موسكو، الناصرة، أنقرة، بروكسيل - سامر الياس، أسعد تلحمي، «الحياة»، رويترز، أ ف ب 

قافلة على مدخل حلب تنقل مسلحين بعد إجلائهم من يلدا وبيت سحم وببلا (أ ف ب)
 

ساد هدوء حذر منطقة الحدود السورية– الإسرائيلية أمس بعد «ليلة الصواريخ»، رافقه سجال منضبط بين تل أبيب وطهران، على رغم الدعوات الدولية لنزع فتيل التصعيد. وفيما حض وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رئيس النظام السوري بشار الأسد على «طرد الإيرانيين»، أكد أن تل أبيب «لا تريد مواجهة مع أي طرف»، في حين واصلت طهران نفي مسؤوليتها عن القذائف التي استهدفت مواقع إسرائيلية في الجولان (المحتل)، مؤكدة أنها «غير معنية» بالتصعيد (راجع ص4).


وفي خطوة لافتة جاءت بعد يومين على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لموسكو، أكد مساعد الرئيس الروسي للتعاون العسكري التقني فلاديمير كوجين أمس أنه لا حديث حول تسليم سورية منظومة «أس- 300» الصاروخية للدفاع الجوي، ما مثّل تراجعاً عن مواقف سابقة أطلقتها وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان الشهر الماضي. ورداً على سؤال صحيفة «إزفستيا» أكد كوجين: «لا يوجد هناك حتى الآن أي حديث عن تسليم سورية منظومات دفاع جوي حديثة»، لافتاً إلى أن القوات السورية «لديها كل ما يلزم».

وامتنع الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التعليق، رافضاً ربط الموضوع بزيارة نتانياهو الأخيرة، وقال: «لا أفهم لماذا يجب عليّ التعليق، (في المقابلة) كل شيء تم قوله بوضوح». ولفت إلى أن «توقيت تصريحات كوجين ليس له أي علاقة بزيارة نتانياهو». وفي محاولة للتقليل من فكرة تراجع بلاده عن مسألة الصواريخ، قال بيسكوف: «لم يتم الإعلان عن إمدادات (صواريخ أس- 300) على هذا النحو»، موضحاً أن روسيا قالت عقب الضربة الغربية على سورية بعد «كيماوي دوما» أنها «تحتفظ بحقها في القيام بأي شيء تعتبره ضرورياً».
 


إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي الإبقاء على التأهب تحسباً لأي تطور، مشيراً إلى أنه عاقد العزم على تدمير أي موقع في سورية يشكل تهديداً على إسرائيل. وأكد ليبرمان أن التوتر الأمني على الحدود بين إسرائيل وسورية «سيتواصل، والعملية الجوية لم تحل كل المشكلات والاحتكاكات». وأضاف خلال لقائه رؤساء المستوطنات في الجولان المحتل أمس، أنه يجب التعاطي مع الأمور بحذر ورويّة: «الجيش متيقظ، وكما رأينا يعرف ما عليه فعله، لكن لا يمكن الحديث هنا عن 100 في المئة، ولا يمكن القول إن كل شيء انتهى. نحن متأهبون مع إصبع على الزناد ونتحرك برويّة». واستغل الفرصة لـ «أنقل رسالة إلى الأسد: «أُطرد الإيرانيين، اطرد قاسم سليماني وفيلق القدس وسيصبح من الممكن أن ننتقل إلى حياة أفضل... هم لا يعينونك إنما يضرون بك... ووجودهم لا يجلب لك سوى المشكلات والضرر». ورداً على سؤال عن تصريح للزعيم الإيراني حسن روحاني بأن بلاده ليست معنية بتدهور الأوضاع، قال ليبرمان: «هذا تصريح مهم، وأرجو أن لا يكون مجرد كلام. نحن لا نبحث عن الاحتكاك والمواجهة مع أي طرف».

في المقابل، نددت إيران بـ «الضربات الإسرائيلية»، معتبرة أنها تمت على أساس «ذرائع مفبركة». ونقل التلفزيون الإيراني عن الناطق باسم خارجيتها بهرام قاسمي قوله: «تدين إيران بشدة... هجمات (إسرائيل) على سورية. صمت المجتمع الدولي يشجع العدوان الإسرائيلي. لسورية كل الحق في الدفاع عن نفسها».

من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي الجهات المعنية إلى «التحلي بضبط النفس» و «تجنب أي تصعيد». واعتبر في بيان لدائرة الشؤون الخارجية أن «الهجمات الإيرانية على مواقع الجيش الإسرائيلي انطلاقاً من سورية، والتي ردت عليها تل أبيب، تشكل مصدر قلق شديد».

 

سرقة مخطوطات أعتق كنيس يهودي في دمشق!؟

 
سرقة مخطوطات أعتق كنيس يهودي في دمشق!؟ كنيس جوبر في دمشق
أكد نشطاء سوريون بأن السلطات التركية تمكنت من إلقاء القبض على أشخاص يتبعون لفصيل "فيلق الرحمن" أثناء محاولتهم بيع مخطوطات يهودية مملوكة لكنيس يهودي ضمن الحي الدمشقي.

وأشار النشطاء إلى أن الآثار تعود لكنيس "إيلياهو هنافي" ( إيليا النبي - إلياس) في حي جوبر الدمشقي، الذي يعتبر أقدم كنيس لليهود في العالم.

ووفقا لوسائل إعلام تركية، فقد ألقت قوات الأمن التركية القبض على أربعة سوريين وتركي في ولاية "بله جيك" شمال غربي تركيا، وبحوزتهم نسختين قديمتين من التوراة تعودان لما قبل الميلاد، منقوشتين على جلد غزال ومطرزتين بالذهب وأحجار الزمرد والياقوت.

وأوضحت وسائل الإعلام أن المقبوض عليهم، كانوا يحاولون بيع ممتلكات الكنيس بـ8 ملايين ليرة تركية (قرابة مليوني دولار).

وذكر نشطاء من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن الشمال السوري شهد توترا بين المجلس المحلي لحي جوبر قبل عملية إخراج قيادات "فيلق الرحمن" من أحياء دمشق.

وأوضح، النشطاء، أن "المجلس المحلي لحي جوبر، استأمن فيلق الرحمن على آثار ومخطوطات يهودية، كانت موجودة في الكنيس اليهودي ضمن الحي الدمشقي، الواقع في القسم الشرقي من العاصمة، وأثناء خروجهم في أواخر مارس الفائت، ومطلع أبريل الفائت من العام الجاري 2018، عمد فيلق الرحمن لنقل الآثار والمخطوطات معه إلى وجهته في الشمال السوري، وعند مطالبة المجلس بعد الوصول إلى الشمال السوري، لقيادة الفيلق بتسليمها الأمانات"، أنكر الأخير وجودها لديه، الأمر الذي خلق توترا كبيرا بين الطرفين.

وكانت وكالة "رويترز"، نقلت في 2013، عن مدير الآثار والمتاحف السورية قوله إن السرقة والقصف ألحقا أضرارا بمعبد يهودي عمره 2000 عام في دمشق يعد واحدا من أقدم المعابد في العالم.

ونقل مدير الآثار السوري عن مسؤولي الطائفة اليهودية المحليين، قولهم إن "حرمة المكان قد انتهكت وحدثت أعمال نهب فيه".

المصدر: وكالات