انقلاب على الانقلاب :رجل الأمن والمخابرات وراء المجلس العسكري في السودان؟

رئيس التحرير
2019.09.19 00:34

 

حالة من الالتباس وعدم الفهم تصيب المتابع لمعرفة الاسماء الحقيقيه المسؤوله عن الوضع الحالي في السودان وسنكتشف ذلك من خلال المقالين التاليين فرئيس اللجنة السياسية عمر زين العابدين يعرض في مقولة "جيش الكومبارس" صورة وردية، تتناقض مع بيان المجلس العسكري الذي قدّمه رئيس المجلس الفريق عوض بن عوف. لكن التحفظ على إعلان أعضاء المجلس العسكري الذي أطاح بالبشير، ربما يؤجل بحسب التوقعات ظهور دور الرجل الأقوى في الانقلاب صلاح عبد الله غوش المدعوم على الأرجح من بعض الدول الغربية والخليجية.

 

 

ما تكشفه شبكة سي أن إن الأميركية عن اللقاء الأخير بين عمر البشير وقادة الأجهزة الأمنية، يدل على ما وصفه تجمّع المهنيين بأنه انقلاب على الانقلاب رضخ له البشير بقوله "على بركة الله" إذ لم يعد أمامه خيار آخر تحت ضغط تصاعد الاحتجاجات الشعبية من جهة وضغط قياداته العسكرية والأمنية وربما أيضاً بعض السفارات الغربية والخليجية من جهة أخرى.
المجلس العسكري يتحفظ على أسماء أعضائه وعددهم وهوياتهم لسبب جلل على أغلب الظن. فاللقاء الأخير مع البشير الذي حمله على العزلة "في مكان آمن" بحسب تعبير ابن عوف، أجراه قادة الأجهزة الأمنية الأربعة التي تسرّب منها أسماء رئيس المجلس العسكري ابن عوف ونائبه كمال عبد المعروف الماحي وهو نائب رئيس أركان الجيش. وتسرّب إلى جانبهما ببعض التحفّظ اسم المفتش العام للقوات المسلّحة عبد الفتاح برهان وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري. وبينما اعتذر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" عن الانتماء إلى المجلس العسكري طمعاً بأن يصبح رئيساً في الانتخابات كما يطمح، غابت أصداء الرجل القوي في العلاقة مع بعض الدول الغربية والخليجية الفريق صلاح عبد الله غوش مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني.


ما أثار موجة من التشكيك بالانقلاب بين المحتجين، يعود إلى أن عوض بن عوف هو ساعد البشير الأول وبطله العسكري منذ اللحظة الأولى حتى الحرب في دارفور حيث سقط نحو 300 ألف قتيل. وفي هذا المسار صعد نفوذ ابن عوف كما صعدت مكانة "حميدتي" الذي أنشأ قوات الدعم السريع المؤلفة من قبيلة الزريقات الرعوية لحماية تجارة قطعان الإبل بين تشاد والسودان ودارفور والجنوب الليبي والمتمددة إلى ولاية النيل الأزرق. وفي سبيل تسهيل استثمار الامارات والسعودية في الأراضي الزراعية وتجارة الحبوب خارج السودان، تلقى "حميدتي" الدعم السخي في الحرب التي تؤدي لنزوح الرعاة والمزارعين عن أراضيهم والاستيلاء على آلاف الهكتارات من أرزاقهم. لكنه أذاع صيته بتضخيم أسطورة الرجل الفاحش الثراء الذي يوزع الأموال على الفقراء والمحتاجين في الشمال.


مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله غوش، أثبت براعته الأمنية مع انقلاب البشير ولا سيما في العام 1989 حين صعدت موهبته بأنه صاحب "بيوت الأشباح" (السجون السرية) التي طالت تعذيب أخيه بسبب تعاطفه مع الحزب الشيوعي السوداني. وفي مرحلة لاحقة شاع في السودان اتهامه بالتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والأوروبية في ملف "المجاهدين العرب" وبات الرجل الأمني القوي المرحّب به في وكالات الدول الغربية ما أخاف البشير من صعوده وأدى إلى اتهامه بتدبير انقلاب مع الدول الغربية في العام 2013.
عودة غوش إلى استلام جهاز المخابرات في شباط/ فبراير عام 2018، يبدو أنها جاءت بناء على نصيحة رئيس الاستخبارات الأميركية وقتذاك مايك بومبيو الذي كان يشرف على إنشاء محطة لوكالة الاستخبارات الأميركية في إطار قوات"أفريكوم" التي تعمل على "التدريب والتخطيط والتنسيق لمكافحة الإرهاب" ومكافحة الهجرة الافريقية نحو أوروبا.
في هذا السياق استقبلته أوروبا قبيل الانقلاب في اجتماع أمني في باريس في شهر ت2/ أكتوبر الماضي وفي مؤتمر ميونيخ للأمن في شهر آذار/ مارس الماضي حيث أجرى لقاء سرياً على هامش المؤتمر مع رئيس الموساد يوسي كوهين بحسب موقع "ميديل إيست إيه" البريطاني. لكن الخارجية السودانية نفت حصول اللقاء بينما يتسرّب عن مصدر عسكري على الموقع نفسه أن اللقاء هو في إطار مؤامرة دبرها حلفاء إسرائيل في الخليج لتنصيبه رئيساً عندما يتم اسقاط البشير. ونقل موقع "أفريكا إنتيليجنس" المقرّب من الأروقة الأميركية بأن غوش هو خليفة البشير المفضّل في أميركا.


رئيس اللجنة السياسية عمر زين العابدين ربما يعبّر عن مشاعر صغار الضباط في الجيش السوداني الذين ينتمون إلى مدرسة سوار الذهب في "جيش الكومبارس" الذي ينتظر "زول" يرشد المجلس العسكري إلى ما ينبغي عمله لتنفيذ مطالب الشعب السوداني. لكن رئيس المجلس العسكري عوض بن عوف الذي أطنب ذهاب الجيش للحرب على اليمن "من أجل حماية الحرمين الشريفين"، قد يكون مع بعض كبار الضباط على موجة مدرسة البشير في تدبير الانقلاب. ومن خلف الستار ربما ينام مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح عبد الله غوش على حرير الدعم الأميركي والأوروبي وحلفاء إسرائيل الخليجيين، ريثما تخفت أصداء تهديده "بخمسة جيوش تنتظر ساعة الصفر كي تتقدم نحو العاصمة والقضاء على احتجاجات التخريب والفوضى".
فالمتغيرات في السودان لا تقتصر على انتظار ردود الفعل من المتظاهرين والقوى السياسية وتجمع المهنيين والتحالفات الأخرى، إنما تتعدى ذلك إلى انتظار بروز التباينات الكبيرة بين كل من صغار الضباط وقيادات الجيش العسكرية وقيادة المخابرات والأمن.

 

رئيس المجلس العسكري يعيد تشكيل قيادة الجيش السوداني
حسب عربي بوست
الأناضول
  
 
عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الإنتقالي في السودان/ رويترز
محتويات الموضوع أسماء جديدة في القيادة عبدالفتاح البرهان رئيساً للمجلس العسكري  
 
 
 
 
 
 

أصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان الإثنين 15 أبريل/نيسان 2019، قرارات بإعادة تشكيل رئاسة الأركان المشتركة للجيش السوداني، وترفيع عدد من الضباط إلى رتبة فريق أول.

جاء ذلك في بيان صادر عن الناطق باسم الجيش السوداني، اللواء أحمد خليفة الشامي.

وتأتي هذه القرارات عقب إعفاء وزير الدفاع عوض بن عوف، ورئيس الأركان، كمال عبدالمعروف من الخدمة العسكرية وإحالتهما للتقاعد.

وأوضح البيان أنه تم تعيين الفريق أول «هاشم عبدالمطلب أحمد بابكر» رئيساً للأركان المشتركة، والفريق أول «محمد عثمان الحسين» نائباً له.

أسماء جديدة في القيادة

وأضاف أنه تم تعيين الفريق أول بحري «عبد الله المطري الفرضي» مفتشاً عاماً للقوات المسلحة، والفريق «آدم هارون إدريس» رئيساً لهيئة العمليات المشتركة.

كما تم تعيين الفريق «مجدي إبراهيم عثمان»، رئيساً لأركان القوات البرية، والفريق طيار «محمد علي محمد»، رئيساً لأركان القوات الجوية، والفريق بحري «مجدي سيد عمر» رئيساً لأركان القوات البحرية، واللواء «حذيفة عبدالملك أحمد الشيخ»، رئيساً لهيئة الاستخبارات العسكرية بالإنابة.

وأشار البيان إلى ترقية الفريق طيار «صلاح عبدالخالق» ، والفريق «محمد عثمان الحسين»، والفريق «جمال عمر محمد»، والفريق بحري «عبدالله المطري» إلي رتبة فريق أول.

عبدالفتاح البرهان رئيساً للمجلس العسكري  

والسبت 12 أبريل/نيسان 2019، أصدر المجلس مرسوماً دستورياً بتعيين كل منعبدالفتاح البرهان رئيساً له، ومحمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، نائباً لرئيس المجلس.

كما شمل المرسوم تعيين أعضاء هم: عمر زين العابدين، الطيب بابكر صلاح عبدالخالق، حلال الدين الشيخ، ياسر العطا، مصطفى محمد مصطفى، إبراهيم جابر، وشمس الدين الكباشي.

والأعضاء الثمانية هم ستة من الجيش وعضو من الشرطة والثامن من المخابرات.

ويشار إلى أن الاحتجاجات تتواصل في السودان لليوم العاشر على التوالي أمام مقر قيادة الجيش؛ لـ»الحفاظ على مكتسبات الثورة»، في ظل مخاوف من أن يلتف عليها الجيش كما حدث في دول عربية أخرى، وفقاً للمحتجين.

وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس 11 أبريل/نيسان 2019، عزل واعتقال الرئيس عمر البشير، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، تنديداً بالغلاء ثم طالبت بإسقاط النظام الحاكم منذ ثلاثين عاماً.

تحرك لقوات الدعم السريع قرب المعتصمين والحديث عن محاولة لفض الاحتجاج

 
عناصر من الجيش السوداني ومتظاهرون أمام مقر وزارة الدفاع/ رويترز
محتويات الموضوع قوات الدعم السريع تقول أنها تريد تنظيف المكان يأتي هذا التحرك بعد وعود من المجلس العسكري بعدم فض الاعتصام بالقوة تجمع المهنيين اعتبر أن نظام حكم البشير لم يسقط بعد رغم استقالة العديد منهم
 
 
 
 
 
 

شهدت ساحة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، الإثنين 15 أبريل/نيسان 2019، حالةً من الارتباك، عندما اقتربت قوات من الدعم السريع والجيش من الساحة، ما بدا أنها محاولة لفضّ الاعتصام.

قوات الدعم السريع تقول أنها تريد تنظيف المكان

وعلى الفور، أعلن تجمّع المهنيين السودانيين في بيان له أن هناك محاولةً لفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، داعياً المواطنين للانضمام إلى الاعتصام لحماية «الثورة ومكتسباتها»، بحسب وكالة رويترز.

لكن قوات الدعم السريع والجيش أعلنت أنها لا تريد فضّ الاعتصام، وإنما إزالة المتاريس التي وضعها المحتجون من أجل «تنظيف المكان»، بحسب قولهم.

يأتي هذا التحرك بعد وعود من المجلس العسكري بعدم فض الاعتصام بالقوة

وكان المجلس العسكري الانتقالي قد أكد، أمس الأحد، أنه لن يفضّ الاعتصام بالقوة، لكن ما يجري على الأرض قد يكون خطوة أولى لفضّ هذا التجمع الكبير.

ويأتي هذا التحرك الذي من شأنه أن يثير غضب المتظاهرين، غداة جملة من القرارات الجديدة التي صدرت عن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أبرزها إحالة وزير الدفاع عوض بن عوف للتقاعد، وتعيين أبوبكر مصطفى مديراً للأمن والمخابرات، وإقالة سفيري الخرطوم بواشنطن والأمم المتحدة.

يُذكر أن قوات الدعم السريع يتزعمها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي عارض رئاسة وزير الدفاع عوض بن عوف للمجلس العسكري الانتقالي، لكنه وافق لاحقاً على قبول عضوية المجلس وتعيينه نائباً للرئيس، تحت رئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان.

تجمع المهنيين اعتبر أن نظام حكم البشير لم يسقط بعد رغم استقالة العديد منهم

وعلى الرغم من إعلان المجلس العسكري تشكيل لجنة لاستلام وحجز أصول ودور حزب المؤتمر الوطني، إضافة لإلقاء القبض على عدد من رموز النظام بتهم الفساد، لم يقنع ذلك تجمع المهنيين بأن الأمور تسير كما يريدون.

وصدر بيان عن التجمع اعتبر فيه أن نظام حكم عمر البشير لم يسقط بعد، مؤكداً أن «الثورة مستمرة بكل وسائل المقاومة السلمية حتى تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة».

وأضاف التجمع أن «إسقاط النظام بكامل مؤسساته الشمولية لا يعني استبدالاً لواجهات الطغيان وأقنعة الفساد بأخرى، وهي ليست وعوداً واهية عبر خطابات وبيانات حماسية من سلطة غير شرعية بدون فعل حقيقي يفي بتطلعات شعبنا».

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً