المعارضة السورية في جنيف: النظام يوافق على بحث الانتقال السياسي بضغط روسي والمفاوضات معمقة وايجابية

naser hariri mistora.jpg666

جنيف ـ محمد شيخ يوسف:

قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات جنيف4، نصر الحريري، اليوم الأربعاء، إن الانتقال السياسي أصبح الموضوع الرئيس على طاولة المباحثات الحالية.

وأضاف أنهم سمعوا من المبعوث الأممي استيفان دي ميستورا، أن النظام وافق على بحث الانتقال السياسي بضغط روسي، معتبراً أن هذه نقطة إيجابية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الحريري عقب جلسة مع دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة اليوم.

وعن هذه الجلسة، لفت إلى أنها “طويلة ومفيدة”.

وأشار إلى أن “نقاشات كثيرة كانت مع دي ميستورا وفريق الأمم المتحدة، ونلاحظ الآن أن الانتقال السياسي أصبح الموضوع الرئيس الموضوع على الطاولة”.

وتابع: “كانت هناك نقاشات بالفعل معمقة للمرة الأولى حول القضايا المطروحة في موضوع الانتقال السياسي، استمعنا لها من الفريق الأممي”.

وأردف: “هذا الموضوع بحاجة لمفاوضات وجلسات معمقة أكثر، ولكن نستطيع أن نقول أن هذا يعتبر من الناحية المبدئية، تقدما في هذه المسألة (الانتقال السياسي)”.

واستطرد: “سمعنا من المبعوث الأممي أنه وبسبب الضغط الروسي- وهذه إشارة قد تكون مشجعة من الناحية المبدئية – قبول النظام تناول القضايا المطروحة في القرار 2254، وما يهمنا منها هو تحقيق الانتقال السياسي لأنه السبيل الوحيد لتحقيق القضايا الأخرى المطروحة في هذا القرار (الدستور الجديد والانتخابات العادلة)، أو حتى غير الموجودة في هذا القرار”.

وأوضح أن المعارضة تركز على مسألة الانتقال السياسي كونه “أهم أهداف وطموحات الشعب السوري الذي بذل من أجله ثمنا غاليا ونفيسا”.

وثانياً لأن هذا الموضوع “هو المفتاح الذي يمكن أن يوصلنا إلى سوريا آمنة ومستقرة، وهو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله مكافحة الإرهاب في سوريا والمنطقة”.

واستطرد الحريري بقوله “سنمضي في هذا الموضوع طالما نجد أن الأمم المتحدة والسيد دي ميستورا بالفعل جاد في البحث والتفاوض، من أجل الوصول إلى الحل السياسي العادل في سوريا، وسيجد من الوفد المفاوض كل إيجابية، وكل أفكار بناءة، وكل جهود تخدم هذه العملية من أجل الوصول إلى الحل الذي ننشده جميعا”.

رئيس وفد المعارضة، اتهم النظام السوري بأنه “لا يزال يستخدم تكتيتات لإفساد العملية السياسية، من خلال الاستمرار بالهجمات الشرسة التي تستهدف المدنيين في البلاد”.

ولفت إلى وجود 531 قتيلا منذ بدء هذه العملية التفاوضية جلهم من المدنيين.

وبين أن من هذه التكتيتكات “ادعاء النظام باهتمامه بملف الإرهاب، وإضافة لما قام به بالباب (شمال سوريا بحماية تنظيم داعش)، يقصف أمس بالبرامل المتفجرة منطقة المزيريب في درعا (جنوب) وهي متاخمة للمناطق التي يشتبك بها الجيش الحر وداعش، ويثبت من جديد ان النظام هو المدافع الوحيد عن الإرهاب في سوريا”.

في سياق متصل، ذكر الحريري أنه سيكون لهم اليوم لقاء مع غيتالي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وأنه سيتم البحث بشكل مستفيض بموضوع تثبيت وقف إطلاق النار، وتدهور الوضع الإنساني بعديد من المناطق، وخاصة الغوطة الشرقية، إضافة لبحث سبل دعم العملية السياسية، للوصول إلى حل سياسي.

ومنذ الخميس الماضي تتواصل المفاوضات، في مدينة جنيف السويسرية، برعاية الأمم المتحدة، للبحث عن حل للصراع الدائر بين قوات النظام والمعارضة السورية منذ نحو 6 أعوام، والذي أسقط أكثر من 310 آلاف قتيل، وشرد ما يزيد عن نصف السكان، البالغ عددهم قرابة 21 مليون نسمة، فضلا عن دمار مادي هائل. (الاناضول)

الرقة.. مفتاح السيطرة


خلافات الفائزين بـ"عاصمة الخلافة" سترسم مستقبل سوريا

هل يستفيد داعش من تحالف الأسد والأكراد؟.. هكذا يتعاونان لمنع المعارضة الحليفة لتركيا من تحرير الرقة

AL BAB
 
 

يجد النظام السوري والأكراد أنفسهم بحكم الأمر الواقع في موقع تعاون في شمالي سوريا لوقف تقدم القوات التركية والفصائل المعارضة، التي يبدو أنها لا تستطيع المضي قدماً باتجاه معقل داعش الرئيسي من دون مواجهة مع الطرفين.

وبعد سيطرتها على مدينة الباب التي كانت آخر أبرز معقل لتنظيم داعش في ريف محافظة حلب، أكدت تركيا عزمها العمل مع فصائل مقاتلة مدعومة منها على طرد التنظيم من الرقة، معقله الرئيسي في سوريا، الواقع بشمال شرقي البلاد، لكن من دون مشاركة الأكراد الذين تصنفهم بـ"الإرهابيين".

وشملت العملية العسكرية التي بدأتها تركيا وحلفاؤها قبل أشهر تنظيم داعش على جبهة، والأكراد على جبهة أخرى موازية.

في المقابل، تعد دمشق الهجوم غير المسبوق الذي بدأته أنقرة والفصائل القريبة منها في شمال سوريا لطرد عناصر داعش والأكراد من المنطقة الحدودية، بمثابة "اعتداء" على سيادتها.


التحالف مع الأكراد

ويقول رئيس تحرير صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق وضاح عبد ربه "بالنسبة إلى الحكومة السورية وكذلك الأكراد، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو العدو. يتعلق الأمر بالتصدي لمشروع غزوه للمناطق الحدودية"، حسب تعبيره.

ويضيف: "من الطبيعي جداً أن تتحالف القوات الموجودة على الأرض لصد أي تقدم تركي داخل الأراضي السورية"، متابعاً "حالياً باتت القوات التركية محاصرة من الجهات كافة".

وتمكن جيش النظام السوري خلال أسبوعين من السيطرة على عشرات البلدات والقرى الواقعة جنوب مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، بمساحة إجمالية تتجاوز 600 كيلومتر مربع.

ويقول مصدر أمني سوري "صرحت دمشق مراراً بأن الوجود التركي هو تدخل سافر على أراضيها"، مؤكداً أن "من مهام الجيش دستورياً حماية الأراضي السورية والدفاع عنها ضد أي جهة".

طريق الرقة "مقطوعة"

وبعد وقف تقدم وحداته باتجاه مدينة الباب بإيعاز من حليفته روسيا التي ترعى مع تركيا وقفاً لإطلاق النار في سوريا منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول، اتبع جيش النظام السوري تكتيكاً جديداً من خلال الالتفاف على الجيش التركي والفصائل الحليفة له شرقي مدينة الباب، ما مكنه من وصل مناطق سيطرته بمناطق سيطرة الأكراد جنوبي مدينة منبج بشمال البلاد.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف فصائل كردية عربية يحظى بدعم أميركي، منذ أغسطس/آب 2015، على مدينة منبج بعد طرد داعش منها.

ويقول الباحث والخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش "تقدم جيش النظام السوري عشرات الكيلومترات وبشكل سريع مؤخراً على حساب تنظيم داعش، والتقى مع المناطق الكردية (جنوب غربي منبج). وقطع بذلك الطريق شرقاً أمام الفصائل المدعومة من تركيا".

ويوضح "باتت الطريق إلى الرقة انطلاقاً من الباب مقطوعة أمام الأتراك وحلفائهم الذين لم يعد بإمكانهم بالتالي مهاجمة منبج من جهة الجنوب".

ورغم أن دمشق تعارض رغبة الأكراد بإقامة حكم ذاتي في شمالي البلاد، لكن يبدو أن الطرفين وضعا خلافاتهما جانباً بحكم الضرورة لمواجهة تركيا.

ويقول المصدر الأمني السوري "لا تعترف دمشق بقوات سوريا الديمقراطية، لأن دستور البلاد ينص على أن الوجود المسلح الوحيد هو للجيش، رغم أن النزاع السوري تدخلت فيه تنظيمات كثيرة بشكل شرعي أو غير شرعي".

ويرى بالانش أن "النظام يعارض الحكم الذاتي للأكراد، لكن في الوقت ذاته لا يملك الوسائل لاستعادة الأراضي التي يسيطرون عليها" في شمال وشمال شرقي سوريا.

ويقول مستشار القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ناصر حاج منصور "النظام ما زال نفسه ولم يتغير، وكلما سمحت له الظروف سيهاجم مناطقنا، لكن الظروف الدولية والمحلية لا تسمح له بذلك".

"لا اشتباكات ولا اتفاق"

ويوضح ناصر حاج: "إن عدم وجود اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية النظام، لا يعني أن هناك اتفاقاً أو تعاوناً لأن حكومة الأسد تعارض مشروع الفدرالية" الكردي، حسب قوله.

وعانى أكراد سوريا على مدى عقود من سياسة تهميش، قبل أن يتصاعد نفوذهم مع اتساع رقعة النزاع في البلاد عام 2012، ومن ثم انسحاب قوات النظام تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية.

ويسعى الأكراد الذين أعلنوا إقامة إدارة ذاتية مؤقتة في شمالي البلاد إلى ربط مناطقهم الثلاث، الجزيرة (الحسكة) وعفرين (ريف حلب الغربي) وكوباني (ريف حلب الشمالي)، من أجل إنشاء حكم ذاتي عليها على غرار كردستان العراق، ويثير هذا الحلم الكردي امتعاض ومخاوف أنقرة.

ويشرح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن الوضع قائلاً "الأتراك وفصائل درع الفرات الحليفة لهم ميدانياً مطوقون من الجهات كافة: الأكراد من الجهة الشرقية والجنوبية الشرقية والغربية، وقوات النظام السوري من جهة الجنوب".

ويضيف "لا يمكنهم الوصول إلى الرقة دون المرور في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد أو قوات النظام"، مضيفاً "إذا رغبوا في ذلك، أمامهم خياران لا ثالث لهما: إما الدخول في مواجهة عسكرية مع الطرفين أو التوصل إلى اتفاق مع أحدهما للسماح بمرورهم".

ويمكن لموسكو، أبرز حلفاء دمشق التي بدأت تنسق مع أنقرة في الفترة الأخيرة حول سوريا، كما للولايات المتحدة، حليفة تركيا والداعمة الأبرز للمقاتلين الأكراد وحلفائهم، أن تلعبا دوراً في الضغط على حلفائهما لفتح الطريق أمام القوات التركية إلى الرقة. علما أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت منذ أسابيع هجوماً على الرقة، وهي تتقدم في اتجاه أبرز معاقل الجهاديين في سوريا.

ويقول رئيس مركز الاقتصاد والسياسة الخارجية في اسطنبول سنان أولغن "هناك بالتأكيد خطر مواجهة. ولكن إذا توجه الجيش التركي إلى الرقة فسيحصل ذلك بناء على اتفاق مع الولايات المتحدة".

ويرى أن "مهاجمة الجيش التركي سواء من قبل قوات سوريا الديمقراطية أو من الجيش السوري يعني الهجوم على قوة مناوئة لتنظيم داعش، وسيكون لذلك تأثيره على ما هو أبعد من العلاقات مع تركيا ذاتها"، حسب تعبيره.

إعادتها لأصحابها

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال، إن بلاده تريد العمل مع حلفائها لاستعادة مدينة الرقة، معقل داعش، لكن دون مشاركة القوات الكردية السورية، حسبما نقل عنه موقع قناة الجزيرة.

وصرح أردوغان قائلاً "إذا كان حلفاؤنا صادقين حقاً، نقول لهم: سنعمل معكم ما دمنا سنقوم بتطهير الرقة من داعش ونعيدها إلى أصحابها الأصليين"، في إشارة للعرب الذين يمثلون الغالبية بالمدينة، بحسب موقع الجزيرة نت.

وذكر أن قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا ستتحرك صوب بلدة منبج (شمالي سوريا)، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية -التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عامودها الفقري- بعد إكمال عمليتها في الباب مثلما كان مخططاً في الأساس.

واستبعد الرئيس التركي أي فرصة للتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في الحملة ضد تنظيم الدولة في مدينة الرقة، حيث تعد أنقرة الوحدات الكردية "إرهابيين".

وقال أردوغان إن تركيا أوضحت لواشنطن أنها لا يمكن أن تتعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي أو وحدات حماية الشعب.

ولفت الرئيس التركي إلى أن الحملة التركية في سوريا كلفت تنظيم داعش "ثمنا كبيرا" حيث قتل منهم أكثر من ثلاثة آلاف خلال عملية درع الفرات، بينما خسرت القوات التركية، منذ العاشر من ديسمبر/كانون الأول، 69 من جنودها في معارك الباب، وفق وسائل الإعلام التركية.

  • خسائر في صفوف الجيش السوري شرق دمشق!
    خسائر في صفوف الجيش السوري شرق دمشق!

لى ذلك اقتل 13 عنصراً على الأقل من الجيش السوري بينهم ضابط برتبة عميد في الساعات الـ24 الاخيرة خلال الاشتباكات العنيفة ضد الفصائل المقاتلة على اطراف دمشق الشرقية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية "قتل ما لا يقل عن 13 عنصراً من قوات النظام في المعارك ضد الفصائل المقاتلة في محيط حي برزة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة".
واوضح ان من بين القتلى "قائد عمليات حيي برزة والقابون وهو ضابط برتبة عميد".
وبحسب المرصد، تتعرض بساتين حي برزة وحيا القابون وتشرين الاربعاء لقصف صاروخي كثيف من قوات النظام، تزامنا مع معارك عنيفة في منطقة البساتين وعلى اطراف الحيين الاخرين.
وبدأت قوات النظام منذ نحو اسبوعين هجوماً على احياء برزة والقابون وتشرين التي تحاصرها والواقعة تحت سيطرة فصائل مقاتلة واسلامية، بعد استقدامها تعزيزات عسكرية.
ويهدف الهجوم وفق عبد الرحمن الى "فصل حي برزة عن الحيين الاخرين ومنع انتقال المقاتلين بينها، وكذلك الضغط على الفصائل الموجودة في القابون وتشرين لدفعها الى توقيع اتفاق مصالحة او المغادرة".
ويعد برزة منطقة مصالحة منذ العام 2014 في حين تم التوصل في حيي تشرين والقابون الى اتفاق لوقف اطلاق في العام ذاته بحسب المرصد، من دون ان تدخلهما مؤسسات الدولة.

بشار الجعفري يحرج ديبلوماسياً تركياً في جنيف

 

  • بشار الجعفري
    بشار الجعفري
رفض بشار الجعفري، رئيس الوفد السوري الرسمي الى محادثات جنيف، مصافحة ديبلوماسي تركي في قاعة المحادثات بين الوفد الرسمي ووفد المعارضة تحت إشراف الأمم المتحدة، بحسب موقع "شام تايمز" الإخباري.
 
وبحسب الموقع السوري، اقترب الديبلوماسي التركي ليصافح الجعفري فأدار الأخير ظهره ومضى في طريقه دون أن يصافحه. وعندما سألته إحدى وسائل الإعلام عن سبب ذلك قال "تركيا أرسلت كل الإرهابيين والقتلى والتكفيريين الى سوريا، ودمرت بلادنا. أكثر من 300 ألف إرهابي وتكفيري دخلوا من تركيا الى سوريا وأحرقوا المدن والقرى، وذبحوا عائلات وصحافيين أبرياء وأحرقوا عائلات وهم أحياء".
 
وقال لإحدى وسائل الاعلام السويسرية "الجيش التركي حالياً خرق السيادة السورية ودخل الى الأراضي السورية واحتلّ مناطق فيها، لذلك أنا لا أصافح الديبلوماسي التركي". وأضاف "لقد سببت تركيا ـذى واجرام بحق كل سوري نتيجة ارسالها التكفيريين والإرهابيين عبر أراضيها الى سوريا، وأدى ذلك الى تدمير سوريا بسبب الحقد التركي على الشعب السوري الذي كان يعيش بسلام واستقرار وطمأنينة".