رويترز

وزير الداخلية كان يريد منعهما من دخول إسرائيل
وتعتبر أن إلهان عمر ورشيدة طليب «مناهضتان لإسرائيل»
ما خلق حالة استنفار وسط حكومة نتنياهو
خوفاً من لقائهما مسؤولين فلسطينيين
 قالت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوفلي، الخميس 15 أغسطس/آب 2019، إن إسرائيل قرَّرت منع زيارة النائبتين الأمريكيتين بالكونغرس، المنتميتين للحزب الديمقراطي، رشيدة طليب وإلهان عمر.

وأضافت حوتوفلي في تصريح لراديو ريشيت الإسرائيلي «اتُّخذ القرار، القرار هو منع دخولهما» .

 وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا، الخميس، إسرائيل إلى منع زيارة النائبتين الديمقراطيتين الأمريكيتين إلهان عمر ورشيدة طليب، وهما تدعمان حركة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات المؤيدة للفلسطينيين.

وقال ترامب على تويتر «إذا سمحت إسرائيل للنائبة عمر والنائبة طليب بالزيارة، فسيُظهر ذلك ضعفاً كبيراً» .

وزير الداخلية كان يريد منعهما من دخول إسرائيل
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد قالت، الخميس، إنَّ وزير الداخلية الإسرائيلي، أريه درعي، قرَّر عدم السماح لعضوتي الكونغرس الأمريكي، رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول البلاد. 

لكنَّ وسائل إعلام إسرائيلية، بينها الموقع الإلكتروني لصحيفة «جيروزاليم بوست»، قالت إنه «رغم قرار درعي فإن القرار الرسمي للحكومة الإسرائيلة يمر حالياً بعملية الموافقة الرسمية وسيصدر (الخميس)» .

وأضاف الموقع: «وزير الداخلية مسؤول عن منح التأشيرات للدخول إلى البلاد، وعلى الأرجح سيتشاور مع رئيس الوزراء حول هذه القضية الدبلوماسية» .

وخلافاً لعشرات أعضاء الكونغرس الجمهوريين والديمقراطيين، الذين وصلوا إلى إسرائيل وأراضي السلطة الفلسطينية، خلال الأسبوع الماضي، بدعوة من منظمات مؤيدة لإسرائيل، فإن طليب وعمر، ستصلان استجابةً لدعوة فلسطينية.

وتعتبر أن إلهان عمر ورشيدة طليب «مناهضتان لإسرائيل»
ولم يُعرف بعد برنامج عضوتي الكونغرس، ولكن ترجيحات إسرائيلية تشير إلى نيتهما زيارة المسجد الأقصى، بمدينة القدس، يوم الأحد المقبل.

وتصف إسرائيل عضوتي الكونغرس بأنهما «مناهضتان لإسرائيل»، ومؤيدتان لمقاطعتها.

وكانت مصادر إسرائيلية قالت خلال الأسبوع الماضي، إنَّ إسرائيل لن تمانع زيارتهما، ولكنها عادت مساء الأربعاء والخميس، إلى الحديث عن إمكانية منعهما.

ورفض المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، الردّ على أسئلة الصحفيين عبر شبكات التواصل، عن الموقف الإسرائيلي النهائي من الزيارة.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الخميس، عن مسؤولين إسرائيليين، لم تحدد أسماءهم، قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما زال يدرس ما إذا كان سيسمح لهما بالدخول.

ما خلق حالة استنفار وسط حكومة نتنياهو
ويلزم طليب وعمر، دخول معابر إسرائيلية، من أجل الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب «هآرتس»، فإن نتنياهو عَقَد مداولات بهذا الشأن مع وزيري الخارجية والداخلية، ورئيس مجلس الأمن القومي، والمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يوم الأربعاء، ولكنه لم يتَّخذ قراراً نهائياً.

وأضافت: «نتنياهو يدرس خيار منع الاثنتين من الدخول، ويدرس أيضاً خيار السماح لطليب فقط، التي لها عائلة في الضفة الغربية، بالدخول من أجل لقاء أفراد أسرتها» .

وفي هذا الصدد، فقد نقلت القناة الإسرائيلية (13)، عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف اسمه، قوله إنه «إذا ما تقدمت عضوة الكونغرس طليب بطلب إنساني، لزيارة عائلتها في الضفة الغربية، فإنَّ إسرائيل ستنظر بإيجاب لهذا الطلب» .

وفي مؤشر آخر، على التخبط الإسرائيلي، نقلت القناة ذاتها عن مسؤول إسرائيلي، لم تحدد اسمه، قوله: » نتنياهو يدرس السماح لطليب وعمر بالدخول إلى إسرائيل، ولكن اقتصار حركتهما على مناطق السلطة الفلسطينية» .

خوفاً من لقائهما مسؤولين فلسطينيين
وكانت القناة ذاتها أشارت، الأربعاء، إلى أنَّ مداولات جرت في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول عزم طليب وعمر الوصول إلى المسجد الأقصى، الأحد، لأداء الصلاة فيه، دون مرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية.

واستناداً إلى التقرير ذاته، فإنَّ المداولات تناولت إمكانية استقبال مسؤولين فلسطينيين لعضوتي الكونغرس في المسجد الأقصى، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

ويستند نتنياهو في قراره إلى قانون أقرَّه الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قبل أكثر من عام، يجيز لوزير الداخلية منع أشخاص من الدخول بداعي دعمهم لمقاطعة إسرائيل.

ورشيدة طليب، هي سياسية ومحامية أمريكية مسلمة من أصول فلسطينية، وفازت في عام 2018، بترشيح الحزب الديمقراطي من أجل مقعد في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الانتخابية 13 في ولاية ميشيغان.

أما إلهان عمر، فهي سياسية أمريكيّة من مينيسوتا، ذات أصل صومالي، وانتُخبت في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عضواً في الكونغرس الأمريكي.