ï»؟

معاني عيد الشكر ( Thanksgiving) كإجازة وطنية في أمريكا و كندا

رئيس التحرير
2018.12.19 00:09

 وليمة عيد الشكر

هجم فصل الخريف بألوانه الصفراء الذابلة على الطبيعة داخل كندا والولايات المتحدة وجرّد الأشجار المنتشرة في كل مكان من أوراقها الخضراء الكثيفة وحوّلها 

 

عيد الشكر (بالإنجليزية: Thanksgiving) إجازة وطنية في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا، لشكر النعم و للشكر على حصاد العام الذي أشرف على نهايته.

 

في الولايات المتحدة الأمريكية يحتفل بها في الخميس الرابع من شهر نوفمبر من كل عام، وفي كندا في الإثنين الثاني من شهر أكتوبر. تقام احتفالات وأعياد مشابهة في أماكن مختلفة من العالم وفي أوقات مختلفة، لعيد الشكر جذور دينية وجذور ثقافية رغم ذلك يحتفل به حاليا بطريقة علمانية.

 

تاريخ الاحتفال بالعيد

الاحتفال بعيد الشكر في فصل الخريف يعود إلى احتفالات كان يقوم بها المزارعون بعد موسم الحصاد لكي يشكروا الرب على ما منحهم من خيرات. وفي عام 1620 وصل بعض الإنكليز إلى مدينة بليموث في ولاية ماساتشوستس، وبعد رحلة طويلة وبسبب قلة خبرة المهاجرين في الزراعة والطقس البارد توفي البعض منهم.

 

وبعد شهور تدخّل أحد الهنود وكان رئيس قبيلة مسيطرة في المدينة فتقرّب من المهاجرين الإنكليز لإنقاذهم من المعاناة والخسائر التي تواجههم، فعلمهم الصيد والزراعة.و للاحتفال باول موسم حصاد أقام الإنكليز احتفالا لثلاثة أيام دعوا الهنود إليه ليشكروهم على المساعدة و للصلاة.

 

و منذ ذلك التاريخ بات الاحتفال بعيد الشكر من التراث الاميركي مناسبة اجتماع ولقاء. وفي عام 1941 أقر الكونغرس الأميركي الاحتفال بهذا العيد الخميس الذي يأتي قبل السبت الأخير من شهر نوفمبر من كل عام.

 

في هذه العطلة أو العيد تجتمع العائلة الأمريكية وأسلافهم من المجاعة والهلاك وهم جالسون على مائدة عامرة.

 

من الطريف أنه يتم طبخ الآلاف من الدجاج والديوك الرومية ولا يترك إلا ديك رومي واحد حي يقدم هدية إلى رئيس الجمهورية الأمريكية فيعفو عنه من أن يُأكل

 

إلى مجرد جذوع عارية تحاول مواجهة الرياح الباردة بصبر وصمت.


فصل الخريف لا يجلب معه الرياح القوية وزخات المطر فقط، لكنه يحمل معه أيضا موسم الأعياد الذي انطلق الخميس بتخليد عيد الشكر الذي تعود جذوره إلى احتفال بموسم حصاد وفير عام 1621 في ولايات الشمال الشرقي المعروفة باسم نيو إنغلند.

في هذا العيد يخصص معظم الأميركيون وقتا لإعداد وتقديم الطعام للمحتاجين والفقراء ويتطوعون في المراكز المعروفة باسم مطابخ الحساء، وكذلك في الكنائس وملاجئ المشردين، فيما يتبرع آخرون لحملات جمع المواد الغذائية أو يشاركون في نشاطات جمع التبرعات التي تنظمها الجمعيات الخيرية المختلفة.

يلتهم الأميركيون أكثر من 11 مليون ديك رومي خلال عيدي الشكر والكريسماس
يلتهم الأميركيون أكثر من 11 مليون ديك رومي خلال عيدي الشكر والكريسماس

 

 

تاريخ عيد الشكر

يعود الاحتفال بعيد الشكر إلى أوائل القرن الـ17 عندما بدأت هجرة الأوروبيين إلى القارة الأميركية هربا من اضطهاد الكنيسة الإنكليزية لهم.

وتقول مراجع تاريخية إن عددا كبيرا من المهاجرين البريطانيين هربوا إلى هولندا ومن هناك إلى الساحل الأميركي مستعملين قاربا خشبيا اسمه Mayflower، وكانت رحلة طويلة وشاقة مات فيها كثير منهم بسبب التعب والجوع والمرض.

 

ووصلت الرحلة في النهاية إلى الشاطئ الشرقي لولاية ماساشوستس وكان ذلك في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1621.

غير أن وصولهم تزامن مع دخول فصل الشتاء الذي يتميز بالبرد القارس والأمطار الغزيرة علاوة على الثلوج التي أهلكت معظمهم بسبب جهلهم بطرق الصيد والزراعة، وقد تم إنقاذهم على يد اثنين من السكان الأصليين هما "ساموسيت" و"سكوانتو" اللذان شرعا في تعليم المهاجرين الجدد كيفية صيد الطيور والحيوانات والأسماك وزراعة الذرة.

استعراض بمناسبة عيد الشكر في مدينة نيويورك
استعراض بمناسبة عيد الشكر في مدينة نيويورك

​وبعد فترة قرر المهاجرون الاحتفال بالنعمة التي منّ بها الله عليهم في بلادهم الجديدة ووجهوا الدعوة إلى الهنود للاحتفال بما أسموه حينذاك عيد الشكر وتناولوا فيه الديك الرومي في مأدبة مهيبة استغرقت الليل كله تبادلوا خلالها الأنخاب مع السكان الأصليين.

وهكذا تحول عيد الشكر إلى مناسبة سنوية للاحتفال بالنعم التي يتمتع بها الأميركيون.

واكتسب العيد طقوسه الخاصة منذ عام 1863، عندما أعلن الرئيس الـ16 أبراهام لينكون رابع يوم خميس من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، عطلة وطنية.

 

ويشترك في الاحتفال بعيد الشكر الأميركيون بمختلف طوائفهم وأعراقهم، لأنه عيد علماني وليس دينيا، يُحتفل به داخل البيوت وليس في الكنائس ويجتمع خلاله أفراد العائلة والأصدقاء على مائدة مليئة بما لذ وطاب من الأطباق.

وتشمل أطباق الوليمة التقليدية الديك الرومي المحشو وبطاطس مهروسة وصلصة من مرق اللحم وبطاطس حلوة والذرة وصلصة التوت البري فضلا عن فطيرة اليقطين.

عفو رئاسي عن ديك رومي

وهناك تقليد طريف يتبعه البيت الأبيض منذ 1989 يتمثل في قيام الرئيس الأميركي بـ"العفو" عن ديك رومي "رئاسي" ليلة عيد الشكر ويعتقه من الذبح أمام حشد كبير من الصحافيين والمصورين الذين يلتقطون صورة الديك الرومي الذي يبدو "سعيدا" بنجاته. وينقل الديك المحظوظ بعد ذلك إلى المزرعة الرئاسية حيث يقضي ما تبقى من حياته.​

 

اقرأ أيضا: ترامب يعفو عن ديكين روميين

 

الجمعة السوداء

يلتهم الأميركيون في عيدي الشكر والكريسماس أكثر من 11 مليون ديك رومي وآلاف الأطنان من اللحوم الحمراء ومختلف أنواع الجبن والمخللات، غير أن ذلك ليس نهاية الاحتفالات.

يستيقظ الناس صباح اليوم التالي لعيد الشكر باكرا للوقوف أمام المحال التجارية الكبرى من أجل الاستفادة من التخفيضات الكبيرة التي تعلنها تلك المحال بمناسبة "الجمعة السوداء"، التي تعد أشهر مناسبة للتسوق في أميركا طوال العام.

ويخرج الآلاف من الناس للوقوف في صفوف طويلة منذ الساعة الرابعة صباحا طمعا في الحصول على جهاز كمبيوتر محمول مقابل 250 دولارا أو كاميرا تصوير رقمية من نوع سوني مقابل 100 دولار، فيما تحرص محلات الأزياء على عرض تخفيضات قد تصل إلى 70 في المئة.

​وتحرص شبكات التلفزيون المحلية على إيفاد مراسليها لتغطية "حمى" الشراء التي تصيب الأميركيين في ساعات الصباح الأولى من هذا اليوم. وكثيرا ما تعرض تلك الشبكات بعض المواقف الطريفة التي يتعرض لها المتسوقون المتخمون مثلما حصل في 2011 عندما تسبب إصرار سيدة أميركية على الوقوف في صف طويل للحصول على أجهزة كهربائية رخيصة في ضبط زوجها العزيز واقفا مع عشيقته في الصف لإهدائها فستان سهرة من النوع الممتاز بعدما قال لزوجته إنه مضطر للسفر في مهمة خارج الولاية بذريعة العمل.

 

عيد الشكر.. أوباما يجمع الغذاء للفقراء وترامب يلعب الغولف مع الأغنياء

ح
 

أجرى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما زيارة مفاجئة إلى مركز للمساعدة في جمع وتوزيع الغذاء على الفقراء في مدينة شيكاغو في الوقت الذي أمضى فيه الرئيس الحالي دونالد ترامب يومين ما قبل إجازة عيد الشكر بملاعب الغولف وسط صفوة أغنياء المجتمع الأمريكي.

ونشر مركز شيكاغو للإيداع الغذائي على حسابه بموقع تويتر فيديو لأوباما أثناء معاونته للمتطوعين في تغليف الأغذية المتبرع بها قبيل العيد.

وقارنت مجلة نيوزويك الأمريكية بين احتفال أوباما وأسلافه باحتفال ترامب بعيد الشكر وأشارت إلى أن الأخير توجه العام الماضي لتقديم وجبات لجنود في ريفيرا بيتش التي لا تبعد أكثر من 20 دقيقة عن منتجع مار ألاغو الذي يقضي فيه ترامب إجازاته.

 
أوباما أثناء مساعدته في جمع الغذاء

وأشارت المجلة إلى اعتياد أوباما وزوجته على جمع وتوزيع الغذاء قبل عيد الشكر بينما عكف سابقوه جورج بوش الابن وبيل كلينتون على زيارة الجنود الأمريكيين بقواعد خارج الولايات المتحدة.

وتعرض ترامب لانتقادات بسبب إرساله الآلاف من الجنود إلى الحدود المكسيكية لمراقبة ومنع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين وهو ما يعني أنهم سيقضون عيد الشكر بعيداً عن عائلاتهم.

ورداً على سؤال بشأن هؤلاء الجنود، قال ترامب ببساطة: "لا تقلقوا (عليهم) بشأن عيد الشكر. هؤلاء الناس أقوياء".

وأضاف موجهاً حديثه للصحفيين: "أنتم تقلقون بشأن إجازة عيد الشكر بينما هم (الجنود) فخورون بتمثيل بلادهم على الحدود".

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

سعد لمجرد يطرح أحدث أغنياته “بدك إيه”بالفيديو.. استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من جيش الإحتلال مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش