أقدم شاب على قتل جاره بسبب خلاف على إزالة خلية نحل إثر تعرض خطيبته للسعة نحلة من تلك الخلية، في جبلة، التابعة لللاذقية غربي سوريا.

 
وذكرت وزارة الداخلية السورية أن معلومات معلومات إلى مركز شرطة مدينة جبلة بدخول شخص إلى أحد المشافي الخاصة مفارقاً الحياة ومعه والده المصاب اثر تعرضهما لإطلاق نار من مسدس حربي.
 
ومن خلال التحقيق وضبط أقوال المصاب المذكور، تبين أن الفاعل يدعى ( غ . ر ) وهو من قام بإطلاق النار عليهما وفر هارباً مع مسدسه الحربي إلى جهة مجهولة، وذلك بسبب خلاف حصل فيما بينهم على إزالة خلية نحل من أرض المصاب الذي ادعى أن سبب قيامه بذلك هو بتحريض من خطيبته ووالدها.
 
ومن خلال البحث والمتابعة تمكنت شرطة منطقة جبلة من إلقاء القبض عليه بتاريخ 5/6/2019م وضبطت بحوزته مسدس حربي غير مرخص، وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه على إطلاق النار على المغدور وإصابة والده لإقدامهما على ضربه أمام منزلهم .
 
وتمت مصادرة السلاح، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القاتل، ويجري العمل على تقديمه مع المصادرات إلى القضاء لينال جزاءه العادل .
جاء في القرأن الكريم [سورة النحل: الآيات 68- 69]
 
{وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)}.
وهذه دعوة صريحة من الحق تبارك وتعالى إلى أن نتفكر ونتأمل في عالم تلك الحشرات المباركة التي نَحَـلَها الله القدرة على جمع رحيق الأزهار،‏ وهضمه، وتحويله إلى شراب مختلف الألوان، فيه شفاء للناس، ذلك العالم الواسع المليء بالأسرار 
 قال تعالى: (وأوحى ربك إلى النحل)وليست النحلة  وفي ذلك إشارة واضحة إلى طبيعة الحياة الجماعية التي يعيشها النحل،والتي تتميز بدقة نظامها وروعة بنائها.لذلك لا يمكن أن تجد في مجتمع النحل خللاً ولا فساداً، إنه مجتمع موحَّد متكامل، على رأسه ملكة واحدة لا تنازعها أخرى، تشعر كل نحلة في الخلية بوجود الملكة عن طريق مادة تفرزها الملكة، وتنقلها العاملات إلى كل أفراد الخلية.
 (وأوحى ربك إلى النحل) والوحي بمفهومه الشرعي من خصائص الأنبياء، ولا شك أن المراد به هنا هو الإلهام! فقد ثبت أن النحل لا تتعلم صنع العسل، بل هنالك غريزة وضعها الله فيها تدلّها كيف تعمل، وهنالك برنامج دقيق تسير عليه النحلة، ولا تحيد عنه منذ ملايين السنين.
ثم يتوجه الخطاب بقوله تعالى (اتخذي.. كلي.. اسلكي..) إلى مجموعة محددة داخل خلية النحل، وهي إناث النحل، حيث إن كل الأعمال داخل الخلية وخارجها يقتصر فقط على الإناث دون الذكور، وينحصر دور الذكور فقط في تلقيح ملكة النحل، بل قد تلجأ الخلية إلى طرد الذكور خارجها بعد تمزيق أجنحتها لضمان عدم العودة إلى الخلية، وذلك في حالات ندرة الغذاء توفيراً لطاقة الخلية
وتقوم إناث النحل بأعمال كثيرة لبناء الخلية والمحافظة عليها، وتقوم بجمع رحيق الأزهار وتخزينه، وتصنيع الشمع والعسل، كما تقوم بعمل جليل بعيداً عن الخلية، وهو تلقيح الأزهار، من خلال رحلتها اليومية، حيث تزور النحلة ما يزيد على ألف زهرة، لكي تحصل على قطرة من الرحيق، وتزور قرابة مليون زهرة، وتقطع حوالي أربعمئة ألف كيلومتر لكي تصنع كيلوغراماً من العسل، ومن أجل توفير الوقت والجهد تقوم النحلة بترك علامة على الزهرة التي مصت رحيقها حتى لا تقع عليها نحلة أخرى.يشير القرآن الكريم إلى مساكن النحل بقوله تعالى: (أن اتَّخِذِي مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)، وقد ثبُت علمياً أن أفضل أنواع العسل فائدة من الناحية الطبية، هو العسل الجبلي، يليه العسل المستخرج من الشجر، وأخيراً العسل المستخرج من العرائش التي يصنعها الناس،
وفي قوله تعالى: (ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ)  وهي أن النحل يأكل ويشرب (ذو أجزاء فم قارض ماصّ) والأكل يكون لحبوب اللقاح التي يجمعها من الأزهار، والشرب يكون للرحيق،وأفاد عموم الثمر دون استثناء، وما من ثمرة إلا وكانت حبة لقاح.
 
ثم إن هذه النحلة قد سخّر الله لها مسالك محددة في الهواء، كتلك الخاصة بالطائرات، وقد تبتعد عن الخلية عدة كيلومترات، ثم تعود ولا تضل طريقها، وتبلغ سرعة النحلة في طيرانها ما يزيد على خمسة وستين كيلومترًا في الساعة، وذلك في حالة طيرانها من دون حمولة، فإذا كانت محملة بالرحيق تهبط سرعتها إلى ثلاثين كيلومترًا، وتبلغ حمولتها من رحيق الأزهار ثلثي وزنها، إذ يقول الله تعالى: (فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً)! فمن الذي ذلّل لها هذه الطرق وهداها إلى السير فيها؟