بدأت مرحلةُ العدِّ الوزاري وإجراءِ المقاصّةِ النيابية لاستخراجِ الاحجامِ الوزارية ومن هنا سوف تصطدمُ آذانُ اللبنانيين بعباراتٍ مكبِّرةٍ للصوت وبَمغنطةِ التمثيل لا بل مَغطِه.. وبالادعاءِ أنني الأقوى ومثلُ هذه المواقفِ سبق أن احتلّت التصريحاتِ واجتماعاتِ الكُتلِ والتسريباتِ الإعلامية تثميرًا لانتزاع مقاعدَ وزاريةٍ كلٌّ بحسَبِ حَصادِه وحواصلِه النيابية وفي استطلاعِ بوادرِ مواعيدِ الاستشاراتِ للتكليف أولًا اجتمع رئيسُ الحكومةِ الحالية سعد الحريري برئيسِ الجُمهورية ميشال عون وأعلن عن جلسةٍ لمجلسِ الوزراءِ الأربِعاءَ المقبل قبل دخولِ الحكومةِ في مرحلةِ تصريفِ الأعمال وهو رَفَضَ مِن بعبدا الشروطَ المسبَّقةَ التي توضعُ حولَ التأليف وحَجزِ المقاعدِ الوزارية لكنَّ كلامَ السياسيّ في القصر ليس على وزنِ خِطابِ مِهرجانِ العصر.. وأمامَ جُمهورٍ حاشدٍ من التيارِ الازرق أعلن الحريري أننا "أكبرُ كُتلةٍ نيابيةٍ صافية فيمجلسِ النواب" وبذلك يكونُ الحريري الجهةَ الثالثةَ التي تُدلى بتصريحاتِ فائضِ القوة والكُتلة الأقوى بعد التيارِ الوطنيِّ والقوات وتحدّث رئيسُ الحكومةِ أيضاً عن نوابٍ ركِبوا على أكتافِ غيرهِم مِن القُوى السياسية التي تخاصمُ تيارَ المستقبل وإذا كان عرضُ العضَلاتِ السياسيةِ سيجري تمثيرُه غدًا في التوليفةِ الوزارية فإنّ أكثرَ ما يخشاهُ الرأيُ العامُّ اللبنانيّ هو الوصولُ الى حكومةِ وفاقٍ وطنيّ.. فمِثلُ هذه التركيباتِ السياسيةِ لن تكون إلا على حسابِ الناس وفي خدمةِ السياسيين اَنفسِهم والتجرِبةُ علمّت اللبنانيين أنّ حكومةَ الوفاق هي اختصارٌ للنفاقِ والتقاسمِ وجمعِ الحِصصِ وإلغاءِ أيِّ دورٍ للمعارضة والإبقاءِ على جِهازِ تحكّمٍ عن بعدٍ يُطفئُ محرِّكاتِ الحكومةِ والبلد متى شاء ويعطّلُ إنتاجَها فالحُكمُ الحقيقيُّ والعهدُ القويُّ ينطلقُ مِن حكومةٍ تعمل.. ومعارضةٍ تحاسِب بعدما بَلغت ديونُ البلاد مئةَ مليارِ دولار أما التوافقُ فليس سوى جملةٍ للنهبِ بالجُملةِ والمُفرَّقِ والامتناعِ عن المساءلةِ والخضوعِ لاحكامِ لجانِ التفتيشِ والرَّقابة ويكفي اللبنانيين أنّ الخِطاباتِ الانتخابيةَ قد سعّرت فيما بينَهم ووضعت شوارعَهم على حافَةِ براكينَ طائفيةٍ واستٌخدمت في الحرب كلُّ أنواعِ الأسلحةِ المذهبيةِ السُّنية منها والشيعية والمسيحية والدُّرزية ولم يُبقِ الزعماءُ نبيًا ولا رسولاً ولا قديسًا إلا وأنزلوه من السماء إلى الأرض فشيطنوا الدين في خدمةِ الصندوق.. وبلغت حدةُ الاقتتالِ الانتخابيِّ مستوى القتل ِعلى غرارِ الشويفات التي ودّعت ضحيتَها اليومَ واستقبَلت بعضَ المتقاتلين حيثُ مشَوا في الجِنازة ويبدو أنّ تَبِعاتِ نتائجِ الانتخابات لم تتوقّفْ هنا حيث شنَّ الوزيرُ السابقُ أشرف ريفي أعنفَ هجومٍ على وزيرِ الداخلية نهاد المشنوق وكَشف ريفي أنّ المشنوق لم يفزْ في بيروتَ الثانية، وتلاعبَ بالأوراقِ حتى يكونَ متقدِّماً على المرشحِ الأرثوذكسيّ نزيه نجم" وأضاف متوجِّهاً الى المشنوق: "أنت بلا أخلاق ولا أمانة، وأنت ساقطٌ وعميل وستدفعُ الثمن" وماذا بعد؟ فاز مئةٌ وثمانيةٌ وعِشرونَ نائباً لكنّ النتائجَ الفعلية تجلّت في القتلِ والشتائمِ والاتهام بالتزوير وذلك قبل اَن تنطلقَ المرحلةُ الثانيةُ من الادلاء بالتعبير وبعضُه قد يستخدمُ لغةَ البعير ومعَ السقوط لغوياً.. تتحضرُ جلَساتُ مجلسِ النوابِ للسقوطِ تِقْنياً عبر اللجوء الى انتخابِ رئاسةِ المجلس ونيابة الرئاسة بالورقةِ والصّندوق الجوّالِ والاقتراعِ السريّ الذي لا يحمِلُ أدنى مقوماتِ التطوّرِ التكنولوجي فبتعديلٍ لا يرهقُ المجلس ولا يستلزمُ سوى استشارةِ تقنينن مختصين يمكنُ أن يعتمدَ  مجلسُ النوابِ الانتخابَ الالكترونيَّ المتطوّرَ حتى لا تصلَ غداً ميريام كلينك الى رئاسةِ المجلس عن طريق التمريك.. او أن يرقُصَ زوربا اليونانيّ على كرسيِّ نيابةِ الرئاسة للمناكفةِ الأرثوذكسية.

الحريري يرد على جنبلاط: "يا ليت تحل عن المستقبل شوي"
الرئيس سعد الحريري
  • الرئيس سعد الحريري
 

 

بعد اقل من ساعة على التغريدة التي اطلقها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على تويتر"، رد  الرئيس سعد الحريري بتغريدة عبر حسابه على الموقع عينه بالقول: "يا ليت يا وليد بيك تحل عن المستقبل شوي وتحط كل مشاكلك علينا وشكرا".

 

 

وكان جنبلاط غرّد صباحاً بالقول: ""اما وقد انتهت الانتخابات فغريب كيف ان بعض الخاسرين يدّعون  النصر والبعض الاخر يلجأ الى الضجيج الاعلامي بدل احترام القانون ."