قبل ثماني جولات فقط على انتهاء الدوري الإنكليزي لكرة القدم، تبدو كل الحسابات غامضة حيث لا يزال الصراع على اللقب والمراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال اوروبا محتدماً ودون أي ملامح واضحة خلافاً لمعظم الدوريات في القارة الأوروبية.

من الواضح ان الإثارة ستستمر حتى الجولات الأخيرة خاصة وأن نتائج الجولة الثلاثين زادت الأمور تعقيداً في ظل النتائج المتفاوتة خاصة للفرق المنافسة على المراكز الأوروبية في الوقت الذي حافظ فيه كل من المتصدر مانشستر سيتي حامل اللقب ومطارده ليفربول الذي يتخلف عنه بفارق نقطة على السباق المثير للغاية من أجل الفوز بلقب البريمييرليغ.

ومما لا شك فيه ان المعركة على اللقب انحصرت نظرياً بين الفريقين، لكن ما ينتظرهما في الجولات المقبلة سيكون أشبه بصراع مفتوح على كل الاحتمالات في ظل المواجهات الصعبة لكل منهما، إذ يتعين على السيتي مواجهة توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد، فيما سيواجه ليفربول كل من توتنهام وتشيلسي، لكنه سيتمتع بفترة راحة أكبر من خصمه الذي يقاتل على جبهتين محليتين وواحدة أوروبية، على عكس الريدز الذي يلعب في الدوري ويواجه اختباراً صعباً أمام بايرن ميونيخ هذا الاسبوع في اياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا.

في الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا، فإن المنافسة مشتعلة للغاية بين أربعة فرق لا يفصل بينهم سوى أربعة نقاط (توتنهام الثالث بـ61، وتشيلسي السادس بـ58 نقطة)، ويبدو ان هذا الصراع لن يحسم قبل الجولات الأخيرة من الدوري الإنكليزي، خاصة بعد خسارة كل من توتنهام ومانشستر يونايتد وتعادل تشيلسي في الجولة الثلاثين، في حين كان الارسنال الرابح الأكبر بعد تغلبه على الشياطين الحمر بهدفين قفز بهما الى المركز الرابع تاركاً المركز الخامس لضيفه.

لا يمكن من الآن التكهن بنتيجة الجولات المقبلة خاصة في ظل المواجهات الكبرى التي ستجمع أصحاب تلك المراكز باستثناء أرسنال الذي أنهى كل مبارياته أمام فرق الصدارة، لكن الفرق الأربعة لا تزال تخوض صراعاً على الجبهتين المحلية والأوروبية مع العلم ان مانشستر يونايتد يقاتل في جبهة إضافية هي كأس الإتحاد الإنكليزي.

من هنا فإن كل الانظار ستكون متوجهة في الشهرين المقبلين نحو الدوري الإنكليزي، اذا سيتعين على اصحاب المراكز الستة الأولى خوض مواجهات "حياة أو موت" من أجل تحقيق الهدف المنشود وهو ما يعني المزيد من الضغوط التي سيتحملها اللاعبون في الجولات المقبلة.

ومهما يكن من أمر، فإن الصراع المفتوح في البريمييرليغ جعل الدوري الإنكليزي محط أنظار كل الجماهير حول العالم وسيبقى كذلك حتى موعد الجولة الأخيرة في الثاني عشر من شهر ايار المقبل.