عودةٌ ميمونةٌ على اتجاهَين: نزار زكا حرًا بلا عِمالة أو عمولة.. وسعد الحريري حرًا أيضًا لكنْ بخِطابِ "الباشا سعد" المتأهّبِ للمناكفة والمُستعدِّ للتشبيحِ إذا ما اقتَضَتِ الحاجة.. مُستخدمًا مُفرداتٍ تأخذُ الطابَعَ "الغلاوي" لا سميا عندما أعلن استعدادَه لتحدي "أكبر راس" يَمشي في كِذبةِ إحباطِ السُّنة.. قائلًا "يلي مفكّر إني بموقف ضعيف أنا بفرجيه وين القوة". ومن مِنصّةِ السرايا الحكومية سدّد رئيسُ الحكومةِ رسائلَ إلى كلِّ اتّجاه.. فهو انزعج مِن كلامِ جبران باسيل في البقاعِ عن الطائفةِ السُّنية.. لكنه منحه براءة التوضيح ادان استهدافَ دولِ الخليج معتبرًا أنّ البلدَ لا يجوزُ أن يُدارَ بالبَهورة وزَلاتِ اللسان وردّ على الأمينِ العامّ لحِزبِ الله معلنًا أنّ خِطابَه في قِمةِ مكةَ كانَ تحتَ  سقف الالتزام بمصلحة البلد  لكنّ أبرزَ الرسائلِ التي لا تحتاجُ الى فكِّ تشفير كانت للوزيرِ السابقِ نهاد المشنوق.. قائلاً أنا لا أحبُّ المزايدات ولا المبارزاتِ الطائفية "ولو حبيت فوت بهالمصلحة كنتو بتشوفوني بمكان تاني".. ولن أقبلَ بعدَ اليوم أن يزايدَ أحد عليّ أو على تيار المستقبل وبدا الحريري "كالمارد السُّني" الذي لن يسمحَ لأحد بأن يركَبَ الموجةَ سواه.. فهو الحامي للطائفة وليس لدينا أيُّ فَرع آخر والحصريةُ أتت كذلك على مجلسِ الوزارء.. فمَن ناقشَ الموازنةَ في طاولةِ الحكومة.. ممنوعٌ أن يُعارِضَ في مجلسِ النواب متسائلاً ما إذا كانت القُوى التي أقرّتِ الموازنةَ في الحكومةِ قد جاءت من كوكبٍ سياسيٍّ آخر وهجومُ السرايا أتى أيضًا على المحكمة العسكريةِ ومفوّضِ الحكومة بيتر جرمانوس قائلاً "مش مقبول أنو يكون في قاضي فاتح ع حسابو.. ومدعي عام عسكري يعمل محامي دفاع خطر ع بالو يحاسب مؤسسة لانو ما في حدا يحاسبو؟ هيد أمر ما بيمشي" ورداً على سؤالِ الجديد عن ضغطٍ مُورسَ على القضاء أكّد الحريري حصولَ هذا الضغط بالفعل وما شاهدناه لم يكن طبيعياً في إشارةٍ إلى التيارِ الوطنيِّ الحرّ وقال إنّ هناك تدخلاً وقعَ في قضيةِ زياد عيتاني والدولةَ ارتكبَت غَلطةً بالتجني وتركيبِ الأفلام والحريري بعدَ استعراضِ القوة.. يستقبلُ في هذه الأثناء السجين المفرجَ عنه مِن إيران نزار زكا.. الذي استعاده المديرُ العامُّ للأمنِ العامّ اللواء عباس ابراهيم بطلبٍ مِن رئيسِ الجُمهوريةِ الى الرئيسِ الإيراني.. وبتسهيلٍ مِن الامينِ العامِّ لحِزبِ الله السيد حسن نصرالله واللقاُء الأولُ لزكا كان في قصر بعبدا حيث أعلن أنّه لم يؤذِ نملةً في حياتِه.. وانه كان مخطوفاً ومعتقلًا ورهينةً في سِجنِه.

الحريري: كلام باسيل أزعجني جداً ولا يمكن أن نسكت عن الخطأ وتجاوز الخطوط الحمراء!
باسيل: لا مبرّر بعد اليوم لبقاء النازحين السوريين في لبنان