ï»؟

«السعودية أولاً» ورفض ضغوط ترامب لخفض أسعار النفط، وتحرّض آخرين لتبني موقفها

رئيس التحرير
2019.01.15 11:56

 

 

قالت شبكة CNBC الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سبق أن أخبر القادة الأجانب بأن سياسة «أميركا أولاً» ستعني دائماً أنه سيضع متطلَّبات أميركا في المقدمة قبل احتياجات الدول الأخرى، وأنه يتعيَّن عليهم فعل الشيء ذاته من أجل بلادهم، ويبدو ان المملكة العربية السعودية سوف ترفع شعار «السعودية أولاً» خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك، في تقرير لـ CNBC الأميركية تناولت فيه السياسات السعودية المستقبلية بخصوص النفط، قالت فيه إنه على ما يبدو تتفق المملكة العربية السعودية مع تلك الرسالة. فقد تجاهلت الرياض الأسبوع الماضي حملة الضغط العام التي شنَّها ترامب لاستمرار ضخِّ الوقود بكلِّ قوةٍ وخفض تكاليفه. وبدلاً من ذلك أقنعت المملكة العشرات من منتجي النفط بخفض الإنتاج وأعلنت عن خفضٍ حاد في إنتاج السعودية خلال الشهرين المقبلين.

الرياض ترفع شعار «السعودية أولاً»

ونقلت CNBC الأميركية عن حليمة كروفت، الرئيسة العالمية للسلع الأساسية في شركة RBC Capital Markets، يوم الجمعة 7 ديسمبر/كانون الأول، قولها: «اليوم تُطبِّق السعودية سياسة السعودية أولاً». وقبل ذلك بساعات، وافقت منظمة أوبك وروسيا والكثير من المنتجين الآخرين على اقتطاع 1.2 مليون برميل يومياً من السوق بدايةً من شهر يناير/كانون الثاني.

ووفقاً للشبكة الأميركية، يُمثِّل القرار انقلاباً في سياسة الطاقة السعودية. خلال الأشهر الستة الماضية زادت السعودية من إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل في اليوم، وهي خطوةٌ لاقت ترحيباً من ترامب. أما الآن فتسعى المملكة إلى خفض 900 ألف برميل في اليوم خلال شهرين فقط.

في ظاهر الأمر، يبدو القرار وكأنه إهانة لاذعة تحفها المخاطر في وجه حليف مهم. وتأتي في الوقت الذي يُهدِّد فيه مُشرِّعون أميركيون بمعاقبة المملكة بعد أن قتل عملاءٌ سعوديون جمال خاشقجي أحد المقيمين في الولايات المتحدة وكاتب الأعمدة في صحيفة The Washington Post الأميركية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول.

لكن مع تخبُّط أسعار النفط في سوقٍ هابطة، شكَّك القليل من مُحلِّلي السلع في أن السعودية ستخفض الإنتاج. فالمملكة في حاجة إلى رفع سعر نفط برنت الخام بحوالي 25 دولاراً للبرميل فقط لموازنة ميزانيتها، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

وكان من الواضح أيضاً أن السعودية، التي تنتج ضعف ما ينتجه ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، ستساهم بأكبر جزءٍ من الخفض. أنتجت الرياض أقل من حصتها عندما توصَّلت منظمة أوبك إلى اتفاقٍ مع روسيا وغيرها من المنتجين لخفض الإنتاج بدايةً من عام 2017، وقد فاقت الزيادة التي ساهمت بها المملكة كثيراً ما ساهم به المنتجون الآخرون من زيادة منذ أن وافق التحالف على رفع الإنتاج في يونيو/حزيران.

وفي الوقت نفسه، ينتج الكثير من أعضاء منظمة أوبك الآخرين النفط بالمستويات التي اتفقوا عليها عام 2016 أو أقل منها.

حجم الشفافية في تعاملات السعودية

وقال بوب مكنالي، مؤسس ورئيس مجموعة Rapidan Energy Group: «صحيح أن السعودية ستظل تسهم بنصيب الأسد في الإنتاج. لكن يهمها أيضاً أن تشهد بدرجةٍ ما روسيا وعدة دول أخرى في أوبك تمضي قدماً معها بشكل حقيقي».

وما ظلَّ طيّ الغموض في ما يتعلق بالاجتماع الذي عُقِدَ الأسبوع الماضي هو مدى الشفافية التي ستتعامل بها السعودية. وبحسب ما ورد فإن المنظمة قد نظرت في خطةٍ مُعقَّدة من شأنها خفض عدد البراميل في السوق، لكنها أخفت حجم الخفض لتجنُّب غضب ترامب.

وفي يوم الجمعة 7 ديسمبر/كانون الأول، بعث وزير الطاقة خالد الفالح برسالةٍ باتت أوضح مما توقَّع بعض المُحلِّلين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، ضخَّت السعودية 11.1 مليون برميل في اليوم، بحسب ما صرَّح به الفالح. وفي الشهر الجاري ديسمبر/كانون الأول، يتوقَّع الفالح أن ينخفض الإنتاج إلى حوالي 10.7 مليون برميل في اليوم. وينوي السعوديون خفض الإنتاج إلى 10.2 مليون برميل من النفط في يناير/كانون الثاني 2019.

قال الفالح: «إن تلك الخطوة مدفوعةٌ بشكلٍ جزئي بالتزامنا بانتهاج الخطى السليم في 2019، وإثبات أن تنفيذ تلك الاتفاقية لن يستغرق وقتاً طويلاً وممتداً في خطواتٍ تدريجية لخفض الإنتاج. نقول ما نعنيه ونفعل ما نقول».

رسمياً، سيخفض أعضاء أوبك مستويات الإنتاج عمَّا كانت عليه في أكتوبر/تشرين الأول، عندما ضخَّ السعوديون حوالي 10.6 مليون برميل في اليوم. لكن الزيادة التي أسهمت بها السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني ستجعل الانخفاض ملحوظاً بدرجةٍ صادمة.

انتقادات سعودية لترامب بسبب أسعار النفط

في يوم الجمعة، انتقد الفالح إدارة ترامب لإسهامها في انخفاض الأسعار على مدار الشهرين الماضيين.

وقال إن العملاء تحمَّلوا تكاليف النفط الخام في الخريف، مُتوقِّعين أن تُطبِّق إدارة ترامب عقوباتٍ صارمة ضد إيران. غير أن ترامب قد سَمَحَ لبعضٍ من كبار عملاء إيران بمواصلة استيراد نفطها، لذا لم تضيق الإمدادات كما كان يُخشى. والآن، وفقاً للفالح، سوف يعمل العملاء على الأرجح من خلال المخزونات قبل شراء المزيد من النفط.

وقال الفالح: «دعونا نكون صرحاء، أعتقد أن بعض مطالب الثلاثة أشهر الماضية جاءت على خلفية توقُّعاتٍ بتوقيع عقوباتٍ صارمة على إيران، لكن (العقوبات) قد خُفِّفَت».

ومن المعروف على نطاقٍ واسع أن إدارة ترامب ضغطت على السعودية من أجل زيادة الإنتاج في وقتٍ سابق من العام الجاري، بينما كانت وزارة الخزانة الأميركية تستعد لإعادة العقوبات على إيران، وهي سياسةٌ دفعت الأسعار للارتفاع. ومع ذلك، لا يزال ترامب ينتهج نبرةً تصادمية على تويتر على مدار عام 2018، إذ يلقي باللائمة على أوبك لرفع أسعار النفط ويأمر المنظمة بخفض الإنتاج.

وقالت كروفت لبرنامج Closing Bell الذي يُبَث على شبكة CNBC الأميركية: «في الماضي، كان رؤساء الولايات المتحدة يطلبون من المملكة السعودية بهدوءٍ أن تحافظ على توازن السوق. أما الآن، لدينا رئيسٌ أميركي ينشر تغريداتٍ على الملأ ضد منظمة أوبك». وأضافت: «أعتقد أن الجميع في أوبك ينتظرون رؤية ما سيفعله الرئيس ترامب بعد ذلك. هل سيهدأ بعد هذا الاتفاق، أم أنه سيتوجَّه لوسائل التواصل الاجتماعي وينتقد أوبك؟».

وحتى الآن، أوقف ترامب نيرانه، وواصلت الإدارة عقد محادثاتٍ مع السعوديين.

لقاء سابق بين وزير الطاقة السعودي ومسؤول أميركي

كان برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص لإيران، قد التقى الفالح في فيينا، في وقتٍ سابق قبل مؤتمر أوبك. وفي يوم الاثنين 10 ديسمبر/كانون الأول، نَشَرَ الحساب الرسمي للفالح على موقع تويتر صوراً للوزير يظهر فيها مبتسماً إلى جانب ريك بيري، وزير الطاقة الأميركي، في السعودية، وقال الحساب إنهما ناقشا أحوال سوق النفط.

 

 

من المُحتَمَل أن يظل ترامب على صمته حتى تبدأ أسعار النفط في الارتفاع.

ويعتقد بعض المُحلِّلين أن سبب انتقاد  ترمب لأوبك على موقع تويتر لا يهدف بالضرورة إلى أن تُغيِّر المنظمة سياستها، ويقولون في المقابل إن ذلك جزءٌ من خطةً لتحاشي اللوم عند ارتفاع أسعار النفط، واكتساب الفضل في انخفاضها حال حدوث ذلك

الضربة التي تعدها السعودية وروسيا لترامب.. هل تتحد الدولتان ضد الرئيس الأميركي وتتفقان على حجم انتاج النفط؟

 

توشك السعودية وروسيا على التوصُّل إلى اتفاقٍ لخفض إنتاج النفط، لتتحدّيا بذلك دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية لإبقاء الأسعار منخفضة، بحسب صحيفة The Financial Times البريطانية.

إذ ذكرت منظمة أوبك النفطية وحلفاؤها بقيادة روسيا في العاصمة النمساوية فيينا، أمس الأربعاء 5 ديسمبر/كانون الأول 2018، أنَّ هناك حاجة إلى خفض الإنتاج، وذلك استجابةً لانخفاض أسعار النفط الخام في الشهرين الماضيين بنسبة 30%.

لكنَّ المجموعة، المعروفة على نطاق واسع باسم «أوبك +»، لم تقرر بعد نسبة الخفض المرتقب في معدلات الإنتاج، في ظل تردُّد روسيا بشأن نسبة الخفض الذي ستُحدِثه في إنتاجها.

القرار سيتخذ في الأيام المقبلة

وقال محمد الرمحي، وزير النفط العماني: «لم نناقش نسبةً محددة.. اتفقنا فقط على خفض الإنتاج»، مع أنَّه ذكر أنَّ بعض المحللين الفنيين أيَّدوا خفض الإنتاج بقيمة مليون برميل يومياً على الأقل.

وأضاف: «نحن (أعضاء لجنة المراقبة التي تضم السعودية وروسيا) لا يمكننا معارضة هذه التوصية»، مضيفاً أنَّ هناك قراراً سيُتَّخذ في غضون الأيام المُقبلة.

يُذكَر أنَّ المملكة العربية السعودية، القائد الفعلي لأوبك، تواجه ضغوطاً غير مسبوقة من الولايات المتحدة، حليفتها الغربية الرئيسية، في ظل إشادة ترامب بانخفاض أسعار النفط واصفاً إيَّاه بـ»تخفيض ضريبي» للعالم كله.

وقد دعم ترامب وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على الرغم من القلق المتزايد في واشنطن حيال دور ولي العهد المزعوم في قتل الصحافي المُعارض جمال خاشقجي.

وكتب ترامب تغريدةً أمس في الوقت الذي عقد فيه وزراء الطاقة اجتماعاً فنياً في فيينا: «نأمل أن تُبقي أوبك تدفقات النفط كما هي، ولا تخفضها. فالعالم لا يريد أن يشهد ارتفاع أسعار النفط ولا يحتاج إلى ذلك!».

وسيجتمع وزراء نفط الدول التابعة لأوبك اليوم الخميس 6 ديسمبر/كانون الأول لتقرير حجم خفض الإنتاج المزمع، مع تأكيد العديد منهم ضرورة اتخاذ إجراء وإلَّا سيواجهون تُخمةً شديدة في كميات النفط المعروضة في الأشهر القادمة. بينما سيجري الاتفاق الأوسع مع الدول المُنتجة للنفط من خارج المنظمة، بما في ذلك روسيا، يوم غد الجمعة 7 ديسمبر/كانون الأول.

وقد يسفر الفشل في التوصُّل إلى اتفاق عن المزيد من الانخفاض في أسعار النفط، بعدما انخفضت بالفعل من أعلى مستوى وصلته في 4 سنوات حين بلغت 86 دولاراً للبرميل في أوائل أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 60 دولاراً للبرميل حالياً.

وقال محللون إنَّ المجموعة بحاجةٍ إلى إيجاد طريقة لخفض الإنتاج دون إثارة مزيدٍ من الغضب الأميركي، ما قد يدفعها إلى خفض الإنتاج بنسبةٍ أقل المتوقع أو إخفاء حقيقة نتائج الاجتماع.

إذ قالت آن لويز هيتل، المستشارة في شركة Wood Mackenzie: «أظنَّ أن الدول ستلجأ على الأرجح في هذه المرحلة إلى تخفيضٍ قليل في الإنتاج».

وأضافت: «هذه الدول تحاول إدارة التوقعات وعدم إحباط آمال سوق النفط، ولكن في ظل الضغط الواقع عليها، فقد تُخفي حقيقة ما تفعله».

ما الذي تخشاه السعودية؟

وتعتقد المملكة العربية السعودية ضرورة تخفيض الإنتاج بقيمة مليون برميل يومياً على الأقل -وهو ما يعادل نحو من 1% العرض العالمي- لتجنُّب تراكم مخزون أكبر من اللازم في النصف الأول من العام المقبل 2019.

بيد أنَّ حجم الخفض يمكن أن يصل إلى مليون ونصف برميل يومياً، في ظل تزايد المخاوف حيال زيادة الكمية المعروضة في السوق عن اللازم.

يُذكَر أنَّ معدل إنتاج الصخر الزيتي في الولايات المتحدة يزداد بسرعةٍ مع تحوُّل البلد إلى أكبر منتج للنفط في العالم، إذ تضخ ما يزيد على 11 مليون برميل يومياً، أي أكثر من برميل واحد من كل 10 براميل تُنتَج على مستوى العالم.

وفي الوقت نفسه، رفعت المملكة العربية السعودية وروسيا اللتان نظَّمتا إمدادات النفط في العامين الماضيين، الإنتاج إلى مستويات قياسية، ومن بين أسباب ذلك هو تلبية دعوات ترامب هذا الصيف في ظلِّ تحرُّك الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات على صادرات الطاقة الإيرانية.

اجتماع غامض بين السعودية وأميركا

بيد أنَّ إدارة ترامب أعلنت لاحقاً إعفاءاتٍ أكثر من المتوقع لعملاء إيران، ما ترك كميات النفط المعروضة عالمياً عند مستوى مرتفع في وقتٍ تتزايد في الشكوك حيال قوة الاقتصاد العالمي.

وبغض النظر عن ذلك، ظل ترامب يضغط على المجموعة مشيداً بانخفاض أسعار النفط ومعتبراً إيَّاه انتصاراً سياسياً كبيراً لإدارته.

جديرٌ بالذكر أنَّ برايان هوك، المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران، التقى وزير الطاقة السعودي يوم أمس في فيينا، وفقاً لما ذكره شخصان على علم بالاجتماع.

وقال الشخصان إنَّ إدارة ترمب حريصةٌ على زيادة الضغط على صادرات النفط الإيرانية في الأشهر المقبلة، مشيرين إلى أنَّها لن ترغب في أن تفرض السعودية قيوداً على السوق.

وبينما نفى مسؤولون سعوديون عقد هذا الاجتماع، أكَّد متحدثٌ باسم وزارة الخارجية الأميركية أنَّ برايان ووزير الطاقة السعودي «التقيا مدةً وجيزة»، دون كشف مزيد من التفاصيل.

يُذكَر أنَّ السعودية وإيران غريمتان إقليميتان لدودتان، لكنَّهما يميلان إلى التعاون داخل أوبك، في ظل اعتماد كليهما على عائدات النفط

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تؤيد عودة سوريا إلى الجامعة العربية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

سعد لمجرد يطرح أحدث أغنياته “بدك إيه”بالفيديو.. استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من جيش الإحتلال مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش