قطريون يلمحون لانفراج الأزمة مع السعودية وفلسطين حاضرة ,خلافات اليمين الأوروبي أضعفته,الإيرانيون لاحلوى بسبب ترامب ,أول أيام إضراب السودان وخطة «كوشنر وشركاه»

رئيس التحرير
2019.06.19 04:55

ألمح الدبلوماسيون القطريون، الذين يسافرون إلى المملكة العربية السعودية، تمهيداً لحضور بلادهم اجتماع قمة رئيسية بمكة، على خلفية اعتداء إيراني مزعوم في المنطقة، إلى إمكانية ذوبان الجليد الذي غطَّى العلاقات القطرية السعودية، وبرعاية أمريكية، بحسب ما نقلت صحيفة The Guardian البريطانية.
 
سوف يُنظر إلى حضور قطر هذه القمة على أنه أكبر تقارب بين البلدين، منذ أن فَرض السعوديون حصاراً اقتصادياً وسياسياً كاسحاً ضدَّ الدولة الغنية بالغاز قبل عامين، متَّهِمين الدوحة بمحاولة تقويض السعودية، وتمويل الإرهاب، والترويج للإخوان المسلمين عبر المنطقة.
 
إذا كان هناك ذوبان في الجليد، هل يؤدي لتقارب كامل؟
 
دعوة سعودية: أرسل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دعوةً إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لحضور قمة طارئة لمجلس التعاون الخليجي، حول الدور المزعوم لإيران في الهجوم على الشحنات الخليجية والمنشآت النفطية.
طائرة قطرية تهبط: سوف تُعقد القمة غداً الخميس 30 مايو/أيار في مكة، وسُمح لطائرة قطرية تحمل أحد الدبلوماسيين القطريين بالهبوط في جدة، المدينة المطلة على البحر الأحمر، يوم الإثنين، لأول مرة منذ عامين؛ تمهيداً لحضور قطر.
استثناءات: يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه المجال الجوي السعودي مغلقاً أمام جميع الرحلات الجوية القطرية، وهو ما كان عليه الوضع طوال عامي المقاطعة.
لا توجد إشارات: لكن ليست هناك إشارة تُرجح أن أي ذوبان في الجليد الذي غطى العلاقات السعودية القطرية، سوف يؤدي بكل سهولة إلى تقارب كامل. ففي الذكرى الثانية لبدء المقاطعة، أعاد وزير الخارجية القطري إلى الأذهان ما حدث، واصفاً إياه بـ «طعنة الظهر التي تعرَّض لها الشعب القطري، بجريمة قرصنة مدبَّرة، وتلفيق أكاذيب برَّر بها الطاعن حصارَه الجائر على دولة قطر وشعبها».
 
محمد بن عبدالرحمن
@MBA_AlThani_
 يصادف الليلة الذكرى الثانية لطعنة الظهر التي تعرض لها الشعب القطري بجريمةِ قرصنةٍ مدبرة و تلفيق و أكاذيب برر بها الطاعن حصاره الجائر على دولة #قطر و شعبها. جريمةٌ وضعت شعوب دول الخليج في موقفٍ مفككٍ لا يحسد عليه.
 
9,286
3:27 PM - May 23, 2019
Twitter Ads info and privacy
9,610 people are talking about this
ما الدور المتوقع أن تلعبه قطر بالأزمة الإيرانية؟
 
يُرجح أن تحثّ قطر جميع الأطراف على توخي الحذر، فضلاً عن مناشدة طهران على انفراد ألا ترعى الوكلاء، ليشنّوا هجمات ضد الممتلكات السعودية. يملك المتمردون الحوثيون في اليمن -الذين لديهم قدرة على شنِّ هجمات بالطائرات المُسيَّرة- قدرةً على تنفيذ العمليات باستقلالية عن إيران.
ويحاول نائب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس أرغشي، مواجهة الدبلوماسية السعودية، عن طريق عقد اجتماعات ثنائية في المنطقة، بما فيها اجتماعات عُقدت في قطر والكويت وعمان.
أبقت قطر -على عكس السعودية والبحرين والإمارات- على دعمها للاتفاق النووي الإيراني. بالرغم من عزمها على اتباع سياسة خارجية مستقلة، لن تحاول قطر النفور من دونالد ترامب عن طريق رفض الضغوط التي تمارسها واشنطن لوقف «العدوان الإيراني» في المنطقة.
لدى قطر مصلحة اقتصادية في ضمان عدم تعرض منشآت النفط والغاز لأي هجمات على يد القوات المقاتلة بالوكالة الإيرانية. وتستضيف قطر كذلك أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج.
لماذا تريد واشنطن دفن الخلاف الخليجي الآن؟
 
تمارس واشنطن ضغطاً خاصاً على السعودية وقطر، لدفن خلافاتهما قبيل الإعلان الوشيك عن خطة السلام في الشرق الأوسط، عن طريق صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، بحسب الغارديان، إذ إن «صفقة القرن»، التي يُنتظر مناقشتها في ورشة العمل الاقتصادية لوزراء المالية الخليجيين، التي تُعقد في يونيو/حزيران، بالعاصمة البحرينية المنامة، تتركز على خطة لمساعدة الأراضي الفلسطينية اقتصادياً.
يجوب كوشنر في الأثناء المنطقة للترويج للخطة، ويحاول الحصول على تأييد سياسي. ويُنتظر أيضاً انضمامه إلى ترامب في الزيارة الرسمية إلى المملكة المتحدة، مطلع يونيو/حزيران.
كانت قطر واحدة من أكبر ممولي المساعدات الإنسانية في غزة، لذا فإن واشنطن «تثمن للغاية» تأييد الدوحة لأي خطة إعادة بناء اقتصادي، بحسب الغارديان.
، منذ أن فَرض السعوديون حصاراً اقتصادياً وسياسياً كاسحاً ضدَّ الدولة الغنية بالغاز قبل عامين، متَّهِمين الدوحة بمحاولة تقويض السعودية، وتمويل الإرهاب، والترويج للإخوان المسلمين عبر المنطقة.
 
إذا كان هناك ذوبان في الجليد، هل يؤدي لتقارب كامل؟
دعوة سعودية: أرسل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دعوةً إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لحضور قمة طارئة لمجلس التعاون الخليجي، حول الدور المزعوم لإيران في الهجوم على الشحنات الخليجية والمنشآت النفطية.
طائرة قطرية تهبط: سوف تُعقد القمة غداً الخميس 30 مايو/أيار في مكة، وسُمح لطائرة قطرية تحمل أحد الدبلوماسيين القطريين بالهبوط في جدة، المدينة المطلة على البحر الأحمر، يوم الإثنين، لأول مرة منذ عامين؛ تمهيداً لحضور قطر.
استثناءات: يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه المجال الجوي السعودي مغلقاً أمام جميع الرحلات الجوية القطرية، وهو ما كان عليه الوضع طوال عامي المقاطعة.
لا توجد إشارات: لكن ليست هناك إشارة تُرجح أن أي ذوبان في الجليد الذي غطى العلاقات السعودية القطرية، سوف يؤدي بكل سهولة إلى تقارب كامل. ففي الذكرى الثانية لبدء المقاطعة، أعاد وزير الخارجية القطري إلى الأذهان ما حدث، واصفاً إياه بـ «طعنة الظهر التي تعرَّض لها الشعب القطري، بجريمة قرصنة مدبَّرة، وتلفيق أكاذيب برَّر بها الطاعن حصارَه الجائر على دولة قطر وشعبها».
 
محمد بن عبدالرحمن
@MBA_AlThani_
 يصادف الليلة الذكرى الثانية لطعنة الظهر التي تعرض لها الشعب القطري بجريمةِ قرصنةٍ مدبرة و تلفيق و أكاذيب برر بها الطاعن حصاره الجائر على دولة #قطر و شعبها. جريمةٌ وضعت شعوب دول الخليج في موقفٍ مفككٍ لا يحسد عليه.
 
9,286
3:27 PM - May 23, 2019
Twitter Ads info and privacy
9,610 people are talking about this
ما الدور المتوقع أن تلعبه قطر بالأزمة الإيرانية؟
يُرجح أن تحثّ قطر جميع الأطراف على توخي الحذر، فضلاً عن مناشدة طهران على انفراد ألا ترعى الوكلاء، ليشنّوا هجمات ضد الممتلكات السعودية. يملك المتمردون الحوثيون في اليمن -الذين لديهم قدرة على شنِّ هجمات بالطائرات المُسيَّرة- قدرةً على تنفيذ العمليات باستقلالية عن إيران.
ويحاول نائب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس أرغشي، مواجهة الدبلوماسية السعودية، عن طريق عقد اجتماعات ثنائية في المنطقة، بما فيها اجتماعات عُقدت في قطر والكويت وعمان.
أبقت قطر -على عكس السعودية والبحرين والإمارات- على دعمها للاتفاق النووي الإيراني. بالرغم من عزمها على اتباع سياسة خارجية مستقلة، لن تحاول قطر النفور من دونالد ترامب عن طريق رفض الضغوط التي تمارسها واشنطن لوقف «العدوان الإيراني» في المنطقة.
لدى قطر مصلحة اقتصادية في ضمان عدم تعرض منشآت النفط والغاز لأي هجمات على يد القوات المقاتلة بالوكالة الإيرانية. وتستضيف قطر كذلك أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج.
لماذا تريد واشنطن دفن الخلاف الخليجي الآن؟
تمارس واشنطن ضغطاً خاصاً على السعودية وقطر، لدفن خلافاتهما قبيل الإعلان الوشيك عن خطة السلام في الشرق الأوسط، عن طريق صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، بحسب الغارديان، إذ إن «صفقة القرن»، التي يُنتظر مناقشتها في ورشة العمل الاقتصادية لوزراء المالية الخليجيين، التي تُعقد في يونيو/حزيران، بالعاصمة البحرينية المنامة، تتركز على خطة لمساعدة الأراضي الفلسطينية اقتصادياً.
يجوب كوشنر في الأثناء المنطقة للترويج للخطة، ويحاول الحصول على تأييد سياسي. ويُنتظر أيضاً انضمامه إلى ترامب في الزيارة الرسمية إلى المملكة المتحدة، مطلع يونيو/حزيران.
كانت قطر واحدة من أكبر ممولي المساعدات الإنسانية في غزة، لذا فإن واشنطن «تثمن للغاية» تأييد الدوحة لأي خطة إعادة بناء اقتصادي، بحسب الغارديان.
 
عكس ما يُروَّج: فلسطين حاضرة لدى الشباب العربي وليسوا راضين عن أنظمتهم، استطلاع يكشف أرقاماً مثيرة
 
أشارت نتائج استطلاعٍ رأي سنوي أُجري مؤخراً، عن مخاوف الشباب العرب بشأن مستقبلهم، إلى أنَّ الأنظمة الاستبدادية العربية لم تنجح بعدُ في تقديم الخدمات العامة وتطلعات الشباب المُنتظَرة منها، وكشفت أن هناك فجوات كبيرة بين السياسيات الخارجية لهذه الأنظمة وبين مواقف شبابها كقضية فلسطين وحروب المنطقة ونزاعاتها. كما وتفسِّر النتائج الاستطلاع جهود تلك الأنظمة للترويج للقومية، وتوضح أنَّ الوظائف والحريات الاجتماعية، أهم من الحقوق السياسية.
 
الاستطلاع الذي أجرته شركة العلاقات العامة «أصداء بي سي دبليو» ومقرَّها دبي، يرجّح مصحوباً باندلاع احتجاجاتٍ مناهضة للحكومات على فتراتٍ متقطعة في مختلف مناطق العالم العربي، أنَّ خدمة المصالح الغربية والشرق أوسطية في المنطقة تتطلَّب نهجاً أمريكياً وأوروبياً «أكثر دقة» في التعامل مع الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط، كما يقول موقع Lobe Log الأمريكي.
 
يتَّهم نقاد الاستطلاع (يُركز على الشريحة العمرية بين 18-24 عاماً)، بأنَّه معيوبٌ، إذ رجَّح كفَّة الآراء القادمة من دول الخليج الصغرى بخلاف الدول الأعلى كثافةً سكانية مثل مصر، وبأنَّه استطلع رأي عيناتٍ صغيرة لا تزيد عن 300 شخص، ولم يُدرِج قطر، وسوريا، والسودان في الاستطلاع.
 
أبرز ما جاء في الاستطلاع
تمثِّل نتائج الدراسة خليطاً متناقضاً للحكَّام العرب المستبدين، وتشير إلى أنَّ تحقيق المعادلة الصعبة بين متطلَّبات الإصلاح وتوقُّعات الشباب هو قولٌ أسهل منه فعلاً، وقد يكون نقطة الضعف القاتلة لدى الأنظمة العربية.
تقول أغلبية الشباب، إنَّ الحكومات التي تعيد كتابة العقود الاجتماعية بينها وبين شعوبها من جانبٍ واحد، وتتراجع شيئاً فشيئاً عن جوانب من سياسة الرعاية الاجتماعية «من المهد إلى اللحد»، قد فشلت في الإيفاء بوعودها.
الشباب يتوقَّعون من حكوماتهم أن تكون معيلهم في وقتٍ يتطلَّب فيه أي إصلاحٍ تبسيطاً للبيروقراطيات، وتراجعاً لسلطة الدولة، وتحفيزاً للقطاع الخاص.
رأى الشباب بنسبةٍ مفاجئة بلغت 78% أنَّ توفير الوظائف هو مسؤولية الدولة. وتوقَّعت النسبة نفسها دعماً للطاقة، واشتكى 65% منهم من أنَّ الحكومات لا تبذل ما يكفي من الجهد لدعم أسر الشباب، فيما توقَّع 60% أن توفِّر لهم الحكومة السكن.
عبَّر 78% من الشباب عن مخاوف من جودة التعليم المُقدَّم لهم، ومن بين هؤلاء نسبة 70% في دول الخليج. ومع ذلك، قال 80% من شباب الخليج إنَّ أنظمة التعليم المحلية أعدَّتهم لوظائف المستقبل، بخلاف إجمالي نسبة 49% في المنطقة، شعرت بأنَّ التعليم متأخِّر. ومع ذلك، قال 38% فقط من المشاركين من الخليج إنَّهم قد يختارون الحصول على تعليمٍ عالٍ محلي.
فجوة كبيرة بين السياسات الخارجية للدول العربية وبين تطلعات شبابها
بدا من خلال نتائج الاستطلاع أن هُناك فجوةً كبيرة بين السياسات الخارجية والإقليمية للحكومات العربية وتطلُّعات شبابها، وهي كالتالي:
 
تعارُض السياسات الحازمة، التي تتبناها دول الخليج على وجه الخصوص، والتي أشعلت نزاعاتٍ إقليمية، من بينها الحروب في ليبيا، وسوريا، واليمن، والتنافس السعودي- الإيراني، والمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية لقطر لمدة عامين، مع رغبة الأغلبية بين مَن شاركوا في الاستطلاع في وضع نهايةٍ لهذه النزاعات. ورأى 67% من الشباب العربي إيران بمثابة العدو لصالح الحكام السعوديين والإماراتيين والبحرينيين.
يشير الاستطلاع إلى أنَّ القضية الفلسطينية ما زال لها صدى عند الشباب، بخلاف المعتقد السائد. إذ قال 79% من المشاركين إنَّهم قلقون بشأن النزاع مع إسرائيل. ويطرح هذا سؤالاً حول ما إن كان تقارب دول الخليج مع إسرائيل ودعمها «صفقة القرن» -المقدَّمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي يرى كثيرون أنَّها تظلم الفلسطينيين- سياسة تحظى بدعم شعبي في الخليج.
يعزِّز من فرضية أنَّ سياسات دول الخليج حيال النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني غير مدعومة شعبياً كلياً، حقيقة أنَّ نسبة المشاركين الذين يعدُّون الولايات المتحدة عدواً ارتفعت إلى 59%، مقارنةً بنسبة 32% منذ خمسة أعوام.
الأنظمة العربية والدين
اعتماد الحكَّام العرب على الدين ليكون أداةً لإضفاء الشرعية على أنظمتهم، والجهود الجديدة حالياً لتوجيه الإسلام إلى طريق التصوُّف غير المسيَّس يثبتان أنَّهما سلاحٌ ذو حدين، وهما السبب الأرجح لسعي زعماء مثل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتقليص دور المؤسسات الدينية، من خلال الترويج للقومية المفرطة.
شعر حوالي ثلثي المشاركين في الاستطلاع أنَّ الدين يلعب دوراً أكبر من اللازم في الدولة، وهي زيادةٌ عن نسبة 50% من أصحاب هذا الرأي منذ أربعة أعوام، إذ قال 79% إنَّ المؤسسات الدينية بحاجةٍ للإصلاح.
تزامن نشر نتائج الاستطلاع مع إصدار اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية تقريرها السنوي لعام 2019. لقَّب التقرير السعودية بأنَّها أحد «أسوأ منتهكي» الحريات الدينية في العالم، مسلطاً الضوء على التمييز الذي توقِعه على المسلمين الشيعة والمسيحيين.
وجاء في التقرير المكون من 234 صفحة: «ما زال المسلمون الشيعة في السعودية يواجهون التمييز في التعليم، والتوظيف، وأمام القضاء، ويُمنَعون من الوصول لأي مناصب عليا في الحكومة والجيش».
 
تعقيبات على النتائج
في بيانٍ مصاحب للإعلان عن نتائج الاستطلاع، توصّل أفشين مولوي، وهو زميل أقدم في معهد السياسة الخارجية التابع لجامعة جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، إلى أنَّ الاستطلاع بيَّن أنَّ «مطالب وأحلام الشباب العرب ليست جذرية ولا ثورية»، وأنَّه يُستبعَد «أن يُخدَعوا بأوهام المدن الفاضلة أو القادة «ذوي الشخصيات الآسرة» مثلما حدث لآبائهم».
وفي مساهمته بالبيان نفسه، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي: «الحاجة الآن هيَ لعقدٍ اجتماعي جديد بين حكومات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومواطنيها، يضمن لهم المُساءلة، والشفافية، والالتزام بمبدأ ألَّا يُهمل أحد… يبيّن آخر استطلاعٍ للشباب العربي أنَّه ما زال أمامنا طريقٌ طويل».

خلافاتهم أضعفتهم.. اليمين الأوروبي المتطرف حقق بعض الانتصارات بالانتخابات، لكن ليس كما تتصورون
 
 
 
حقَّق اليمين المتطرِّف في انتخابات الاتحاد الأوروبي مكاسب ضخمةً في بعض الدول، لكنَّه أيضاً عانى من خسائر في دولٍ أخرى، ليتبيَّن في النهاية أن «الفيضان الشعبويَّ» الموعود ما هو إلا موجةٌ صغيرةٌ، وذلك بعد أشهرٍ من التباهي، والوعيد، والخطاب المُنذِر بنهاية أوروبا القديمة.
 
ما حصل أن الجماهير الأوروبية توقَّعت عروضاً قويةً من قادةٍ بارزين في التيار اليمينيِّ المتطرِّف الأوروبيِّ، أمثال رئيس وزراء المجر المُعادِي للهجرة فيكتور أوربان، الذي حصد حزبه «فيدس» أكثر من نصف عدد الأصوات، ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، الذي كان حزبه «الرابطة» هو أكبر الأحزاب.
 
لكن مع أنَّ بعض الأحزاب التقليدية الكُبرى قد تكبَّدت خسائر في عديدٍ من الدول، فلم تذهب الأصوات جميعها، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، إلى الأحزاب الشعبوية أو اليمينية المتطرِّفة، إذ تُبلي الأحزاب الخضراء والأحزاب المؤيِّدة للاتحاد الأوروبي هي الأخرى بلاءً حسناً، كما تقول صحيفة The Guardian البريطانية.
 
توجّه «بسيط» فقط نحو اليمين
«أرى توجُّهاً بسيطاً إلى اليمين، لكنَّه ليس بالقدر الكافي لتهديد نشاط الاتحاد الأوروبي. فقد كان هناك حراكٌ من القوى المؤيِّدة للاتحاد الأوروبي في هذه الانتخابات أيضاً»، يقول بيتر كريكو، رئيس مركز الأبحاث Political Capital في العاصمة المجرية بودابست.
 
الأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، من المؤكَّد أنها ستحظى بمزيدٍ من التمثيل في هذا البرلمان الأوروبي عن أي نسخةٍ سابقةٍ. وكان سالفيني قد حاول استغلال الموقف في تأسيس ما طمح إلى أن يصبح ائتلافاً كبيراً قبل الانتخابات، لأجل الجَمع بين جميع الأحزاب اليمينية المتطرفة المُعادية للهجرة تحت مظلةٍ واحدةٍ.
 
لكن بسبب الخلافات الشخصية والسياسية حول قضايا مثل التعاون مع روسيا، والشبكة الحالية من التحالفات الأوروبية، كان هذا معناه أنَّه حتى أحزاب اليمين المتطرِّف الرابحة قد تجد صعوبةً في بناء كتلةٍ متماسكةٍ في البرلمان الجديد.
 
«لا أتوقَّع ظهور أية جماعةٍ يمينيةٍ متطرِّفةٍ قويةٍ في المستقبل القريب»، بهذا علَّق كاس مودي، الخبير في الشعبوية والأستاذ بجامعة جورجيا، على المشهد الأوروبي.
 
زعيم حزب 
زعيم حزب «الحرية» الهولندي غيرت فيلدرز، وزعيمة «حزب البديل من أجل ألمانيا» فراوكي بيتري، وزعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي مارين لوبان خلال اجتماع في ألمانيا / أ ف ب
خارطة الفوز والخسارة لأحزاب اليمين المتطرف
تباين المشهد الانتخابي بالنسبة لأحزاب اليمين المتطرِّف من دولةٍ إلى أخرى: 
 
1- سلوفينيا: حاز حزبٌ مُعادٍ للهجرة على أغلبية الأصوات.
 
2- سلوفاكيا: جاء في المركز الأول ائتلافٌ تقدُّميٌّ يروج لأجندة قائمة على التعايش ويؤيد الاتحاد الأوروبي.
 
3- بولندا: حقَّق الحزب الشعبويُّ الحاكم نصراً كبيراً، لكن فشل ائتلافٌ يمينيٌّ متطرِّفٌ في عبور حدِّ 5%.
 
4- بلجيكا: كان حزب «فلامز بيلانغ» على موعدٍ للفوز بمقعدَين في البرلمان الأوروبي.
 
5- هولندا: خسر حزب «الحرية» المُعادي للإسلام جميع مقاعده الأربعة، بما فيها مقعد قائد الحزب، خيرت فيلدرز. وذهبت 3 مقاعد إلى تييري بوديه، القائد الشعبوي الهولندي الجديد الذي كان يسحب الأصوات من فيلدرز. وهو عددٌ أقل مما تنبَّأت به استطلاعات الرأي.
 
6- الدنمارك: لاقى حزب «الشعب الدنماركي» خسارةً فادحةً في صناديق الاقتراع، الذي انضمَّ بحماسةٍ إلى ائتلاف سالفيني الجديد، وخسر ثلاثةً من مقاعده الأربعة الحالية.
 
7- ألمانيا: جاء حزب «البديل من أجل ألمانيا» رابعاً، وفاز بأحد عشر مقعداً كما تنبَّأت الاستطلاعات.
 
8- فرنسا: تصدر حزب مارين لوبان «الجبهة الوطنية» الشعبوي، قائمة الأصوات في فرنسا بفارقٍ ضئيلٍ على حزب الرئيس الفرنسي ماكرون.
 
9- إيطاليا: أحكم ماتيو سالفيني قبضته على الحكومة الشعبوية الحاكمة في روما بعد الانتخابات الأوروبية، بحصول حزبه «الرابطة» على أكثر من 34% من الأصوات.
 
10- المجر: من مقرِّ حملة حزب «فيدس» اليميني المتطرف، على ضفاف نهر الدانوب في قلب بودابست، أعلن أوربان عن انتصار الحزب ليلة الأحد 26 مايو/أيار، قائلاً إنَّ «الانتخابات قد منحته تفويضاً جديداً للإسهام في بناء أوروبا مختلفةٍ». وحصد «فيدس» 52% من الأصوات و13 من مقاعد المجر الواحدة والعشرين.
 
المشهد الأوروبي ما بعد الانتخابات
سيكون البرلمان الأوروبي الجديد ذا طابعٍ مختلفٍ عن البرلمان السابق، إذ زادت قبضة الأحزاب القديمة التقليدية ضعفاً. يقول سالفيني أنَّ هذه الأصوات تدلُّ على أن «أوروبا تتغيَّر». فيما تحدَّث أوربان عن بدء «حقبة جديدة في السياسة الأوروبية».
«الوضع الراهن قد انتهى» في البرلمان الأوروبي، يقول وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو، ويضيف: «حتى الآن، بعد انتخابات البرلمان الأوروبي، كان اللغز بسيطاً للغاية: تحالَف حزب الشعب الأوروبي مع الاشتراكيين، وحصدوا الأصوات بأغلبيةٍ مريحةٍ، الآن لا أحد يستطيع الجزم بما سيبدو عليه التكوين النهائيُّ للأغلبية».
«تعد مسألة تشظِّي أنظمة الأحزاب الأوروبية على جميع الألسنة مرةً أخرى، كما كانت من قبل، أو كان ينبغي أن تكون في 2014″، يقول الخبير كاس مودي، ويردف: «لقد نقصت الأحزاب الكبيرة، وصارت الأحزاب السائدة الآن أحزاباً متوسطة الحجم، بل صار بعضها صغيراً، فيما حلَّ محلَّها المزيد والمزيد من الأحزاب الجديدة والأحزاب متوسطة الحجم المناهضة للمؤسَّسة الحاكمة».
هناك انقساماتٌ بين الأحزاب اليمينية المتطرفة المعادية للهجرة حول عديدٍ من القضايا، إذ تشكِّك الأحزاب البولندية والإسكندنافية بقوةٍ في إعجاب سالفيني ومارين لوبان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أي أنَّ أحزاب اليمين المتطرِّف حتى وإن اتَّحدت في التصويت على قضايا معيَّنةٍ، فهي لن تتمكَّن بالضرورة من الهيمنة على الأجندة السياسية.
«حتى إجمالي الأحزاب الشعبوية والمناهضة للمؤسَّسة الحاكمة من جميع الأطياف لا يتعدَّى ثلث المقاعد في البرلمان الجديد»، يقول بيتر كريكو، موضحاً  أنَّ «جميع النقاشات الدائرة حول الأقلية المتكتِّلة ليست منطقيةً، لأنَّ معظم القرارات لا تحتاج سوى أغلبيةٍ بسيطةٍ».

الإيرانيون لا يستطيعون شراء الحلوى في العراق بسبب ترامب
 
«لن نبيع لكم إلا بالعملة العراقية»، أصبحت هذه الكلمات التي يسمعها الإيرانيون في العراق بسبب انهيار العملة الإيرانية.
 
فعلى مدار سنوات، كان المواطن العراقي كرار حسين يبيع الحلوى في متجره بالقرب من مدخل أحد أقدس المزارات الشيعية الإسلامية، وكان يقبل أي عملة يعطيها له زبائنه الذين كان أكثرهم من السياح الدينيين من دولة إيران المجاورة.
 
لكن مؤخراً عندما كان الحجاج الإيرانيون يأتونه ويسألون عن الأسعار، يخبرهم أنه لن يبيع لهم إلا إذا دفعوا له بالعملة العراقية. وغالباً ما يغادرون خائبي الرجاء، حسبما ورد في تقرير صحيفة Washington Post الأمريكية.
 
انهيار العملة الإيرانية وصل إلى أنها باتت تعادل ربع قيمتها السابقة
عانى حسين وكثيرٌ من أصحاب المتاجر الأخرى في حي الكاظمية الشيعي في شمال بغداد من انخفاض حاد في المبيعات خلال العام الماضي منذ أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض العقوبات على إيران التي يُقيم بها أكبر عدد من المسلمين الشيعة حول العالم.
 
وقد انخفضت قيمة العملة الإيرانية، الريال، إلى الرُبع تقريباً، ما جعل أسعار كل شيء تقريباً تفوق قدرة المستهلك الإيراني العادي داخل إيران وخارجها.
 
وقال حسين (27 عاماً)، وهو يقف في متجره مرتدياً سروال جينز وقميصاً، إن مبيعاته انخفضت بنسبة 30% منذ العام الماضي، لكنه لا يزال يُفضِّل ألا يُدفع له بالريال الإيراني بسبب تواصل انخفاض قيمته. وتابع: «عملتهم تنهار».
 
ملايين الشيعة يأتون للعراق
ويأتي ملايين الشيعة من جميع أنحاء العالم إلى العراق كل عام لزيارة مختلف المزارات الشيعية والأماكن المقدسة، بما في ذلك المدن المقدسة مثل النجف وكربلاء جنوبي العراق ومدينة سامراء المركزية التي يوجد بها ضريح العسكري ذو القبة الذهبية.
 
ويضخ هؤلاء الشيعة أموالاً كثيرة في الدولة التي تعد السياحة ثاني أكبر موارد دخلها بعد صادرات النفط.
 
ومنذ سقوط حكومة صدام حسين عام 2003، يُشكل الإيرانيون أغلبية السياح الدينيين في العراق، رغم مجيء عشرات الآلاف من دول أخرى.
 
ولكن التوترات تتزايد في الآونة الأخيرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران وهناك مخاوف من أن تصبح العراق، التي تتحالف حكومتها مع طهران وواشنطن في الوقت ذاته، عالقة في المنتصف، ما يؤدي إلى تزايد الضغوط على قطاع السياحة في العراق.
 
والآن هم يدخلون الأسواق ويخرجون خاليي الوفاض
ويعد حي الكاظمية في شمال بغداد ضمن المقاصد السياحية المفضلة، والذي يعج بالطبع بالإيرانيين الذين يرغبون في شراء الملابس والحلوى والحُلي. ويوجد في المنطقة ضريح العتبة الكاظمية المعروف بقبَّتيه ومآذنه الأربع المطلية بالذهب ويوجد به ضريحا الإمام موسى الكاظم وحفيده محمد الجواد، وهما من أشهر الشخصيات الشيعية الإسلامية.
 
وفي ظهيرة أحد الأيام في الآونة الأخيرة في الكاظمية، دخل مئات الحجاج الإيرانيين وغادروا الضريح، ومروا بعشرات المتاجر على جانبي شارع للمشاة يؤدي إلى الضريح المقدس دون شراء أي شيء.
 
ولكنهم يؤمنون أن إيران ستنتصر
وقال المواطن الإيراني حسين فاضلي أثناء مغادرته الضريح: «المال هو مشكلتنا الكبرى، وهذا حقاً ما يؤلمنا». وأضاف فاضلي، الذي ينقل الحجاج من إيران إلى العراق، أن أعداد الزوار الإيرانيين انخفضت بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف السفر حالياً.
 
وأشار فاضلي، خلال حديثه بالعربية غير المتقنة، إلى أن إيران ستنتصر في النهاية بغض النظر عن المدة التي ستستغرقها الأزمة، قائلاً: «ترامب سيرحل، وستبقى إيران».
 
وكانت العملة الإيرانية قد شهدت انخفاضاً متواصلاً خلال سنوات، ولكن تسارعت وتيرة الانخفاض في الأشهر الأخيرة بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 مع إيران وإعادة فرض العقوبات عليها.
 
وقال محمد سعدي هادي، الذي ورث متجر ملابس صغيراً خارج ضريح الكاظمية من والده، إن المبيعات انخفضت بنسبة 70٪. فمثلاً يبلغ حالياً ثمن عباءات الصلاة للنساء أربعة أضعاف ثمنها العام الماضي بالعملة الإيرانية. وكان قد اعتاد على بيع 60 عباءة في اليوم ولكنه الآن يبيع أقل من 10.
 
ووصل الأمر إلى أنهم يجلبون منتجات من بلادهم لتعويض تكاليف الرحلة
إن السياح الإيرانيين الآن لا يمتنعون فقط عن الشراء، بل أن بعضهم يجلب معه منتجات مثل توابل الزعفران وخواتم الأحجار لبيعها في العراق، لتعويض بعض تكاليف رحلته، حسبما يقول ثامر جبار، مالك متجر للعطور.
 
وأضاف جبار (38 عاماً) إن أفضل أيامه كانت بعد توقيع إيران والقوى العالمية على الاتفاق النووي عام 2015، ما أدى إلى رفع العقوبات عن إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة. فكان جبار يبيع في يوم واحد من تلك الأيام عطوراً بقيمة 700 دولار.
 
وتابع: «أبيع اليوم أي شيء بالكاد لسائح إيراني. فالعطور في إيران أصبحت أرخص».

حصار وتهديدات في أول أيام إضراب السودان والأغرب ما حدث لخزينة البنك المركزي
 
 
 
حميدتي، تعال افصلني حميدتي تعال افصلني» بهذه الكلمات تحدى العديد من السودانيين تهديدات المجلس العسكري الحاكم وشاركوا في الإضراب الذي يهدف للضغط على العسكريين لتسليم السلطة، فهل نجح إضراب السودان في أول أيامه؟.
 
وبدأ موظفون سودانيون وأصحاب عمل في القطاعين العام والخاص اليوم الثلاثاء 5 مايو/آيار 2019 إضراباً عاماً يستمر لمدة يومين مستجيبين للدعوة التي أطلقها تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في البلاد منذ ديسمبر/كانون الأول 2019،  في محاولة منه لزيادة الضغط على المجلس العسكري من أجل تسليم السلطة إلى مجلس انتقالي يغلب عليه المدنيون عقب تعثر المحادثات بين الطرفين.
 
وكانت المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، بسبب الخلاف على رئاسة المجلس السيادي الذي من المفترض أن يقود الفترة الإنتقالية.
 
وقرر إعلان الحرية والتغيير اللجوء إلى سلاح الإضراب لمواجهة ما يعتبره تعنتاً من المجلس العسكري.
 
هل نجح إضراب السودان؟  
تراجعت حركة السيارات في شوارع الخرطوم مقارنة بالأيام الماضية، بحسب ما رصده مراسل عربي بوست في جولته.
 
واللافت أن شهر رمضان الكريم يدخل أيامه الأخيرة وعادة ما تكتظ الشوارع في الوقت من العام.
 
أما حركة حافلات السفر المتجهة للمدن خارج العاصمة الخرطوم فقد توقفت تماماً.
 
كما أغلقت غالب المحلات التجارية أبوابها، خاصة في وسط المدينة، وعلقت بعضها ملصقات تنبه العملاء إلى المشاركة في الإضراب.
 
شلل جزئي بحركة الطيران
وتوقفت حركة الطيران المحلية والعالمية بمطار الخرطوم جزئياً.
 
وتقدمت شركات طيران باعتذار للمسافرين الذين حجزوا تذاكر للسفر داخلياً وخارجياً .
 
وكانت شركتا الخطوط الجوية المصرية والسعودية قد أعلنتا عن إلغاء رحلاتهما من وإلى الخرطوم يومي الثلاثاء الأربعاء كما علقت ثلاث شركات محلية رحلتها هي ( بدر للطيران ، تاركو، نوفا)  منفذة الإضراب بنسبة 100%.
 
هل نجح إضراب السودان
قطاعات عديدة شاركت في إضراب السودان
في المقابل حاولت شركة الخطوط الجوية السودانية الناقل الوطني، التقليل من حجم الإضراب مؤكدة في بيان رسمي استمرار رحلتها بشكل طبيعي نافية أن يكون للأمر أي تأثير على قطاع النقل الجوي.
 
وقال شهود عيان إن إدارة مطار الخرطوم الدولي اتجهت للاستعانة بموظفين جدد بدلاً عن الموظفين المضربين لتسيير دولاب العمل.
 
وقطاعات حيوية وغير متوقعة انضمت للإضراب
وبدا جلياً النجاح النسبي الذي حققه الإضراب في يومه الأول خاصة بعد انضمام قطاعات حيوية وأخرى غير متوقعة كموظفي بنك السودان المركزي ووزارات مثل الصحة، المعادن وشركات اتصالات كبرى، إضافة للبنوك التجارية حيث شملت القائمة كلاً من الخرطوم، البنك العقاري، بنك العمال، المصري السوداني، بنك فيصل الإسلامي وبنوك أخرى.
 
في حين التزم بنك التضامن الإسلامي العمل بصورة طبيعية رغم قلة المتعاملين داخل فرعه بالسوق العربي بحسب ما رصده مراسل عربي بوست.
 
فالعاملون بشركة زين للاتصالات لم يكتفوا بالإضراب بل خرجوا في مسيرة ضد المجلس العسكري
ولم يكتف العاملون بشركة زين للاتصالات بالإضراب، بل خرجوا في موكب شارك فيه العشرات للمطالبة بحكومة مدنية، منددين بتمسك المجلس العسكري بالسلطة والتعنت في تسليمها لحكومة مدنية كما ذكر أحد العاملين بالشركة الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه، واصفاً الإضراب بالظاهرة الصحية، خاصة في ظل وجود مماطلة في عملية التفاوض الجارية بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.
 
 الإضراب هو القوة المكملة للاعتصام، هكذا وصفت لمياء محمد نور العاملة بشركة للتبريد الإضراب.
 
وقالت إن استجابتها لدعوة الإضراب تأتي من واقع مسؤوليتها تجاه الثورة كغيرها من الثوار الصامدين في ميدان الاعتصام بدوام كامل على حد تعبيرها.
 
هل نجح إضراب السودان
المضربون يعتبرون الإضراب استكمالاً لثورتهم
وأضافت قائلة: » أنا مؤمنة بأن الإضرابات الناجحة لها دور كبير في قلب الموازين لصالح الشارع».
 
وتضيف «بدأت أتحضر قبل عدة أيام للإضراب وما يهمني أن أمثل نفسي بمعزل عن الناس ومدى استجابتهم وفي نفس الوقت فإن حدث وسرقت الثورة فما سيضيع ليس الوظيفة وحدها بل الوطن بأكمله»، حسب تعبيرها.
 
وتجمع المهنيين يرجع نجاح الإضراب إلى لجانه التي تعمل على الأرض
وبدا واضحاً التنظيم الذي استخدمه تجمع المهنيين في الترتيب للإضراب في وقت كان البعض يشكك في سوء اختيار التوقيت على اعتبار أنه يأتي في آواخر شهر رمضان فضلاً عن ضيق الفترة الزمنية بين الإعلان عن الإضراب وتطبيقه.
 
إلا أن الناطق الرسمي باسم تجمع المهنيين وعضو الوفد المفاوض محمد ناجي الأصم يرى أن التوقيت جاء بعد دراسة متأنية للواقع.
 
وقال الأصم لـ عربي بوست: «لدينا لجان تعمل على أرض الواقع واختيار التوقيت جاء بعد دراسة متأنية جداً والجميع شاهد الأن كيف نجح الإضراب على جميع المستويات في سبيل تحقيق أهداف الثورة والتحول لحكم مدني».
 
ومشادات بين معارضي الإضراب ومؤيديه في وزارة الكهرباء
ولعل الحادث الأبرز خلال الساعات الأولى من الإضراب هو  ما دار داخل مباني وزارة الكهرباء التي شهدت مشادات بين دعاة الإضراب ومعارضيه وروى شهود عيان تواجد أعداد كبيرة من منسوبي قوات الدعم السريع داخل مكاتب شركة الكهرباء في محاولة لإثناء الموظفين عن قرارهم.
 
 ودفعت هذه الأحداث تجمع المهنيين لإصدار بيان سريع يبين فيه تفاصيل ما تعرض له العاملون بالمؤسسة مطالباً إياهم بإخلاء مكاتبهم مع التشديد على الالتزام بالسلمية وعدم الانجرار وراء الاستفزاز على حد وصف البيان.
 
كما حوصر العاملون بالبنك المركزي السوداني بعدما رفضوا فتح الخزينة
الأغرب هو ما حدث في بنك السودان المركزي.
 
إذ ظل العاملون به محاصرين داخل مباني البنك لعدة ساعات من قبل قوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري في محاولة لإجبارهم لمعاودة العمل وفتح خزينة البنك المركزي.
 
وأطلق تجمع المهنيين الذي يقود الحراك دعوات للمواطنين بالتوجه للبنك ومحاولة فك الحصار عن الموظفين المحاصرين قبل أن تتم تهدئة الأوضاع.
 
وماذا عن الوضع خارج العاصمة؟
وخارج الخرطوم نفذ عاملون في هيئة السكك الحديدية وقفات احتجاجية في مدن عطبرة شمالي الخرطوم، مدني عاصمة الإقليم الأوسط وكوستي جنوباً على الحدود مع جنوب السودان.
 
كما شهد ميناء بورتسودان على البحر الأحمر شرقي السودان وقفة احتجاجية لعمال الميناء بحسب صور نشرها تجمع المهنيين على صفحته بفيسبوك إضافة لعشرات العاملين من مدن مختلفة يعلنون فيها تأييدهم للإضراب ومطالبين بالدولة المدنية.
 
ولكن الإضراب فجر خلافات داخل إعلان الحرية والتغيير
وعلى الرغم من النجاح النسبي الذي صاحب الإضراب في يومه الأول إلا أن المشاركة به كشفت العديد من التصدعات في جسم قوى إعلان الحرية والتغيير عقب إعلان حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي رفضه للأمر.
 
وقال الحزب في بيان رسمي «نرفض الإضراب العام المعلن من بعض جهات المعارضة، واعتبار سلاح الإضراب العام وارداً في ظروف متفق عليها، ويقرره إن لزم مجلس قيادي للحرية والتغيير».
 
فحزب الأمة ليس لديه مانع من قبول انتخابات مبكرة
وألمح البيان إلى إمكانية القبول بانتخابات مبكرة إذا ما توفرت شروطها.
 
إذ قال «بحث المجلس الأعلى للحزب فكرة إجراء انتخابات عامة حرة، وأقر أنها هي الوسيلة الديمقراطية والاحتكام للشعب، ولكن إجراءها يتطلب استحقاقات محددة لكفالة نزاهتها وحمايتها من أدوات التمكين التي غرسها النظام المخلوع».
 
وبرر القيادي بالحزب صديق الصادق المهدي موقف حزبه بعدم الرغبة في تصعيد المواجهة مع المجلس العسكري والسعي للمضي قدماً في الإتفاق وقال «نخشى أن يفتح التصعيد الباب أمام ردود فعل متبادلة من الجانبين».
 
وشدد على أن موقف حزبه برفض المشاركة بالإضراب ليس لترجيح كفة المجلس العسكري على حساب قوى الحرية والتغيير، وإنما حرصاً على روح الشراكة بين الطرفين في إدارة الفترة الانتقالية واستمرار التفاوض بينهما، خاصة في ظل التوصل لاتفاقات حول نقاط عديدة مهمة بالفترة الماضية كالاتفاق على هياكل المجالس التنفيذية والتشريعية، وبالتالي فإن مزيداً من الصبر قد يكون مطلوباً لتجاوز العقبات الباقية والاستمرار في بناء جسور الثقة».
 
والمضربون تعاملوا باستهزاء مع تهديد حميدتي
وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو الشهير بـ»حميدتي» هدد بفصل أي شخص يضرب عن العمل، أو يستجيب لدعوة قوى الحرية والتغيير إلى الاستعداد للعصيان المدني.
 
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور لدقلو  يشير فيه إلى أن المضربين قد يفقدون وظائفهم «أي شخص يضرب فليذهب الى بيته فوراً».
 
  ورداً على ذلك نشر محتجون صوراً لهم وهم يحملون لافتات كتب عليها عبارة «حميدتي، تعال افصلني».
 

تقرير أمريكي: خطة «كوشنر وشركاه» لإجبار الفلسطينيين على قبول الاحتلال بنفس راضية
 
  
 
 
 
يقود جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فريق تنفيذ صفقة القرن الذي يضم جيسون غرينبلات، المحامي العقاري السابق لترامب، وديفيد فريدمان، السفير الأمريكي لدى إسرائيل ومحامي الإفلاس الخاص بترامب سابقاً، وذلك عن طريق تشكيل نسخةٍ أخرى خبيثة من شركة «كوشنر وشركاه»، من أجل صياغة تفاصيل مشروع إدارة ترامب الرامي إلى تحقيق السلام بين إسرائيل وفلسطين، بحسب تقرير نشره موقع LobeLog الأمريكي.
 
يتناول التقرير الذي أعده جوش رويبنر، مؤلف ومحلل سياسي أمريكي، طريقة أداء شركة كوشنر وشركاه العقارية التي لم تتسم يوماً بالشفافية أو النزاهة، ففي العام الماضي 2018، طلب ممثلو المدعين العموميين في بلدة بروكلين الأمريكية معلوماتٍ من شركة كوشنر للتطوير العقاري، من أجل التحقيق في كونها «قدمت أوراق عمل مزورة بانتظام أدت إلى جني الشركة ملايين الدولارات في ثلاث سنوات» حين كان كوشنر يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
 
محاولات تطفيش السكان طلباً لمزيد من المال
 
وزعم سكان حاليون وسابقون في بعض المساكن التابعة للشركة إنَّ الشركة تعمَّدت تعريضهم لـ»عمليات بناء مكثفة شهدت ضجيجاً وحفراً وغباراً وتسرُّب المياه، يعتقدون أنَّها كانت جزءاً من المضايقات الرامية إلى إجبارهم على المغادرة وتمهيد الطريق لمستأجرين يدفعون أموالاً أكثر».
 
ويبدو أنَّ هذه النسخة الجديدة من شركة «كوشنر وشركاه» تعتمد نفس ممارساتها المشبوهة المعتادة، سعياً لإجبار الفلسطينيين على الخضوع للهيمنة الإسرائيلية الدائمة.
 
خطوات تنفيذ الخطة الخبيثة
 
أولاً، مهَّد كوشنر وشركاؤه الطريق بممارسة أقصى الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية على الفلسطينيين، لإضعافهم قدر الإمكان قبل تطبيق خطتهم.
 
فاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمةً لإسرائيل وفتح سفارتها هناك، وإغلاق سفارة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وإيقاف تمويل مهمة وكالة الأونروا والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كلها خطوات محسوبة لمحاولة دفع الفلسطينيين إلى نقطة الانهيار قبل طرح ما يُسمَّى بصفقة القرن.
 
ويوم الأحد 19 مايو/أيار، أطلقت إدارة ترامب المرحلة الثانية من خطتها: وهي ورشة عمل اقتصادية دولية مدتها يومان تحت عنوان «السلام من أجل الازدهار» في مملكة البحرين، من المُنتظر أن تُعقَد في الشهر المقبل يونيو/حزيران.
 
وستعمل ورشة العمل هذه على «تسهيل المناقشات حول رؤيةٍ وإطار عمل طموحين وقابلين للتحقيق من أجل مستقبلٍ مزدهر للشعب الفلسطيني والمنطقة، بما في ذلك تحسين الإدارة الاقتصادية وتنمية رأس المال البشري، وتسهيل نمو سريع للقطاع الخاص»، وفقاً لما جاء في بيانٍ مشترك.
 
وبعقد هذه الورشة، تأمل إدارة ترامب في الحصول على التزاماتٍ بتقديم منح وقروض واستثمارات بقيمة مليارات الدولارات لدعم الاقتصاد الفلسطيني، ويتماشى هذا الاقتراح مع وصف كوشنر لـ»صفقة القرن» في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز فكري تابع للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (الآيباك)، في 2 مايو/أيار.
 
فبالنسبة لكوشنر وشركاه، يتمثل مفتاح تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني في إقناع الفلسطينيين بالرضا عن وضعهم الخانع تحت سيطرة إسرائيل بتحسين أوضاعهم الاقتصادية.
 
وقد وضع كوشنر «خطة عمل جيدة جداً» للفلسطينيين، على حد قوله، وأكد أنَّه «سيساعد الشعب الفلسطيني على الحصول على الكرامة والفرصة، وإيجاد نموذج جديد وكسر هذه الحلقة».
 
حق تقرير المصير يباع ويشترى!
 
وحسب تقدير كوشنر، تقرير المصير ليس مفهوماً سياسياً بل مفهوم اقتصادي، لذا فكوشنر لا يرى أنَّ تقرير المصير يتمثل في أن يمارس الشعب الأصلي السيادة في وطنه، بل في أن يحصل على آليات الحوكمة الجيدة.
 
إذ قال: «لن تروا أبداً الناس يبدأون في امتلاك حق تقرير المصير والحياة الأفضل التي يتحدثون عنها» حتى يحظى الفلسطينيون بـ»سيادة القانون، والشفافية، والقضاء على الفساد، وفرض حقوق الملكية بالفعل، ووضع الناس في مناخٍ يمكنهم فيه الاستثمار ويشعرون بالراحة تجاهه».
 
أي أنَّ حق «تقرير المصير» الشبيه بمفاهيم منتدى دافوس الاقتصادي هو تعويذة كوشنر، وحجته لحثِّ الدول على مساعدة فلسطين وتعويذته.  
 
وبالنسبة لكوشنر وشركاه، «الهدف الأول هو تحسين حياة الشعب الفلسطيني» على حد قولهم، وليس تحقيق التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، أو العدالة للاجئين، أو المساواة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، على ما يبدو.
 
رفض العيش تحت الاحتلال «عفا عليه الزمن»

هل يعتقد كوشنر أن الفلسطينيين سيقبلون خطته؟
ويرى كوشنر أنَّ النظر إلى القضية «من منظورٍ سياسي» هو طريقة عفا عليها الزمن، مضيفاً أنَّه يُفضِّل «التركيز على الشعب الفلسطيني.. بدلاً من إجراء مفاوضاتٍ سياسية».
 
ولا عجب في أنَّ السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية رفضتا حتى التفكير في المشاركة في ورشة العمل، إذ قال أحمد مجدلاني، وزير التنمية الاجتماعية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنَّ «أي فلسطيني سيشارك لن يكون إلَّا خائناً ومتعاوناً مع الأمريكيين وإسرائيل».
 
وفي الواقع، يبدو أنَّ إدارة ترامب لم تكلف نفسها عناء أخذ رأي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية حول المبادرة.
 
إذ قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية: «لم يجر التشاور مع مجلس الوزراء بشأن الورشة التي أُعلن عنها، لا المحتوى ولا النتيجة ولا التوقيت»، وربما كان كوشنر وشركاه مشغولين جداً في التفكير في كيفية تحسين حياة الفلسطينيين لدرجة أنَّهم لم يُفكروا في ذلك.
 
المنظور السياسي لشريك كوشنر
 
ومن جانبه، كتب جيسون غرينبلات، أحد شركاء كوشنر، تغريدةً على تويتر انتقد فيها من يصفون «صفقة القرن» بأنَّها ذات طبيعةٍ اقتصادية فقط.
 
إذ قال: «إلى من يزعمون أن رؤيتنا تقتصر على السلام الاقتصادي فقط، أوضحنا أنَّ الرؤية الاقتصادية التي نقدمها لا يمكن أن تتحقق بدون العنصر السياسي، ولا يمكن للعنصر السياسي أن ينجح بدون الاقتصاد، فلا تصدقوا الشائعات بأنَّ الخطة اقتصادية فقط، لأنَّها ليست كذلك».
 
وينبغي بالطبع أن نُصدِّق كلام غرينبلات، فلا شك في أنَّ هناك عنصراً ثالثاً وأخيراً لاستراتيجية كوشنر وشركاه بدونه لن يكون للعنصرين الأوَّلين أي معنى، فبعد محاولة إضعاف الموقف الفلسطيني، تحاول إدارة ترامب الآن أن تُحلِّي الوصفة السياسية المريرة التي سيحاولون حث الفلسطينيين على ابتلاعها بحوافز اقتصادية.
 
وبينما لم تتسرب تفاصيل موثوقة عن المعالم السياسية لرؤية الإدارة، فإنَّ الخطوط العريضة للسياسة تتضح عند النظر إلى أفكار كوشنر وشركاه، الذين يُعدُّون جميعاً داعمين أيديولوجيين وماليين للتوسُّع الإسرائيلي المتطرف، ومتعصبين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتمد في نجاحه مجدداً في انتخابات العام الجاري على  تقديم تعهُّد بضمِّ كتلٍ استيطانية إسرائيلية.
 
كيان مجرد من السيادة!
 
لذا فمن المحتمل أن يطرح كوشنر وشركاؤه خطةً تمكن إسرائيل من ضمِّ معظم أو كل أجزاء المنطقة «ج» (التي تُمثِّل 60% من الضفة الغربية وتخضع لسيطرةٍ إسرائيلية كاملة)، وتُنشئ كياناً فلسطينياً صغيراً مجرداً من السيادة في أجزاء من الضفة الغربية، في ظل إعلان ترامب بالفعل استبعاد نقطتي القدس واللاجئين «من المفاوضات».
 
وليس هناك حاجةً إلى القول إنَّ أي مظهر من مظاهر هذا الاقتراح محكومٌ عليه بالفشل من المنظور الفلسطيني.
 
ومع ذلك، فمثلما لم تتفضَّل إدارة ترامب بالتشاور مع الفلسطينيين حول كيفية «تحسين حياتهم»، فإنَّهم يُعتَبرون كذلك طرفاً غير ضروري في العنصر السياسي للخطة.
 
ومن ثَمَّ، يتضح أنَّ «صفقة القرن» لا تهدف إلى إشراك الفلسطينيين في مفاوضاتٍ للحصول على حقوقهم السياسية، بل هي هدية لنتنياهو لتنفيذ خطته الرامية إلى ضمِّ الأراضي، ومحاولة دفن تلك الحقوق إلى الأبد.
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
 راموس يدخل قفص الزوجية.. حفل الزفاف الذي أراده نجم ريال مدريد مختلفاً مفاجات في حفل زفاف راموس نعم يمكن للنساء حلاقة وجوههن مثل الرجال. يشعل النار في نفسه أمام البيت الأبيض بوجود الشرطة الأمريكية الصور الفائزة في معرض التصوير الفوتوغرافي في اكاديميه كاليفورنيا للعلوم في سان فرانسيسكو حقيقة وجود حلقة تكميلية مسلسل Game of Thrones امنيات فابريغاس ينشر صورته مع قصي خولي: أتمنى انتهاء مسلسل خمسة ونص بسبب زوجتي مورينيو يعود الي تشيلسي ليتمتع بالحلاقة وليس ليحل مكان ساري زلزال يرحب بترامب في طوكيو لكنه يدعو لمزيد من الاستثمارات في أميركا «Game of Thrones»أسطورة وتاريخ و14 مسلسلاً ينافسه وسيلفستر ستالون: ممثل فاشل