اعتبر أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أن دول الحصار لا تريد حلاً للأزمة الخليجية، المستمرة منذ قرابة 6 أشهر، مشيراً إلى تجاوز بلاده تداعيات الحصار.

وقال الأمير تميم، في افتتاح الدورة الـ46 لمجلس الشورى القطري، إن الدول التي تحاصر بلاده ستخسر هي الأخرى جراء هذه الخطوة، مشيراً إلى استعداد الدوحة لأي حوار بشرط عدم المساس بسيادة قطر.

واتَّهم الأمير السعودية والإمارات والبحرين ومصر بمحاولة عرقلة استضافة بلاده لكأس العالم لكرة القدم في 2022.

وحول الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها بلاده جراء الحصار، قال الأمير تميم إن بلاده تجاوزت بشكل كبير الآثار السلبية للحصار، مشيراً إلى أن الأطراف الخليجية الأخرى ستتضرر أيضاً من هذه المقاطعة.

وكشف أمير قطر أن حكومته تُعد لأن يكون مجلس الشورى بالانتخاب (حيث يتم حالياً تعيين أعضاء الشورى من قبل أمير البلاد).

وقال: "نُعرب عن استعدادنا للتسويات، في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة، لكننا من ناحية أخرى ندرك من المؤشرات التي تردنا من دول الحصار، أنها لا تريد التوصل إلى حل".

وتابع: "لا نخشى مقاطعة دول الحصار لنا، فبلادنا بألف خير بدونها، لكن اليقظة مطلوبة؛ فمزاعمها إنها تكتفي بالمقاطعة ليست صحيحة، إذ إنها تواصل تدخلها في شؤون بلادنا الداخلية، واتّخاذ خطوات عقابية جماعية ضد الشعب القطري، وتحريضها على قطر في كل مكان".

وحذَّر من أنه "لن يكون في هذا الخلاف غالب ومغلوب، وسوف يُلحق استمرارُه الضررَ بسمعة مجلس التعاون، ومصالح دوله جميعاً".

واعتبر أمير قطر أن دول الحصار "هدفت من خلال الإجراءات التي اتَّخذتها لإحداث صدمة سياسية، تؤثر على استقرار بلادنا، وتجبرنا على قبول الوصاية والتخلي عن استقلالنا، وانتقلوا لخطة ثانية ما زالت قائمة تستهدف محاولة الإضرار باقتصادنا".

وبيَّن أن بلاده "واجهت محاولة النيل من الريال القطري".

وعلى الصعيد الداخلي قال: "تقوم الحكومة حالياً بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى، بما في ذلك إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة، على نحو يضمن سير الانتخابات بشكل مكتمل، في حين نتجنَّب الحاجة إلى التعديل في كل فترة".