تحرك امريكي بالشرق الأوسط والانتخابات الاوروبية و«وعد بلفور» جديد «صفقة القرن»

رئيس التحرير
2019.09.12 06:52

   

تحرك عسكري |خطة أمريكية لنشر آلاف الجنود الإضافيين بالشرق الأوسط، وإرسال صواريخ..ومقاتلات أمريكية تعترض قاذفات روسية للمرة الثانية و|إلهان عمر تتناول إفطار رمضان مع الديمقراطيين والحرب في ليبيا  واوضاع السودان إلى أين؟ . والسودان إلى أين؟ ألمانيا تفتح أبوابها أمام العمال المهرة بشرط.والحرب في ليبيا 
 
تحرك عسكري |خطة أمريكية لنشر آلاف الجنود الإضافيين بالشرق الأوسط، وإرسال صواريخ..ومقاتلات أمريكية تعترض قاذفات روسية للمرة الثانية خلال يومين قرب ألاسكا
 
للمرة الثانية في غضون يومين قوبلت طائرات روسية تحلق بمحاذاة المجال الجوي للولايات المتحدة باعتراض من قبل مقاتلات أمريكية.
 
بحسب مركز قيادة الدفاع الجوي الأمريكي فإن سرب من الطائرات الروسية شمل أربعة قاذفات من نوع Tu-95 ومقاتلتين من نوع Su-35 دخلت جميعها المجال الجوي المحدد دوليا ADIZ المتاخم لحدود ألاسكا البحرية يوم الثلاثاء 21 مايو-أيار، وقامت أربع طائرات أمريكية من نوع F-22 باعتراض السرب ومرافقته لحين خروجه من المجال الجوي.
 
وكان المركز قد أعلن قبل يومين عن رصده لحركة سرب مشابه من الطائرات الروسية يحلق قرب من المجال الجوي الأمريكي، وقال في بيان لاحق أن أية من الطائرات الروسية لم تدخل المجال الجوي الأمريكي أو الكندي، وإنما كانت تحلق على حدود المجال الجوي الدولي. وقامت أيضا مجموعة من مقاتلات F-22 باعتراضها ومرافقتها.
والجدير بالذكر أن القاذفات الروسية Tu-95 والمعروفة بالاسم الحركي "الدب" هي الأحدث من نوعها وقادرة على حمل رؤوس نووية، ويرجح بعض المحللين السياسيين أن هذه المحاولات الروسية قد تحمل رسالة إلى الولايات المتحدة عن كفاءة سلاح الجو الروسي وقدراته العالية على مجاراة منافسه الأمريكي.
 
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت يشهد فيه البلدان والمنطقة أعلى درجات التوتر السياسي، وبعد أسبوع واحد من لقاء جمع بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر خلاله بومبيو من التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية
السودان إلى أين؟ |«الحرية والتغيير» بالسودان تدعو لمليونية «البناء والمدنية» لتسليم السلطة
 
«الحرية والتغيير» بالسودان تدعو لمليونية «البناء والمدنية» لتسليم السلطة
عربي بوست
 
قوى المعارضة السودانية تدعو لمليونية
 
حيث دعت دعت قوى «إعلان الحرية والتغيير» إلى الخروج للشوارع وتسيير المواكب صوب مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم، وإلى ساحات الاعتصام بمدن الولايات الخميس 23 مايو/أيار 2019 فيما سُمّي مليونية «البناء والمدنية»، من أجل تسليم مقاليد الحكم «لسلطة مدنية».
 
وقالت قوى المعارضة في بيانها: «تنطلق مليونية البناء والمدنية وفق حراكنا الثوري لحراسة مكتسبات الثورة وعزماً على استكمال مسيرتها، رغم صلف كل متجبر».
 
وأضافت: «هي مليونية من أجل تسليم مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية خالصة ومن أجل بناء وطن عاتٍ، ديمقراطي».
 
ودعت الجماهير في الأحياء والبلدات والمدن للخروج إلى الشوارع صوب ساحة الاعتصام بالخرطوم، وفي ميادين الاعتصام في مدن الولايات.
 
وتابعت: «فلنحتشد من أجل الوفاء للشهداء باستكمال الطريق».
 
وذلك بعد الفشل في الاتفاق حول تسليم السلطة للمدنيين
 
حيث أخفق المجلس العسكري و «قوى إعلان الحرية والتغيير»، قائدة الحراك الشعبي، فجر الثلاثاء، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية، لا سيما نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.
 
وأعلن «تجمع المهنيين» في بيان المُضِي في ترتيبات تنفيذ إضراب عن العمل والعصيان المدني لـ «استكمال وتحقيق أهداف الثورة».
 
واتهم التجمع المجلس العسكري بـ «محاولة الوقوف أمام الثورة وإفراغها من محتواها، من خلال تمسّكه بعسكرة مجلس السيادة».
 
وتابع موضحاً أن المجلس «يتعنت بأن يكون مجلس السيادة ذا أغلبية عسكرية، وأن يكون رئيسه عسكرياً».
 
وإضافة إلى المجلس السيادي، تشمل أجهزة السلطة في المرحلة الانتقالية: مجلس وزراء، ومجلساً تشريعياً.
 
ومنذ 6 أبريل/نيسان 2019 يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسريع عملية تسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
 
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاماً في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية
 
 الانتخابات الأوروبية 2019
 
 
يتوجَّه مواطنو دول الاتحاد الأوروبي الـ28 إلى مراكز الاقتراع هذا الأسبوع بدءاً من اليوم الخميس 23 أيار/مايو، للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء  البرلمان الأوروبي وسط مناخ يسوده الترقّب وعدم اليقين، بالتزامن مع تخييم شبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على عملية التصويت وحركة قومية متنامية مُشكّكة في جدوى الارتباط بالاتحاد الأوروبي تحظى بدعم الناخبين. 
 
ويُعتبر البرلمان الأوروبي الكيان الوحيد في الاتحاد الأوروبي، الذي يتشكَّل عبر الانتخاب الشعبي المباشر، إذ يبلغ عدد الناخبين 427 مليون ناخب.
 
والاتحاد الأوروبي هو كيانٌ معقدٌ من حيث تكوينه، وهي حقيقة قد تربك الناخبين ومراقبي الانتخابات على حدٍّ سواء وتؤدي في كثير من الأحيان إلى نسبة مشاركة منخفضة.
 
لكن الأمر يختلف هذه المرة. إذ اكتسب القوميون شعبية في جميع أنحاء أوروبا. ويُنظر إلى هذا التصويت باعتباره الاختبار الأخير لنفوذهم مع خوضهم الانتخابات بجبهة جديدة موحّدة. تشير استطلاعات الرأي إلى أنَّ الأحزاب الشعبوية قد تكون حالياً في وضع يُتيح لها فرصة تحقيق مكاسب كبيرة.
 
وفي ما يلي دليل إرشادي لكل ما تحتاج معرفته عن نظام انتخابات البرلمان الأوروبي المربك، الذي ازداد تعقيداً من خلال تغيير الديناميكيات داخل الكتلة الأوروبية:
 
1- ما آلية عمل البرلمان الأوروبي؟
يختار الناخبون أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 751 عضواً (36,9%  منهم نساء)، لولاية مدتها 5 سنوات، ويُحدَّد عدد المقاعد المُخصّصة لكل دولة وفقاً لعدد سكانها.
 
تتّبع كل دولة عملية انتخابية مختلفة قليلاً عن غيرها، مع شرط موحّد بأن يكون عدد المقاعد التي تفوز بها الأحزاب السياسية متناسباً تقريباً مع حصتها في الأصوات. يتعيَّن على الدول الأعضاء إجراء انتخاباتها في موعد لا يسبق يوم الخميس 23 مايو/أيَّار ولا يتجاوز يوم الأحد 26 مايو/أيَّار.
 
يُعتبر هذا النظام جديداً نسبياً ولا يزال قيد التطوير. وكانت أول انتخابات قد أجريت قبل 40 عاماً مضت.
 
وبمجرد انتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي، ينظّم جميع المشرعين تقريباً في مجموعات أوروبية بناءً على أسس أيديولوجية واسعة، وهناك حالياً 8 مجموعات. لطالما كانت أقوى مجموعة هي «حزب الشعب الأوروبي»، وهو تحالف يضم يمين الوسط ويضم «حزب الاتحاد الديمقراطي» المسيحي الحاكم في ألمانيا، و»حزب الجمهوريين»، وهو الحزب المعارض البارز في فرنسا.
 
يوافق البرلمان الأوروبي على التشريعات أو يرفضها ويضع الميزانيات ويشرف على مجموعة متنوعة من الهيئات داخل الاتحاد الأوروبي. ويؤدي أيضاً دوراً رئيسياً في اختيار رئيس المفوضية الأوروبية، التي يتولى رئاستها حالياً السياسي جان كلود يونكر من لوكسمبورغ. وكان يونكر، الذي تنتهي فترة ولايته في وقتٍ لاحق من هذا العام، قد أعلن أنَّه لن يكون من بين المرشحين لولاية أخرى.
 
لكن البرلمان يتقاسم سلطة صنع القرار مع عدد من الهيئات الأخرى، من بينها المفوضية الأوروبية، التي يعين أعضاءها الحكومات الوطنية والمجلس الأوروبي، الذي يُمثّل حكومات الدول الأعضاء.
 
ولا غرابة في أنَّ هذا يجعل عملية صنع القرار معقدة في أفضل الأحوال، وأصبحت كذلك لأنَّها يتوجب أن تمر من خلال رؤى إقليمية أو أيديولوجية مختلفة. إذ لا يوجد فهم مشترك واحد لآلية عمل الاتحاد الأوروبي. ويختلف دائماً تفسير السياسات إلى حد ما في الـ 28 دولة أعضاء الاتحاد الأوروبي.
 
2- كيف يؤثر صعود التيار القومي في الانتخابات؟
في حين هيمنت الأحزاب الموالية للاتحاد الأوروبي على البرلمان لفترة طويلة، بدأت حركة قومية وشعبوية آخذة في الانتشار عبر جميع أنحاء القارة العجوز تؤثر في مسار انتخابات الاتحاد.
 
أعلن ماتيو سالفيني، الزعيم القوي لحزب «رابطة الشمال» اليميني المناهض للمهاجرين في إيطاليا، الشهر الماضي تشكيل تحالفٍ أوروبي جديد من الأحزاب الشعبوية اليمينية المُتشدَّدة، الأمر الذي يُشكّل تهديداً كبيراً على الكتلة الأوروبية.
 
وفي هذا الصدد، أشارت دافني هاليكيوبولو، أستاذة مساعدة في جامعة ريدنغ البريطانية وخبيرة في شؤون الحركات القومية، إلى أنَّ الأحزاب القومية، التي تبدو للوهلة الأولى غير متوافقة مع كيان عالمي عابرة للحدود، تأمل في تغيير الاتحاد الأوروبي من الداخل.
 
يدعو سالفيني، الذي يشغل منصب نائب رئيس وزراء إيطاليا ووزير داخليتها، وحلفائه إلى التزام أقوى بالحدود، وتحقيق استقلالية وطنية أكبر، واتحاد أوروبي أضعف. تتشارك الأحزاب الحاكمة في بولندا والمجر، وإن لم تكن جزءاً من تحالفه، وجهات نظر مشابهة.
 
وأوضحت هاليكيوبولو أن هذه الجماعات نجحت في توسيع نطاق شعبيتها لأنَّ خطابها عن القومية، الذي يُركّز على «الشخص الدخيل»، يُصاغ بعبارات إيديولوجية.
 
وقالت: «هذا يجعلهم أكثر جاذبية لنطاق عريض من المجموعات الاجتماعية، ما يمنحهم مزيداً من القبول السياسي»، مضيفة: «تلك الأحزاب تحظى حالياً بدعم شريحة واسعة من الناخبين، وليس فقط الرجال البيض الغاضبين المنتمين إلى الماضي».
 
وأكدَّت هاليكيوبولو أنَّ اكتساب النفوذ على المستوى الأوروبي يمكن أن يساعد تلك الأحزاب على تعزيز وضعها في الداخل. لكن أفكارها القومية قد تحجم قدرتها على تشكيل مجموعة فاعلة داخل البرلمان الأوروبي، وهي خطوة ضرورية لامتلاك سلطة صنع القرارات.
 
وقالت: «قد تكون هذه الأفكار نقطة ضعفهم لأنَّها –بناءً على تعريفها- تمنعهم في نهاية المطاف من تشكيل تحالفات ناجحة على مستوى الاتحاد الأوروبي».
 
إلى ذلك، يمكن أن تشكل هولندا الخميس، انطلاقة للمد الشعبوي المتوقع في مختلف أنحاء أوروبا، حيث قد يحقق تييري بوديه النائب الشاب الرافض للتجربة الوحدوية الأوروبية، والمناهض للهجرة فوزاً كبيراً في انتخابات البرلمان الأوروبي، بحسب نتائج الاستطلاع الأولية.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب «منتدى الديمقراطية» بزعامة تييري بوديه سيكون بين أبرز الفائزين. ويخوض منافسة حامية مع الليبراليين بزعامة رئيس الوزراء مارك روته الذي دعا إلى رص الصفوف للتصدي للشعبويين.
 
3- كيف يؤثر عامل البريكست في الانتخابات؟
كان من المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس/آذار، لذا لم تكن تخطط للمشاركة في هذه الانتخابات. لكن فشل الحكومة البريطانية في التوصل إلى اتفاق خروج أجبرها على تأجيل المغادرة وهذا بدوره يجعلها مضطرة للمشاركة في الانتخابات.
 
والخميس 23 مايو/أيار، سيخوض الناخبون البريطانيون تجربة غريبة متناقضة تتمثَّل في انتخاب 73 ممثلاً لكيان تسعى دولتهم إلى الانسحاب منه.
 
وقد استغلَّ الناخبون البريطانيون الانتخابات المحلية هذا الشهر لمعاقبة حزب المحافظين الحاكم بشدة بسبب مأزق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن يفعلوا ذلك مُجدَّداً في منافسات البرلمان الأوروبي، إذ تشير نتائج استطلاعات الرأي العام إلى أنَّ المحافظين يأتون في المركز الرابع.
 
وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن يكون المستفيد الأكبر هو حزب «بريكست» الجديد بزعامة نايجل فاراج، السياسي المثير للخلاف والانقسامات وأحد أشد الداعمين علناً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ووفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، قد يفوز حزب «بريكست» بأكثر من 30% من الأصوات.
 
ويعاني حزب العمال البريطاني المُعارض أيضاً من عقاب العديد من مؤيديه لفشله في معركة البقاء في الكتلة الأوروبية. ويُتوقع أن تحقق الأحزاب المؤيدة بقوة للاتحاد الأوروبي مثل حزب الديمقراطيين الليبراليين وحزب الخضر ومجموعة Change UK المُشكَّلة حديثاً مكاسب في انتخابات الخميس.
 
وبمجرد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيخلي ممثّلوها مقاعدهم الـ 73 داخل البرلمان الأوروبي وسيعاد توزيع 27 مقعداً من المقاعد البريطانية على بقية الدول الأعضاء في حين سيجري إلغاء الـ 46 مقعداً الأخرى.
 
تبيّن استطلاعات الرأي في جميع أنحاء أوروبا أنَّ دعم الاتحاد الأوروبي وصل إلى أعلى مستوياته أكثر من أي وقت مضى، وأنَّ الأحزاب التي كانت في وقتٍ من الأوقات تطرح علناً اقتراح السير على خطى بريطانيا، أصبحت نادراً ما تثير فكرة مغادرة الكتلة الأوروبية.
 
4- لماذا عادةً ما تكون نسبة المشاركة منخفضة للغاية؟
تراجعت نسبة إقبال الناخبين على نحوٍ مطرد منذ الانتخابات الأولى عام 1979، والتي شارك فيها 62% من المواطنين الذين لهم حق التصويت. وفي عام 2014، أدلى 42.6% من الناخبين بأصواتهم، أي أقل كثيراً من متوسط ​​الإقبال على الانتخابات الوطنية في جميع أنحاء أوروبا.
 
 
يرجع ذلك، جزئياً، إلى حقيقة أنَّ الانتخابات الأوروبية ينظر إليها الناخبون على نطاق واسع، وحتى من السياسيون المشاركون، باعتبارها أقل أهمية من الانتخابات الوطنية.
 
وقالت كاتجانا غاترمان، الأستاذة المساعدة بجامعة أمستردام: «من المنظور الأوروبي، يجرى إيلاء أهمية إلى السياسات المحلية بشكل أساسي». وأشارت إلى أنَّ عدم الفهم الجيد لآلية ودور البرلمان الأوروبي يسهم أيضاً في خفض نسبة الإقبال، على الرغم من أنَّ العديد من القرارات السياسية، التي تُتّخذ في البرلمان الأوروبي، تؤثر مباشرةً على السياسات المحلية.
 
تساعد هذه العقلية أيضاً في توضيح سبب نجاح أحزاب أصغر، من ضمنها بعض الأحزاب القومية الصاعدة، في تحقيق الانتشار وكسب الدعم على المستوى الأوروبي في حين تكافح من أجل فعل ذلك في الداخل. يستخدم العديد من المواطنين تصويت البرلمان الأوروبي كأداة للتعبير عن الاحتجاج، معتقدين أنَّ التداعيات ستكون أقل خطورة.
 
وقالت غاترمان: «الانتخابات الأوروبية تُعتبر أيضاً مكاناً للأحزاب الأصغر والأحدث أو أحزاب القضية الواحدة ليختبروا مدى قدرتهم على كسب التأييد الشعبي».
 
 
المجتمع الدولي في كفة ومكالمة ترامب في كفة أخرى.. لماذا تخلى العالم عن طرابلس؟
 
عربي بوست
  
 
 
يرى غسان سلامة، المبعوث الأممي الخاص لليبيا، أن المجتمع الدولي يفتقد الدافع الأخلاقي لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا، في نفس الوقت الذي أبلغ فيه الجنرالُ المنشق خليفة حفتر الرئيسَ الفرنسي ماكرون بأن الظروف غير مواتية لوقف القتال الدائر حالياً على أطراف العاصمة طرابلس، فماذا يعني ذلك وكيف وصلت الأمور لهذه المرحلة؟
ماذا يقصد غسان سلامة بغياب الدافع الأخلاقي؟
 
الإجابة على لسانه بحسب صحيفة الغارديان: «الطريقة التي ينظر بها المجتمع الدولي لليبيا هي أنها جائزة سيفوز بها الأقوى والأطول نفساً والأكثر خبثاً وليست كدولة يقطنها 6 ملايين نسمة يستحقون حياة كريمة بعد أربعة عقود من الديكتاتورية وعقد من الفوضى. لا يوجد دافع أخلاقي يكفي لإنهاء هذه الحرب، وبالتالي تتراجع الإرادة السياسية لبذل مزيد من الجهد للوصول إلى حل».
 
«إن الاختراقات الفاضحة والعلنية للحظر الأممي على تسليح الأطراف المتنازعة في ليبيا قد وضع مصداقية الأمم المتحدة كلها على المحك، وعلى المجتمع الدولي أن يعلم أن قراراته لن يأخذها أحد بجدية بعد الآن في ظل الانتهاكات الصارخة والمتبجحة».
 
مَن يحكم ليبيا؟
 
الحكومة الليبية المعروفة بحكومة الوفاق وهي المعترف بها دولياً والمفترض أنها الوحيدة المخول لها بيع النفط الليبي في الأسواق العالمية من خلال المؤسسة الوطنية للنفط ومقرها طرابلس وتودع العائدات في البنك المركزي الليبي، حيث يتم استخدامها في إدارة شؤون البلاد، وكلا المؤسستين (مؤسسة النفط والبنك المركزي) يخضعان لسلطة حكومة الوفاق.
 
لكن حكومة الوفاق تسيطر على طرابلس العاصمة ومدن أخرى نحو الغرب، فيما يسيطر الجيش الذي شكله خليفة حفتر وأطلق عليه «الجيش الوطني الحر» على بني غازي ومنها زحف باتجاه طرابلس ويريد الآن دخولها بالقوة، لكن أوقفته القوات التابعة لحكومة الوفاق.
 
من هو خليفة حفتر وبأي صفة يتحدث؟
 
خليفة حفتر ليبيا طرابلس
 
حفتر لواء ليبي متقاعد كان مقيماً في الولايات المتحدة وعاد إلى ليبيا بعد سقوط حكم معمر القذافي ومقتله، واتخذ من بني غازي في الشرق مقراً له بدعم من النظام المصري والسعودية والإمارات وفرنسا.
 
وفي تطور مفاجئ وقبل أيام من مؤتمر أممي كان من المفترض أن يضم حفتر وحكومة الوفاق مع ممثلي المجتمع الدولي، قام حفتر بشن هجوم مفاجئ للاستيلاء على العاصمة طرابلس، لكن تصدت له قوات الحكومة ما أدى لوصول الأمور لمقدمات حرب أهلية تهدد بالكارثة التي يحذر منها المبعوث الأممي (تفاصيل أكثر عنها في هذا الرابط).
 
ما سر المكالمة التي قلبت الموازين؟
 
في الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان الماضي أصدر البيت الأبيض بياناً قال فيه إن الرئيس دونالد ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع حفتر تناولا خلالها محاربة الإرهاب ومستقبل ليبيا. صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية نشرت تقريراً قالت فيه نقلاً عن مسؤولين إن مكالمة ترامب لحفتر جاءت بعد تلقي الرئيس الأمريكي مكالمة من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد بشأن الأوضاع في ليبيا.
 
هذه المكالمة أحدثت تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه اللواء المنشق، ومن بعدها أصبح المجتمع الدولي يغضّ الطرف عن هجومه على طرابلس، حيث مقر الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً. (تفاصيل القصة في هذا الرابط)
 
ما نتائج تلك المكالمة؟
 
قوات حفتر لجأت إلى محاولات القيام بإنزالات بحرية
 
أبرز نتائج تلك المكالمة هي أن حفتر بات اليوم يلقى معاملة رئيس ليبيا الفعلي على حساب الحكومة المعترف بها دولياً. وآخر تجليات هذه الحقيقة هي إبلاغه ماكرون، بحسب بيان الرئاسة الفرنسية، أن الظروف غير مواتية لوقف إطلاق النار وتساؤله: «نتفاوض مع مَن لوقف إطلاق النار؟».
 
النتيجة الأخرى التي دفعت غسان سلامة للتحذير من خطورة الموقف والتنديد بتحول الموقف الدولي هي غياب الرفض والاستنكار الدولي الذي صاحب شن قوات حفتر الهجوم على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019، وذلك منذ مكالمة ترامب التي تلت مكالمة بن زايد.
 
 
 مؤتمر الازدهار الفلسطيني بل قل «وعد بلفور» جديد اسمه «صفقة القرن»
 
عربي بوست
 
 
 
يبدو أن مصطلح «صفقة القرن» أصبح سيئ السمعة؛ لذلك جرى استبداله في الإعلام مؤخراً بمصطلح جديد، وهو «مؤتمر الازدهار الفلسطيني»، أو «سلام من أجل الازدهار الاقتصادي»، في إشارة لِما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرَّاب «صفقة القرن»، عن إطلاق مؤتمر اقتصادي تستضيفه البحرين، يهدف إلى جمع المليارات لمساعدة الفلسطينيين.
كيف بدأت القصة؟
 
بعد ما يقرب من 3 سنوات، عندما استخدم ترامب مصطلح «صفقة القرن» كوصف لخطته لحلِّ الصراع العربي الإسرائيلي من جذوره كما زعم، جاء الإعلان عن الخطوة العملية الأولى للخطة، وهي عبارة عن ورشة عمل اقتصادية بعنوان «السلام من أجل الازدهار» يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، في العاصمة البحرينية المنامة، برعاية الولايات المتحدة.
 
 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقاء سابق بالرياض عام 2017 – رويترز
البحرين قالت إن المؤتمر يهدف إلى «تشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية، وسرعان ما أعلنت دول عربية مثل السعودية والإمارات مشاركتها في المؤتمر أو «الورشة الاقتصادية»، واختفى الحديث إعلامياً عن القرارات الدولية التي تعتبر الأراضي الفلسطينية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 أراضي محتلة، وكأن القتل والتهجير والقمع الذي يتعرَّض له الفلسطينيون منذ أكثر من قرن من الزمان يمكن الآن تجاوزه ببساطة عن طريق تحسين الظروف المعيشية لمن تبقى منهم تحت الاحتلال!
 
ما هو رأي أصحاب الشأن؟
 
لنتوقف عند أصحاب الشأن وهم قادة الشعب الفلسطيني، سواء السلطة أو الفصائل أو رجال الأعمال، فنجد إجماعا على مقاطعة مؤتمر البحرين والإجماع في الموقف الفلسطيني أمر نادر الحدوث كما نعلم جميعا.
 
 
مسؤولون في البيت الأبيض يأملون في أن يغير عباس من موقفه ويقبل بخطة كوشنر
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية أكد، الإثنين 20 مايو/أيار، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، رفض ورشة العمل، قائلاً إن «حلَّ الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي».
 
فيما اعتبرت حركة حماس، على لسان القيادي فيها سامي أبوزهري، أن الإصرار على عقد ورشة البحرين رغم الرفض الفلسطيني «يشكل تورطاً في صفقة القرن الأمريكية».
 
شطب القضية نهائياً
 
اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة (فتح)، عبَّر بشكل أوضح عن رفض ما يُسمى مؤتمر الازدهار الاقتصادي، معتبراً أنه جزء من مسلسل تقوده الإدارة الأمريكية، من خلال أدوات تعمل لدى اليمين الإسرائيلي، في محاولة لشطب القضية الوطنية، كقضية سياسية عبر الحديث عن اقتصاد وازدهار؛ لتثبيت ما يسمونه بالسلام الاقتصادي.
 
وفي حديث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، قال الرجوب: «إن ذلك لن يكون بديلاً عن حقوقنا وطموحنا في إطار الشرعية الدولية، والمبادرة العربية كأساس لإنهاء الصراع»، مشيراً إلى أنه تم إبلاغهم بشكل واضح، بأن هذا المؤتمر لم يشاورنا به أحد، ولا يُشكل أساساً لانطلاقة باتجاه حلول عادلة أو أساس لأي مشاركة من الجانب الفلسطيني.
 
ما هي فرص نجاح تلك الخطة؟
 
الواضح أن فريق ترامب للشرق الأوسط، بقيادة صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه للمنطقة جيسون غرينبلات، قرَّر التعامل بالمنطق الوحيد الذي يجيده، وهو منطق رجل الأعمال، وذلك بالتركيز في بادئ الأمر على المنافع الاقتصادية المحتملة لـ «صفقة القرن»، لكنَّ العالمين ببواطن الأمور يدركون جيداً أنَّ فرص نجاح خطة كهذه تكاد تكون معدومة؛ لأن القضية ببساطة ليست نزاعاً تجارياً بين دولتين، لكنها قضية سياسية بالأساس بين دولة احتلال وهي إسرائيل، وشعب يعاني الاحتلال ويقاومه وهو الشعب الفلسطيني.
 
جيمس آرثر بلفور
التحرك الأمريكي الحالي ربما لا يختلف كثيراً في جوهره عن «وعد بلفور» الشهير عندما قدَّم وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور وعداً لقادة الصهيونية، بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، التي كانت وقتَها تحت الاحتلال البريطاني، وأصبح الوعد المشؤوم الذي مرَّ عليه قرن وعامان إلا قليلاً يوصف بعبارة «مَن لا يملك أعطى لمن لا يستحق».
فترامب وفريقه منحازون بصورة غير مسبوقة لإسرائيل، وهذا واضح من قرارات نقل السفارة الأمريكية للقدس وضمّ الجولان لإسرائيل، والإعلان عن ضم معظم أراضي الضفة الغربية التي أقامت عليها إسرائيل مستوطنات إلى الدولة العبرية، فكيف يمكن قبول أن يلعبوا دور الوسيط دون توقع أن يكون هدفهم بالفعل هو تصفية ما تبقَّى من فلسطين وشعبها، إلى مسألة «تحسين مستوى المعيشة»؟
 
أنظمة عربية لديها هدف واحد
 
السؤال الآن: كيف وصل العرب إلى هذه الحالة من الضعف، وكيف ارتفع سقف الطموحات الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، بحيث أصبح الموقف الدولي برمته، والقرارات الدولية ذات الصلة تبدو عاجزة أمام كل هذا القدر من الاستخفاف؟
 
والإجابة واضحة، وتتجسَّد في أنظمة عربية في دول مثل مصر والسعودية والإمارات، ليس لديها سوى هدف واحد، وهو الاستمرار في الحكم، بغضِّ النظر عن الثمن، وبالتالي نرى أن الرئيس المصري وولي عهد السعودية وولي عهد أبوظبي يرون في ترامب حليفاً قوياً لهم كأشخاص، فيقبلون بكل ما يمليه عليهم، ويردِّدون ما يقوله، ويفرضون على إعلامهم أن يردِّده، وبالتالي من الطبيعي أن نجد «مؤتمر الازدهار الاقتصادي» هو النغمة السائدة، التي من المتوقع أن تصبح صراخاً يصمّ الآذان في قادم الأيام.
 
لكن التاريخ علَّمنا أن فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يؤدي لفرض السلام والتعايش الإنساني، كما أن ذاكرة الشعوب تلفظ ما تُمليه عليها الأنظمة القمعية مهما طال الزمن، وبالتالي ستظل فلسطين هي المدخل لأي استقرار وازدهار قد تشهده منطقة الشرق الأوسط، ولكن قطعاً ليس على طريقة ترامب ومليارات السعودية والإمارات

 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً