ï»؟

مادورو:ترامب«أعطى أمراً باغتيالي لحكومة كولومبيا والمافيا"وشاحنة روسيه تنقل الذهب

رئيس التحرير
2019.04.23 07:52

  فنزويلا: الكارثة التي سبقت الانتفاضة حيث لفتت التطورات الأخيرة في جمهورية فنزويلا البوليفارية أنظار العالم إليها، هاهو 

مادورو يؤكد استعداده للتفاوض مع المعارضة وإجراء انتخابات مبكرة 

فقد أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداده للتفاوض مع المعارضة وإجراء انتخابات مبكرة. وقال مادورو الأربعاء 30 يناير/كانون الثاني 2019 إنه مستعد للتفاوض معالمعارضة التي تعتزم التظاهر بعد ساعات سعياً لإقناع الجيش بالتخلي عن دعم الرئيس الاشتراكي والاعتراف بمعارضه خوان غوايدو.
التفاوض مع المعارضة وإجراء انتخابات مبكرة
وصرّح مادورو لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية: «أنا مستعد للجلوس على طاولة مفاوضات مع المعارضة، لإجراء محادثات من أجل خير فنزويلا، من أجل السلام ومستقبلها». كما أعلن عن تأييده لمقترح إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في فنزويلا.
مادورو: ترامب أمر باغتيالي 
كما قال مادورو إن ترامب «أعطى أمراً باغتيالي لحكومة كولومبيا والمافيا هناك»، وذلك وفق ما نقلت وكالة أنباء الأناضول. وأضاف مادورو: «مما لا شك فيها أن ترامب أعطى أمرا بقتلي، هو أمر حكومة ومافيا كولومبيا بقتلي. وفي حال ألم بي خَطْبٌ ما فإن ترامب والرئيس الكولومبي إيفان دوكي سيكونان المسؤولين عن هذا». وأكد مادورو أنه طلب من الرئيس فلاديمير بوتين دعماً دبلوماسياً وسياسياً في الأمم المتحدة، لافتاً إلى تلقيه المساعدة من روسيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، معبراً عن امتنانه لتواصله الهاتفي مع بوتين قبل أيام، وتلقيه وعداً بخطة روسيا لتعزيز التعاون مع بلاده في مجالات الاقتصاد والتجارة والنفط والغاز والشؤون العسكرية. وقال لوكالة الأنباء الروسية: «لدينا دائماً خطط للتقدم على صعيد التعاون العسكري، بهدف تحسين الدفاع الجوي والتقنيات الصاروخية. وسنواصل تقدمنا في هذا المجال. وستحصل فنزويلا على أحدث الأسلحة في العالم»، وفق ما نقل موقع «روسيا اليوم«. وأكد أن بلاده تخطط لمواصلة تلقي الأسلحة الأكثر تطوراً من روسيا، لافتاً إلى وصول الأسلحة لبلاده بشكل شهري. وعن هذا التعاون العسكري مع روسيا قال: «لدينا معدات روسية على أعلى مستوى، في فنزويلا أنظمة الأسلحة الأكثر تطوراً، ويتم نشرها بشكل جيد، كل عسكريينا يعملون، وقد تم تدريبهم في روسيا. لدينا علاقات جيدة جداً مع بوتين من حيث التعاون العسكري».
مادورو يلجأ إلى روسيا لمواجهة الدعم الأمريكي للانقلاب في بلاده

 

احتدم الصراع على السلطة في فنزويلا، الأربعاء 30 يناير/كانون الثاني، مع إقدام الحكومة على إجراء تحقيق يمكن أن يؤدي إلى اعتقال زعيم المعارضة خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد ودعا إلى احتجاجات جديدة بالشوارع.وفرضت المحكمة العليا في فنزويلا حظراً على سفر جوايدو وجمّدت حساباته المصرفية رداً منها فيما يبدو على العقوبات النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة والمتوقع أن تلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الفنزويلي المتداعي بالفعل.

 

مادورو يطلب دعم روسيا

 

فيما أعلن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو عن نية بلاده لمواصلة تلقي الأسلحة الأكثر تطوراً من روسيا، وكشف أنه طلب من الرئيس فلاديمير بوتين دعماً دبلوماسياً وسياسياً في الأمم المتحدة.وقال مادورو في حديث لوكالة «نوفوستي» الأربعاء: «لدينا دائماً خطط للتقدم على صعيد التعاون العسكري، بهدف تحسين الدفاع الجوي والتقنيات الصاروخية. وسنواصل تقدمنا في هذا المجال. وستحصل فنزويلا على أحدث الأسلحة في العالم».وكشف عن أن «فلاديمير بوتين يقدم لنا دائماً المساعدة من روسيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونحن نقبلها بكل امتنان. ما طلبته من الرئيس بوتين هو الحفاظ على استمرارية الاتصالات، والحصول على كل الدعم على المستوى الدبلوماسي والسياسي في الأمم المتحدة، والدفاع عن حقيقة وحقوق فنزويلا دولياً».

وذلك بسبب محاولات غوايدو الانقلاب على السلطة  

وكان جوايدو البالغ من العمر 35 عاماً والذي يرأس الجمعية الوطنية، قد دعا لانتخابات نزيهة قائلاً إن مادورو انتزع بغير حق مقعد الرئاسة لفترة ثانية في العام الماضي. وهو يعرض عفواً كي يجتذب ضباط الجيش إلى صفه.أما مادورو فيتهمه بتنفيذ انقلاب عليه بتوجيه من الولايات المتحدة، وهو يعول على دعم الجيش له ومن غير المرجح أن يتراجع عن موقفه ما لم يفقد هذا الدعم. وهو يحظى أيضاً بدعم روسيا والصين اللتين تدعمانه دبلوماسياً في مجلس الأمن الدولي.ودعا جوايدو المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية إلى مزيد من الاحتجاجات الأربعاء وإلى مسيرة حاشدة في عطلة نهاية الأسبوع في محاولة لمواصلة الضغط على مادورو في الشوارع. وقال إن احتجاجات اليوم لن تكون في صورة مسيرة كبيرة وإنما سلسلة من التجمعات الصغيرة.وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الاحتجاجات أدت حتى الآن إلى سقوط أكثر من 40 قتيلاً.ويشارك أيضاً مؤيدو الحكومة في تجمعات ضخمة يقودها حلفاء مادورو السياسيون، بينما زار الرئيس قواعد عسكرية وتابع تدريبات بالذخيرة الحية في الأيام الأخيرة.وأمر مادورو بتشكيل 50 ألف وحدة للدفاع الشعبي قال إنها ستكون مكلفة «بالدفاع عن سلامة أرض الأجداد».وعلى الرغم من أنه من غير الواضح هل ستكون هذه الوحدات مسلحة، فإن هذه الاستراتيجية تعكس قلق الحكومة من أن تحاول الولايات المتحدة هزيمة مادورو عسكرياً. 

خوان غوايدو: المحكمة العليا في فنزويلا تحظر سفر زعيم المعارضةشارك هذه الصفحة عبر فيسبوك

 

 اتهام غوايدو بتهديد السلام في فنزويلا وراء قرار منعه من السفر

 

أصدرت المحكمة العليا في فنزويلا قرارا بحظر سفر زعيم المعارضة، خوان غوايدو، وتجميد حساباته المصرفية.

وجاءت هذه الخطوة وسط صراع متصاعد على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو وغوايدو الذي أعلن نفسه "رئيسا مؤقتا" الأسبوع الماضي.

وسارعت الولايات المتحدة بالاعتراف بشرعية غوايدو ودعمه وتبعتها بلدان أخرى. ويتلقى مادورو دعما من روسيا ودول أخرى رفضت الاعتراف بغوايدو.

وخوفا من تصاعد الأزمة عارضت دول في قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية أي تدخل عسكري خارجي في فنزويلا.

وقال وزير خارجية دولة بيرو، نيستور بوبوليزيو، إن مجموعة "ليما"، التي تضم 14 دولة من بينها كندا وتأسست عام 2017 لإيجاد حل سلمي للأزمة في فنزويلا، ترفض "التدخل العسكري".

لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن كل الخيارات لحل الأزمة "مطروحة على الطاولة".

وتواجه فنزويلا مشاكل اقتصادية حادة، مما أدى إلى تصاعد في أعمال العنف خلال الأسابيع الأخيرة.

وخرجت احتجاجات في جميع أنحاء البلاد منذ أن بدأ الرئيس مادورو ولايته الثانية في 10 يناير/كانون الثاني الماضي.

 

 

بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي حذر من المساس بغوايدو

وكان قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت منتصف العام الماضي، وسط اتهامات بمنع عدد من مرشحي المعارضة من الترشح وسجنهم.

ومن المرجح مقتل أكثر من 40 شخصا في الاحتجاجات واعتقال المئات منذ 21 يناير/كانون الثاني، حسب تقرير الأمم المتحدة.

وأجبر التضخم الكبير ونقص السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء الملايين على الفرار من فنزويلا.

ماذا قررت المحكمة العليا؟

سرعان ما وافقت المحكمة العليا، التي أعلنت الولاء للرئيس مادورو، على الإجراءات الجديدة ضد غوايدو، يوم الثلاثاء، بعد أن طلب المدعي العام اتخاذ "إجراءات احترازية" ضد زعيم المعارضة.

وقال رئيس المحكمة، مايكل مورينو، إن غوايدو "ممنوع من مغادرة البلاد" إلى أن يكتمل التحقيق الأولي لأنه تسبب في "إلحاق ضرر بالسلام في الجمهورية".

وبصفته رئيسا للجمعية الوطنية (البرلمان) يتمتع غوايدو بالحصانة من المقاضاة ما لم يخضع لقرار صادر عن المحكمة العليا.

ونقلت تقارير صحفية عن غوايدو، تصريحات لدى وصوله إلى البرلمان، قال فيها إن هذه التحركات "ليست جديدة".

وأضاف: "لا أستبعد التهديدات والاضطهاد في هذا الوقت، لكننا هنا، ونحن مستمرون في القيام بعملنا".

ويأتي قرار المحكمة بعد إعلان واشنطن تسليم الحسابات المصرفية الفنزويلية في الولايات المتحدة لغوايدو، الذي تعتبره الآن الرئيس الشرعي للبلاد.

وحذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، من "عواقب وخيمة ضد أولئك الذين يحاولون تقويض الديمقراطية وإلحاق الضرر بغوايدو".

 

 

.

 فنزويلا: الكارثة التي سبقت الانتفاضة

 

لفتت التطورات الأخيرة في جمهورية فنزويلا البوليفارية أنظار العالم إليها، بعدما أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو نفسه رئيساً للجمهورية، معتبراً نيكولاس مادورو، خليفة الرئيس الكاريزمي السابق هوغو تشافيز، الذي توفي عام 2013، رئيساً غير شرعي للبلاد. سارعت على الفور دول وازنة في القارة واعترفت به، كالولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وكولومبيا، والأرجنتين، والبرازيل، التي استلم السلطة فيها اليميني المتطرّف جايير بولسونارو، في أوائل كانون الأول/ ديسمبر 2019 خلفاً للرئيس ميشال تامر. وللمفارقة، كان بولسونارو قد تلقى ثاني برقية تهنئة على فوزه في الانتخابات الرئاسية البرازيلية من نيكولاس مادورو، بعد برقية الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة.

المزاج الشعبي في أميركا اللاتينية عموماً، بدأ يتحول في الآونة الأخيرة معبّراً عن نفسه بالاحتجاجات العارمة، كما هي الحال في نيكاراغوا حالياً، تحت حكم “الساندينيستا” بقيادة دانيال أورتيغا، والتي تشهد منذ أشهر احتجاجات شعبية واسعة، وبوليفيا بقيادة ايفو موراليس، والتي بدأت تصدّر المهاجرين واللاجئين إلى دول الجوار، تحت ضغط الأوضاع الاقتصادية الخانقة.

 

وكما كان عليه الوضع في البرازيل أواخر فترة حكم الرئيسة ديلما روسيف، قبل أن يقوم البرلمان بعزلها وتعيين نائبها ميشال تامر، وكريستينا كريشنر في الأرجنتين. عبّر المزاج الشعبي عن نفسه بإيصال قوى اليمين في أميركا اللاتينية إلى السلطة، بعد فشل هذا اليسار في إدارة شؤون بلاده، وتورّطه في الكثير من قضايا الفساد. إلا أن الوضع الفنزويلي، والذي يندرج ضمن السياق نفسه، (أي أفول نجم قوى اليسار)، كان متمايزاً بما يجعله يشبه إلى حد بعيد الأنظمة الشمولية العربية، أكثر ممّا يشبه السياقات التاريخية التي مرّت بها دول القارّة، على الأقل، بعد انتهاء عصر الديكتاتوريات العسكرية في تسعينات القرن الماضي.  برز ميل حثيث للاستئثار والاستفراد بالسلطة بشكل مطلق على قاعدة: “أنا؛ أو لا أحد”، وإلغاء أي معارضة، وإدارة البلاد عبر المراسيم الرئاسية، وانعدام حرّية الرأي والتعبير، والاعتماد على أجهزة الأمن التي بدأت تتكاثر وتتعدد اختصاصاتها بشكل ملحوظ منذ فترة حكم الرئيس تشافيز، وصولاً إلى خلفه مادورو. والأخير تميّز عن سلفه بالاعتماد على الميليشيات المدنية المسلّحة، التي مارست عمليات القتل، لكل من تجرّأ على الاحتجاج ضده، إضافة إلى تشكّل أولغارشية جديدة من محدثي النعمة تستأثر بكل مقدّرات البلاد.

 

الرئيس نيكولاس مادورو

كانت النتيجة انهيار الاقتصاد بشكل غير مسبوق، إذ وصلت الديون الخارجية إلى نحو 150 مليار  دولار، وانخفض الاحتياطي النقدي إلى 9 مليارات دولار، فيما بلغ العجز بداية عام 2018 نحو 20 في المئة، وقد تنبأ صندوق النقد الدولي بوصول معدل التضخّم مع نهاية عام 2018 إلى أكثر من مليون في المئة، نعم، مليون في المئة، ليصبح دخل الفرد شهرياً نحو دولار أميركي واحد، وهو ما حصل بالفعل. هكذا احتلت فنزويلا المرتبة 23 في ترتيب الدول الأعلى تضخّماً عبر التاريخ، بحسب الدكتور ستيف هانكي أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جامعة “جونز هوبكنز”. هذا في حين تملك فنزويلا ثروات طبيعية هائلة من الغاز الطبيعي، والماس، والحديد، والذهب، والأراضي الزراعية الواسعة، إضافة إلى احتياطي نفطي يتجاوز 350 مليون برميل، فيما يتراوح حجم صادراتها من النفط بين 2 و3 ملايين برميل يومياً، وهي السلعة التي تحتل 95 في المئة، من صادرات البلاد تقريباً (يصدّر معظمها إلى الولايات المتحدة الأميركية).

 

دفعت هذه الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردّية قسماً كبيراً من الشعب الفنزويلي إلى التشرّد في دول الجوار، إذ استقبلت كولومبيا وحدها حوالى 850 ألف لاجئ. تُقدّر أعداد اللاجئين الفنزويليين حالياً في دول القارة بحوالى مليوني لاجئ، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات العنف والجريمة، وتدهور مستوى التعليم الذي تحوّل في مؤسسات التعليم الرسمي، إلى تعليم أيديولوجي صرف.

 

كان ذلك كله يحصل تحت شعارات معاداة الإمبريالية، وهي معركة وهمية خطابية معلنة من طرف واحد، استُخدمت بالطريقة ذاتها التي استخدمت فيها الأنظمة العربية الشمولية شعارات مكافحة الإرهاب، والنضال ضد الصهيونية والإمبريالية العالمية، لتبرير عملية نهب شعوبها، والإمعان في تجهيلها وإفقارها، وقتلها وتشريدها إذا ما تجرّأت على الاحتجاج.

 

عام 2015، وبينما كان الشعب الفنزويلي ينتظر موعد الانتخابات النيابية للتخلّص من المجلس القائم، والذي كان نظام تشافيز ومن بعده مادورو يسيطران عليه، كانت المعارضة الفنزويلية تتوقع الحصول على 90 مقعداً من أصل 167. فوجئت المعارضة بحصولها على 112 مقعداً على رغم عمليات التزوير، أي الأغلبية المطلقة بالضبط، والتي تمكنها والحال هذه، من تغيير المحكمة الدستورية العليا بكامل أعضائها، وتغيير المجلس الانتخابي، والأهم من كل هذا، أنه بات بإمكانها محاسبة رئيس الجمهورية ومحاكمته أو عزله.

 

في اليوم التالي، قامت المحكمة الدستورية العليا بإلغاء 3 مقاعد معارضة، فازوا بها في محافظة “أمازوناس” بذريعة أنهم تلقوا رشى واشتروا الأصوات، وهؤلاء يمثلون السكان الأصليين (الهنود الحمر). هكذا خسرت المعارضة الأغلبية المطلقة، وأصبح بإمكان المحكمة الدستورية العليا إبطال أي قرار يتخذونه وتعطيله. لكن هذه النتيجة أرعبت الرئيس مادورو ونظامه، فما كان منه، إلا أن طالب “المجلس الانتخابي”، والذي يسيطر فيه على أربعة مقاعد من أصل خمسة، بالدعوة إلى انتخاب “مجلس برلماني تأسيسي” يتكون من 545 عضواً، بهدف تغيير الدستور، وهو ما حدث في نيسان/ أبريل 2017، لكن من دون أن يحل المجلس المنتخب ديموقراطياً، والذي يرأسه خوان غوايدو، مع أنه تعامل معه وكأنه غير موجود.

 

 


الوضع الفنزويلي يشبه إلى حد بعيد الأنظمة الشمولية العربية، أكثر ممّا يشبه السياقات التاريخية التي مرّت بها دول القارّة الأميركية         

 

 

 

في المقابل، بدأت بعض أصوات المقرّبين من مادورو تتعالى مطالبة بحلّه، وايقاف رواتب أعضائه وامتيازاتهم، ورفع الحصانة عنهم، وهذا لم يحدث أبداً. هكذا أصبح لفنزويلا مجلسين نيابيين، الأول شرعي، لكن قراراته معطلة بحكم سلطة الأمر الواقع، والثاني غير دستوري، ولم يحقق الشروط الانتخابية المطلوبة، إذ شارك في هذه الانتخابات أقل من 3 ملايين ناخب فنزويلي من أصل 19.5 مليون مواطن يحق لهم التصويت. ناهيك بأن الكثير من الدول والكيانات لم تعترف بشرعيته، كالولايات المتحدة الأميركية، وكولومبيا، والأرجنتين، والبرازيل، والإكوادور، والبيرو، وكندا والسوق الأوروبية المشتركة، وهو ما يفسّر جانباً من مواقف هذه الدول اليوم مع الخطوة التي قام بها رئيس البرلمان الشرعي خوان غوايدو في إعلان نفسه رئيساً موقتاً للبلاد. ويفسّر أيضاً السبب الذي دفع بعض هذه الدول إلى فرض عقوبات وتجميد حسابات بعض أعضاء الحكومة وأبرز رموز النظام، كمادورو نفسه، ووزير دفاعه، ورئيس مجلسه التأسيسي غير الشرعي. لكن النظام تعامل مع تشكيل مجلسه التأسيسي باعتباره نصراً مؤزّراً، وبدأ أعضاء البرلمان الشرعي الذي يرأسه غوايدو، والمحسوبون على سلطة مادورو يقاطعون جلساته في محاولة لتهميشه. كانت هذه فرصة ذهبية للمعارضة لتشكّل محكمة دستورية عليا، اضطر أعضاؤها للهرب إلى كولومبيا وطلب اللجوء هناك خوفاً على حياتهم.

 

جوان غوايدو

 

المؤشّر المخيف الآخر بالنسبة إلى مادورو ونظامه، تمثّل بفوز المعارضة في انتخابات حُكّام الولايات في نهاية عام 2017، إذ نجح هؤلاء في أهم الولايات وأكبرها، كـ “بوليفار” و”سوليا”، لكن الحكومة اشترطت على الفائزين أداء القسم أمام المجلس التأسيسي غير الشرعي قبل توليهم مناصبهم رسمياً، وليس أمام البرلمان. رفض هؤلاء شروط الحكومة التي استغلت الفرصة ودعت إلى انتخابات جديدة، تمت فبركتها لضمان نجاح الموالين لمادورو.

عام 2018، أوعز مادورو  لمجلسه التأسيسي للإسراع بتنظيم انتخابات رئاسية، مع أن ولايته الدستورية الشرعية بدأت بتاريخ 12/04/2013 وتنتهي بتاريخ 10/01/2019، فيما تنص المادة (233) من الدستور على تولي رئيس البرلمان الشرعي رئاسة الجمهورية، في حال عدم قدرة الرئيس على ممارسة مهماته بسبب الموت أو المرض أو الإعاقة، أو شغور موقعه. أما في حال التغيّب الموقّت، فبإمكان النائب الأول الذي يعينه الرئيس، أن يتولى مهماته، لحين عودته إلى موقعه. 

لم تعترف المدعية العامة الفنزويلية لوسيا أورتيغا دياس بهذه الانتخابات، واعتبرتها غير شرعية، ليقوم مادورو بتعيين حاكم ولاية “أنسواتيغي” السابق طارق وليم صعب، وأمين ما يُعرف بـ “ديوان المظالم” في ما بعد، بديلاً منها، وهو رجل سيئ السمعة من أصول عربية. حدث هذا من دون إبلاغها رسمياً بتنحيتها، ما اضطرها إلى مغادرة البلاد إلى كولومبيا خوفاً على حياتها. بعد وصولها، قامت برفع دعوى قضائية ضد مادورو أمام المحكمة الدستورية العليا التي كان لجأ أعضاؤها إلى كولومبيا، ليصدروا حكماً غيابياً عليه بالسجن 18 عاماً، أواخر عام 2018، على خلفية تورّطه بقضايا فساد ضخمة مع شركة التعهدات البرازيلية العملاقة Odebrecht، إبّان فترة حكم الرئيسة اليسارية السابقة ديلما روسيف.

تعاملت المعارضة بقيادة غوايدو في 23 كانون الثاني/ يناير 2019، على اعتبار أن البلاد دخلت مرحلة الفراغ الرئاسي بعد العاشر من كانون الأول 2019، لأن المجلس التأسيسي غير شرعي، وهذا يعني أن الانتخابات الرئاسية التي نظّمها عام 2018، أيضاً غير شرعية، على قاعدة: “ما بني على باطل، فهو باطل”. هكذا، أصبحت فنزويلا أمام ازدواجية السلطات، التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. إضافة إلى اعتراف دولي بطرفي الصراع.

هل ستنجو فنزويلا من مأزقها؟

تتركّز أنظار العالم على الجيش الفنزويلي باعتباره المؤسسة الأكثر تنظيماً على غرار كل الدول المحكومة بأنظمة ديكتاتورية – شمولية تلغي الديموقراطية بمجرّد وصولها إلى السلطة، بما لا يترك مجالاً لوجود أي بديل سياسي، وعلى أساس أن بإمكانه حسم الصراع. لكن هذا الجيش شهد الكثير من التململ ومحاولات التمرّد في السنوات الماضية، وهو ما يعني أنه عرضة للتفكّك والتشرذم، مع بقاء احتمال تدخّله قائماً. ويبقى احتمال التدخّل الخارجي أيضاً قائماً، سواء من دول أخرى كالولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر أميركا الجنوبية بكاملها مجالها الحيوي، أو بعض دول القارّة الأخرى، التي لها تاريخ في التدخل بشؤون الدول المجاورة، أو حتى مع إمكان تشكيل تحالف إقليمي يحسم الصراع، مع صعوبة التنبؤ بشكله وتوقيته وآلياته (وهذا كله غير مطروح حتى الآن)، واستبعاد أي تدخّل مباشر وواضح من خارج القارّة. عدا ذلك، فإن الصراع سيكون مريراً وطويلاً، وستحتاج فنزويلاً إلى سنوات، وربما عقود طويلة من الزمن، لإصلاح الاهتراء الحاصل في المجتمع والسياسة والاقتصاد وترميمه.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل سينتهي تنظيم داعش تماما بالقضاء على اخر جيوبه ام سيخرج باسم تنظيم جديد؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

حفيدة أم كلثوم تغنّي افرح يا قلبي بالأحمر لنتذكر كيف تعيش كمصريّة وتأسر الملايين بصوتها “الذهبي” في “أرابز غوت تالنت كرنفال الريو :الالاف الراقصين بالريش والبريق في الشوارع رقص وسياسة درج : “عصابات” لبنانية في ألمانيا حمد : لقاء نتنياهو بوزراء عرب عرس جاء بعد خطوبة ونتنياهو يُحرج أصدقاء الجلسة المغلقة المطبعين بتسريب فيديو أفضل طريقة للاحتفال بعيد الحب واغربها تيلان بلوندو ..تتوج بلقب أجمل فتاة على الأرض للمرة الثانية خلال 11 عاماً! من يجمع جورج وسوف وزياد الرحباني؟ سعد لمجرد يطرح أحدث أغنياته “بدك إيه”بالفيديو.. استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من جيش الإحتلال مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟