لبنان:الخوذ البيض في مرفأ بيروت !وقائد الجيش اجتمع بالحريري
 
بالخُوذةِ البيضاءِ ومستوفياً كلَّ شروطِ المناورة أغار رئيسُ الحكومةِ سعد الحريري على مرفأِ بيروت. لم يحتجِ الحريري كأصحابِ الخُوَذِ البيضِ إلى بناءِ مسرحٍ للجريمة ولا إلى استخدامِ المؤثرات واستقدامِ ضحايا مفترضين فالمرفأُ وبالحقيقةِ الساطعة  يَنضَحُ بما فيه وفي عنابرِه تدارُ أكبرُ عمليةِ سطوٍ على المالِ العام من أبوابِ التهرّبِ الجُمركيّ وتهريبِ البضائعِ الشرعيةِ وغيرِ الشرعية ما يَحرِمُ خزينةَ الدولةِ وبأرقامٍ تقديريةٍ ما بينَ مليارِ دولارٍ إلى أربعةِ ملياراتِ دولارٍ في السنة. عاينَ الحريري مِن على رأسِ رافعة  أعمالَ مَحطةِ المستوعبات وسُرعةَ نقلِها ما أكسَبَ لبنانَ الميداليةَ الذَّهبية . إفتَتح معَ وزيرِ الأشغالِ العامةِ والنقل يوسُف فنيانوس قاعة " زوار المرفأ" ومن دعوةِ الزيارةِ رسائلُ في السياسة استعان فيها الحريري بكلمةِ السيد حسن نصرالله الشهيرة وقال لمعارضيه " انضبوا" وحمّلَ الانقسامَ السياسيَّ مسؤوليةَ الهدرِ والفساد وكادَ يقولُ لهم " وقفوا على إجر ونص" بعد ما سمّاهُ الحَمَلاتِ السياسيةَ التي تستهدفُ المرفأَ بعدَ الشروعِ في العمل. 
 مَن يَقصِدُ الحريري بكلامِه لا يحتاجُ الأمرُ إلى ضربٍ في الرمل فرئيسُ التيارِ الوطنيِّ الحر جبران باسيل قدّم رؤيتَه على طاولةِ الحوارِ الاقتصاديِّ في بعبدا الجديد حصلَت على نصِّ الورقة وفيها قال باسيل إنَّ لبنانَ ليس بحاجةٍ الى صدمةٍ كهرَبائيةٍ ولا إلى عمليةٍ جراحيةٍ وحسْب بل الى صدمةِ يَقَظةٍ مِنَ الموت وطالبَ الجميعَ بإلغاءِ مكامنِ الهدرِ في صُندوقَي مجلسِ الجَنوبِ والمهجّرين ومرفأِ بيروتَ وأوجيرو وغيرِها. كلامٌ في الموزون ولكنْ إلغاءُ مكامنِ الهدرِ يكونُ برفعِ الغِطاءِ السياسيِّ عن المهرِّبينَ ومُخلِّصي البضائعِ وأزلامِ السياسيينَ ورعيةِ الطوائفِ على أرضِ المرفأ  الذين يَجبونَ ويشبّحونَ الأموالَ من المرفأِ لمصلحةِ زعمائِهم وشعارُ محاربةِ الفساد من أيِّ طرفٍ أتى  "متل دِق المي هيي مي " ما لم يَتجرّأْ مَن يرفعُ هذا الشعارَ على تسميةِ الفاسدينَ ومَن يُغطّيهم  . من يتحدّثْ عن الفسادِ فلْيسمِّ الفاسدين ومَن يَنتقدِ المتحدّثَ عن الفساد فلْيرفعِ الغِطاءَ عن الفاسدين وبغيرِ هذه المعادلةَ فلا حولَ ولا قوة إلا "بكورنيت" شعبيٍّ يُطيحُ الفئتينِ على حدٍ سواء.  
وبشهادةٍ منَ المفوّضِ السامي الفرنسي بيار دوكان المكلّفِ مراقبةَ تنفيذِ مُقرّراتِ سيدر فإنّ جولتَه انتهَت على أنْ لا سرعةَ فائقةً في تطبيقِ الإصلاحات  موازنةُ عامِ ألفين وتسعةَ عَشَرَ تأخّرت ويجبُ احترامُ المُهَلِ الزمنيةِ في إقرارِ موازنةِ عامِ ألفينِ وعِشرين وبعضُ الدولِ المانحة تشكّكُ في قدرةِ الدولةِ اللبنانيةِ على تنفيذِ إصلاحاتِها خصوصاً في قِطاعِ الكهرَباء وأنَّ الوضعَ طارئٌ في بيروتَ والمسارعةَ الى إقرارِ مجموعةِ تدابيرَ واجبة فيما المطلوبُ إصلاحاتٌ في الدولةِ لخدمةِ الشعبِ والمؤسساتِ والنهوضِ بالاقتصاد وكاد دوكان يقولُ أَوقفوا السَّرِقاتِ والفساد.
 
قائد الجيش اجتمع بالحريري
 
 
علمت صحيفة "الجمهورية" أنّ قائد الجيش العماد جوزف عون حضر الى السراي الحكومي ومعه ملف يتعلق بالجيش، وإجتمع بالحريري، لكنّه لم يدل بأي تصريح من بعدها. ورجّحت المصادر ان يكون ملف الـ1701 والمعابر غير الشرعية حضرت في الاجتماع.
ورداً على سؤال قال عون، انّ "مطالبه تتعلق بشؤون الجيش الداخلية، وهيكليته، وامور ادارية اخرى.