وكأنّ كميناً ما كان. كلُّ قلوبِ التيارِ جِنسيّتي فلْتُسقطوا جوازَ المرور ولا حاجةَ الى تأشيرةِ العبور.

دخَلَ آلُ جنبلاط بيتَ الدين من بوابتِه فكانت المواجهةُ الأولى معَ جبران باسيل بعد حادثِ قبرشمون كأولِ الغرام وبدايةُ التعارف لقاءٌ وديٌّ وحديثٌ عن الاحداثِ الداخليةِ والسفر و"بلاش عتاب"
ما عاد الجبلُ مِنطقةً محرّمة وطريقُ المختارة باتت سالكةً آمنةً والدعوة مفتوحةٌ لاستقبالِ باسيل بجريرةِ الرئيس. بزيارةٍ وتلبيةِ الدعوةِ لردِّ الزيارة شُطب من مَحضَرِ الخلافِ أربعونَ يوماً منَ التعطيل وشُلَّ البلاد وعندما تمّت المصارحةُ على المحاصصة وتوافقَ المختصمونَ على تقاسمِ مغانمِ التعييناتِ مِن خارجِ تصنيفِ الكفاءات
هدأتِ النفوس اليومَ جرتِ المصالحة وساد لقاءُ جنبلاط باسيل وئاماً على أطلالِ البساتين.
في بيت الدين فُتح بيتُ المال ومن جملةِ القضايا التي استُعرضت التركيزُ على أهميةِ الوضعِ الاقتصاديِّ والنقديّ لا سيما بعد إعادةِ التصنيفِ السلبيِّ مِن قبلِ إحدى المؤسّساتِ الدَّولية  ولفَت جنبلاط بعدَ اللقاءِ إلى أنّ عون سيَجمَعُ المسؤولينَ في البلاد ليتحمّلَ الجميعُ هذهِ المسؤوليةَ  على أن تكونَ موازنةُ عامِ الفينِ وعِشرين بدايةَ التصحيحِ الاقتصاديّ
وأضاف جنبلاط إنّ عون يرى في التصنيفِ خطراً وإن علينا كمسؤولينَ لبنانيين اتخاذَ إجراءات  وقد تكونُ هذه الإجراءاتُ غيرَ شعبية واذا لم نأخذْ هذه الاجراءات يمكنُ أن نصلَ الى الأسوء.
وهل هناك أسوأُ مما نحن فيه ومما أوصلتُمُ البلادَ إليه؟  نعم البلد ماشي ولكنْ إلى المِهوار. ستاندرد أند بوورز رَمت بطَوقِ النجاةِ لكم وأَبقت على تصنيفِها السلبيّ وأعطتْكم فرصةً "تانية" وأخيرةً تنقضي بانقضاءِ أشهرٍ ستة ووَكالةُ فيتش هزّتِ العصا فاهتزَّ الوضعُ النقديّ لكنّه لم يقع وتصنيفُها جاء كجرسِ إنذار وليس سقوطاً بالضربةِ القاضية لأنّ الضربةَ القاضيةَ مصدرُها فسادُكم وتجييرُ صالحِ المؤسساتِ العامّ إلى مصالحِكم الخاصة وشلُّ الإدارةِ والتعيينُ مِن خارجِ القانونِ والدستور بدلاً من التوظيفِ على مبدأِ الكفاءة وجعلُ القضاءِ أُلعوبةَ السياسة. سنَخرُقُ قانونَ منعِ الألقاب ونقولُ لك يا فخامةَ الرئيس" غلطان بالنمرة" فليس بالإجراءاتِ الشعبية نواجهُ خطَرَ التصنيف بل بتطبيقِ شِعاراتِ التغييرِ والإصلاح ومكافحةِ الفساد وفرضِ جبايةٍ على جيوبِ الوزراء وإعادةِ المالِ المهدور إلى بيتِ مالِ الخزينة وتسميةِ الفاسدين وإطلاقِ يدِ المحاسبةِ والمحاكمة. والإجراءاتُ الشعبيةُ لا تَنتشلُنا منَ الحضيض بل بكفِّ يدِ سارقي المالِ العام .  والتصنيفاتُ لا تتطلّبُ إصلاحاتٍ وحسْب كما قال وزيرُ المال بل تتطلّبُ حربَ إلغاءٍ على فسادِ وزراء سيماهُم في وِزاراتِهم. بالأمسِ تصنيفٌ سلبيّ وغداً لن نكونَ أمامَ امتحانِ إكمال بل أمامَ سقوطٍ مدوٍّ إذا لم تَتداركوا الكارثةَ قبلَ الانهيار وإلا فإنّ موعِدَ الدّفنِ قد تحدّدَ والتعزيةَ بعدَ ستةِ أشهر  يا فخامةَ الرئيس.