دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– أدانت وزارة الخارجية التركية تصريحات منسوبة لرئيس أساقفة أثينا واليونان إيرونيموس الثاني عن الإسلام، بينما أوضح إيرونيموس أن تصريحاته “ليست ضد الإسلام بل ضد المتطرفين الذين يحرفون الإسلام لزرع الإرهاب والموت حول العالم”.
وقالت الخارجية التركية، في بيان نشرته على موقعها، الاثنين: “ندين بشدة تصريحات رئيس أساقفة اليونان إيرونيموس، ضد الإسلام خلال مقابلة تلفزيونية”، مضيفة أن “الإسلام دين سلام قائم على التسامح والرحمة، ويضمن تعايش الأديان والحضارات المختلفة”.
وتابعت الخارجية التركية بالقول: “من المؤسف التطاول على ديننا المقدس، في الوقت الذي ينبغي على الجميع السعي لتعزيز بيئة الاحترام المتبادل والتسامح خلال الوباء الذي يمر به العالم كله”، مؤكدة أنه “ينبغي على رجال الدين العمل لخدمة السلام بدلا من زرع بذور الفتنة في المجتمعات بمثل هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة”.
ووصفت الخارجية التركية تصريحات رئيس أساقفة اليونان بـ”الاستفزازية”، وقالت إن تصريحاته “تحرض المجتمع على العداء والعنف ضد الإسلام، وتظهر أيضا المستوى المخيف الذي وصلت إليه الإسلاموفوبيا”. وأضافت أن “الأسباب الكامنة وراء تزايد العنصرية وكراهية الإسلام والأجانب في أوروبا هي في الأساس مثل هذه الأفكار الخبيثة”.
في المقابل، قال المتحدث الرسمي باسم إيرونيموس، في بيان، إن “رئيس الأساقفة وجميع مطارنة كنيسة اليونان يحترمون جميع الأديان المعروفة ويعاملون جميع المؤمنين بالحب والتضامن المسيحي، الذي لا يعرف أي تمييز، من خلال جميع أعمالهم ومبادرات خاصة في المجالات الاجتماعية والخيرية”.
وأضاف المتحدث أن “كل ما قاله رئيس الأساقفة عن الإسلام، في سياق مقابلته التلفزيونية الأخيرة حول مساهمة كنيستنا في ثورة 1821، لم يكن يقصد شيئًا أكثر من تحريف الدين الإسلامي من قبل الأصوليين المتطرفين، الذين يزرعون الإرهاب والموت في جميع أنحاء العالم”.
وتابع المتحدث باسم إيرونيموس بالقول: “هؤلاء هم بالضبط الأشخاص الذين كان رئيس الأساقفة يشير إليهم، أناس يستغلون الإسلام ويحولونه إلى سلاح مميت ضد كل من لهم رأي مختلف عنهم”، وفقا لما نقلته صحيفة “Greek City Times” اليونانية.
وكانت وسائل إعلام قد نسبت إلى رئيس الأساقفة قوله إن “الإسلام المذكور ليس دينا، بل هو حزب سياسي ذو مسعى سياسي، وأهله أهل حرب”، وذلك قبل صدور بيان المتحدث باسم رئيس الأساقفة الذي أوضح أن المقصود هو تحريف الدين الإسلامي من قبل المتطرفين.
وكانت أدانت وزارة الخارجية التركية، مساء الأحد 17 يناير/كانون الثاني 2021، تصريحات رئيس أساقفة اليونان أيرونيموس، حول الإسلام والمسلمين، مشددة على أنه ينبغي على رجال الدين العمل لخدمة السلام بدلاً من زرع بذور الفتنة.
ويأتي استنكار أنقرة بعد أن قال إيرونيموس، في وقت سابق في حديثه لقناة “أوبن تي في” (OPEN TV) حول حرب الاستقلال اليونانية “إن الإسلام ليس ديناً”، و”المسلمون يقفون دائماً مع الحرب”، وأضاف: “الإسلام ليس ديناً، وأتباع الإسلام أناس حرب، وأناس توسعيون، هذه خصوصية الإسلام، وتعاليمه تدعو لهذا”.
تركيا ترد على رئيس أساقفة اليونان
الخارجية التركية استنكرت بشدة تصريحات قالت، في بيان لها نشرته على صفحتها الرسمية على موقع تويتر، إنه “من المؤسف التطاول على ديننا المقدس، في الوقت الذي ينبغي على الجميع السعي لتعزيز بيئة الاحترام المتبادل والتسامح خلال الوباء الذي يمر به العالم كله”.
كما أشار البيان إلى أن مثل هذه التصريحات في وقت يتم فيه الاستعداد لمحادثات استكشافية بين أنقرة وأثينا، تمثل خطوة مؤسفة.
كما وصفت أنقرة تصريحات رئيس أساقفة اليونان بالاستفزازية، والتي تحرض على العداء والعنف ضد الإسلام، كما أشار البيان إلى أن مثل هذه التصريحات تظهر أيضاً المستوى المخيف الذي وصلت إليه الإسلاموفوبيا، لافتاً إلى أن الأسباب الكامنة وراء تزايد العنصرية وكراهية الإسلام والأجانب في أوروبا.
من جانبها، أدانت الهيئة الاستشارية للأقلية المسلمة في تراقيا الغربية، تصريحات القس اليوناني، موجهة دعوى إليه باستبدال اللهجة المعادية للإسلام بلغة السلام والوحدة.
إذ قالت الهيئة في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، نأمل استبدال اللغة المعادية للإسلام بلغة السلام والوحدة.
كما دعت الهيئة خريجي مدارس الأئمة والخطابة في تراقيا الغربية، رئيس الأساقفة إلى تقديم اعتذار للمسلمين والإنسانية.