ما استطاعوا إلى دمشق سبيلاً ففجّروها.. من الملحمة الكبرى إلى الملاحمِ الصغرى ثم التسللِ إلى قلب العاصمة محاولاتٌ لم يُكتب لها النجاح وأخفق المسلحون في فتح دمشق فكانت السياراتُ المفخخة التي ضربت عمقَ الشام وأوقعت ضحايا مدنيين جُلُّهم طلابُ مدارس. الانفجارات التي وقعت قربَ مقرِّ حزبِ البعثِ والسِّفارةِ الروسية ومركزِ الجبهةِ الديمقراطيةِ لتحريرِ فِلَسطين أُلحقت بإطلاقِ قذائفَ على مبنى الأركان في الأمويين فيما أعلنت الجبهةُ الديمقراطيةُ أنَّ أمينَها العامَّ نايف حواتمة أصيب بجروحٍ طفيقةٍ نتيجةَ تناثرِ الشظايا على مكتبِه القريبِ
من موقعِ التفجير حدث ذلك على وقعِ مباحثاتٍ بين المعارضين في القاهرة الذين تخلَّوا للمرةِ الأولى عن مطلَبِ عزلِ الرئيس الأسد شرطاً للتفاوض واستعاضوا عن هذه الجملة بمطلَبِ ألا يكونَ الرئيس من ضمن سلة الحل وللمرة الأولى أيضاً دان الائتلاف السوري تفجيرات اليوم أياً كان مرتكبها أي إنه تخلى عن حصرية اتهام النظام بمثل تفجيرات كهذه على غرار بيانات المجلس الوطني التي غالباً ما تكون جاهزة وتستبق الحدث/. حزب الله الذي وضعه الجيش الحر في دائرة الاستهداف لم يقرأْ أياً من مسؤولي وقيادي هذا الفصيل ولم يَرُدَّ على التهديداتِ التي استهدفته وآثَر التعليقَ فقط على التفجير الإرهابيِّ في دمشق وقال في بيان له إن نهجَ القتل والتدميرِ الذي يَحكُمُ هذه الجماعات الإرهابيةَ التي تغلغلت في مدنِ مِنطقتِنا ومنها العاصمةُ السورية دمشق هو نهجٌ غريب عن دينِنا وأخلاقنا وهو من صناعةِ عِصابات الإرهاب الاستخباريّة العالمية وعبّر الحزبُ أشدَّ الاستنكار لمرتكبي تفجيراتِ اليوم ومَن يقفُ خلفَهم ويموِّلُهم ويرعاهم وفيما لم يدنس الحزب سطوره بقضايا أخرى.. امتلأت مواقع المعارضة السورية بيانات تهديد للحزب وأمينه العام السيد حسن نصرالله وروجت هذه البيانات لقصف من الجيش الحر استهدف مواقع لحزب الله بينها في بلدة حوش السيد علي. قناة الجديد دخلت البلدة وعاينت الجامع المستهدف افتراضياً وقابلت من قُتل إعلامياً وهو المدعو حسن النمر ليتضح أن كل ما سمعناه اليوم في بيانات الحر كان هجوماً في الإعلام فقط لم يسمع به أحد فلا البلدة قُصفت ولا الدولة اعترضت ولا حزبُ الله اعترف.

mohamedzayem@gmail.com