رحيل المفكر السوري طيب تيزيني، تاركا وراءه الخراب والفلسفة و"سوريا تخسر طيبها "

رئيس التحرير
2019.06.25 03:49

 

 
سوريا تخسر طيبها...
طيب تيزيني اسمك أهم من كل الصفات التي يمكن أن تسبقه أو تلحق به.
رحم الله من أراد أن يرحم سوريا من هذه المحرقة حتى ولو عجز عن ذلك...حسب  سميرة المسالمه     
 
توفي استاذ الالاف من طلاب مادة الفلسفه بجامعات مختلفة ورحل المفكر السوري طيب تيزيني عن عمر ناهز 85 عاما وذلك بعد صراع مع المرض.
ونعى ال تيزيني عميد أسرتهم الأستاذ الدكتور المفكر طيب تيزيني، الذي وافته المنية مساء يوم الجمعة في مدينة حمص.
وولد المفكر الراحل في مدينة حمص عام 1934، وتلقى علومه في مدارسها، ثم غادر إلى تركيا بعد أن أنهى دراسته الأولية ومنها إلى بريطانيا ثم إلى ألمانيا لينهي دراسته للفلسفة فيها ويحصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1967 أولاً، والدكتوراه في العلوم الفلسفية ثانياً عام 1973، عمل في التدريس في جامعة دمشق، وشغل وظيفة أستاذ في الفلسفة.
جرى اختياره واحداً من مائة فيلسوف في العالم للقرن العشرين عام 1998، من قبل مؤسـسة Concordia الفلسفية الألمانية الفرنسية.
ترك طيب تيزيني عشرات المؤلفات القيمة التي أغنت المكتبة العربية، إضافة إلى الدراسات والمقالات التي نُشرت في مختلف الدوريات العربية
فبكل الأسى والحزن والجلال، ننعي إليكم مفكرنا الكبير د. طيب تيزيني الذي وافاه الأجل فجر يوم الجمعة الواقع في 18 أيار 2019 في مدينة حمص (سوريا) وذلك عن خمس وثمانين سنة.
وبهذا...
ينغلق بابٌ من أبواب حمص، وتهوي شرفة من شرفات سوريا، ويمضي عنا من لا يمكن للموت تغييبه. 
وبهذا...
يحمل الرجل الطيب، ابن مدينة الشمس، يومه الأخير في قلبه المضيء، ويلوح لنا تلويحة الوداع.
وداعا أيها الصديق الأستاذ، وسوف نواصل الاقتباس مما تركته فينا من نور وتنوير، في زمن الظلام والأزلامِ والطغاة الذين سرقوا طبيعة حياتك وحياتنا وكنت تتصدى لهم بحرية وشجاعة ليست غريبة على العقل الفلسفي صاحب الإرادة المستقلة.
وداعا ونحن نتلمس ما تركه فيك الزمنُ الأخير من قهر ودموع لم تخجل من ذرفها في إحدى ندواتك العربية. دموع على سوريا التي هبطت وأصبحت على الأرض.
يومها بكينا مع دموع النبل الأليم.
واليوم نغسل مشهدك بدموع الحزن النبيل. 
اليوم ننحني لموكب رحيلك وهو يمضي نحو بقعة من بقاع مدينتك التي رفضت مغادرتها وكان بإمكانك الخروج...
عليك الرحمةُ والمحبة والسلام. ولك اليومَ اسمٌ تتركه في قاموسنا المعرفي والنقدي والفلسفي. اسمٌ لا تقوى مماحي الزمن على الاقتراب منه.
وداعا يا صديق وأستاذ عشرات الالاف..وحسب ما بين مطرقة الإنصاف وسندان العاطفة
القول المنصف بحق الدكتور "طيب تيزيني"
كلهم قالوا وما زلت لم أقل..!
أعرف الدكتور عن قرب كما عرفته عن بعد، وقد عشت وتفاعلت مع حواراته مع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رحمه الله، وكنت بالمطلق أقف إلى جانب البوطي ضده؛ لأني أحسب أنني أقف مع الحق. هذا في الجانب الديني.
وما أود قوله شهادةَ مُنصِف للرجل والتاريخ:
فمثلًا: نشهد له بمواقفه الوطنية، كما شهدنا لجول جمال، وكما شهدنا لسلطان باشا الأطرش. وهذا حقه كمواطن سوري مناضل.
ولا زلت أذكر كغيري من السوريين مشاركته البطولية في اعتصام الأهالي أمام وزارة الداخلية في (16/03/2011) للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين في السجون السورية، وكيف تعرض للضرب والإهانة في ساحة المرجة، وكيف شحطوه شحطًا إلى سيارة الأمن..!
ولا تُنسَى مواقفه الشجاعة في مؤتمر الحوار الوطني، وعموم مواقفه في حق الثورة السورية.
ولكن نتحفّظ على مواقفه الدينية المغلوطة، ونترك أمره لله؛ كونَه قد صار في دار الحق..
وأما المواطنة فهي حقوق وواجبات، وقد أدى واجبه فيما نرى.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 ترودو يوزع هدايا على مسؤولين أمريكيين لفوز فريق كندي للسلة بالدوري الأمريكي  راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا