ما أسباب صمت دمشق حيال تهديدات نتنياهو
بعد مرور أربعة أيام على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي تلاها بيوم، تصريحات لوزير خارجيته جدعون ساعر، المهاجِمة للحكومة السورية بدمشق، بقيت الأخيرة صامتة دون ردّ رسمي، مكتفية بالتلميحات، ما يعكس حالة من الحذر السياسي.
تصريحات السياسيين في تل أبيب ليست جديدة على ساحة الصراع السوري- الإسرائيلي، إلا أن حديث نتنياهو، في 23 من شباط، ومطالبته بنزع السلاح من محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، جنوبي سوريا، وعدم دخول الإدارة السورية الجديدة إليها، كانت الأكثر استفزازًا.
وقال نتنياهو، “لن نتيح لـ(هيئة تحرير الشام) أو الجيش السوري الجديد دخول المنطقة الواقعة جنوبي دمشق، ونطالب بإزالة كافة الأسلحة من القنيطرة ودرعا والسويداء وعدم دخول قوات الحكم الجديد إليها”.
ولم تكتفِ إسرائيل بتصريحات نتنياهو، بل صعدت خطابها تجاه الحكومة في دمشق، وصفتها بأنها “جماعة إرهابية إسلامية جهادية من إدلب، استولت على دمشق بالقوة”.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية، جدعون ساعر، في 24 من شباط، إذ قال، “أسمع حديثًا عن انتقال للسلطة في سوريا، وبالنسبة لي هذا سخيف”.
التصريحات الإسرائيلية، فضلًا عن التوغل المستمر للأراضي السورية في الجنوب، أثارت غضبًا في الشارع السوري دفعهم للنزول إلى الشارع في يومين متتاليين، 24 و25 من شباط، تخللها مطالبات بالرد على إسرائيل، إضافة إلى دعوة الأخيرة للانسحاب غير المشروط، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك “1974”.
الشرع يلمّح
اقتصر الرد الرسمي على تلميحات، جرت على لسان الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بالكلمة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني، في 25 من شباط.
الشرع قال إن “سوريا لا تقبل القسمة فهي كل متكامل وقوتها في وحدتها”، مشيرًا إلى جهات في الداخل والخارج “ساءها فرحة السوريين بانتصار الثورة”، وفق تعبيره.
وفي نفس الجلسة قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، “لن نقبل أي مساس بسيادتنا واستقلالنا وسنعمل بعيدًا عن أي ضغوط خارجية”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العمل الدولي والإقليمي، هو السبيل لمواجهة الدول التي تهدد أمن ومستقبل سوريا.
ووفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلي (مكان)، نقلًا عن مصادر سورية وصفتها بالمطلعة، أن دمشق لا تسعى إلى مواجهة مع إسرائيل في المستقبل القريب، لكنها غاضبة من تصريحات نتنياهو الأحدث تجاه سوريا.
وجاء ذلك خلال اجتماع للشرع مع وفد من الفصائل والوجهاء الدروز بدمشق في 24 من شباط، بحسب “مكان”.
وفي مناسبات سابقة، كان الرد الرسمي السوري على الهجوم الإسرائيلي، العسكري والدبلوماسي، بأن سوريا لم تعد تشكل خطرًا على دول المنطقة بما فيها إسرائيل، بعد خروج النظام السابق وإيران و”حزب الله” اللبناني.
“تتعامل بحذر”
الباحث السياسي الدكتور نادر الخليل قال إن تأخر الرد الرسمي يعكس حالة من الحذر السياسي والافتقار إلى رؤية واضحة للتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة والشائكة.
ويبقى على الحكومة بدمشق أن تُظهر مرونة أكبر وتُبادر إلى تقديم مواقف واضحة، مع التركيز على التنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية لتحقيق استقرار دائم في الجنوب السوري، بما يضمن وحدة واستقرار سوريا، بحسب الخليل.
وأرجع الخليل، في حديث إلى عنب بلدي، تعامل دمشق الحذر مع التطورات الإقليمية، بما في ذلك تصريحات نتنياهو وتأخر الرد الرسمي، إلى ثلاثة عوامل رئيسية.
يعود العامل الأول إلى الوضع الداخلي، إذ يرى الباحث الخليل، أن الحكومة الجديدة بدمشق ما زالت منشغلة بترتيب البيت الداخلي، بعد سقوط النظام السابق.
وقال إن “التركة الثقيلة” التي وقعت على عاتقها لبلد مدمر من كل النواحي، يجعلها تركز على إعادة الاستقرار الداخلي، حيث يشكل الأمن أهم الملفات وأكثرها إلحاحًا، قبل التعامل مع الملفات الخارجية الحساسة.
وتلاحق السلطات الجديدة ما تسميها بـ”فلول” النظام السابق، وهم عناصر رفضوا إجراء تسوية وإلقاء سلاحهم، وتواجهم الأجهزة الأمنية بشكل شبه يومي، في مناطق متعددة في سوريا، أبرزها الساحل السوري، في قرى ومناطق كانت تعد معقل الرئيس المخلوع بشار الأسد.
تعقيدات دولية
والعامل الثاني بحسب ما يعتقد الخليل، هو التعقيدات الإقليمية والدولية بما يخص الجنوب السوري، إذ تعتبر منطقة “حساسة جدًا” بحسب توصيف الباحث، ويخضع لتداخل مصالح دول في المنطقة بما في ذلك إسرائيل وتركيا.
ولفت الخليل إلى وجود فصائل مسلحة متعددة، قائلًا إن أي بيان رسمي قد يثير ردود فعل متباينة ويؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه في هذه المرحلة الحساسة.
وظهر على الساحة الجنوبية ما يسمى بـ”المجلس العسكري للسويداء“، بالتزامن مع تصريحات نتنياهو، واتهم بتبعيته لإسرائيل، وله ميول نحو دولة فدرالية لا مركزية.
كما تواجه الحكومة في دمشق، عراقيل تتمثل بوجود فصائل في السويداء ودرعا، لم تنضوِ ضمن التشكيل العسكري السوري الجديد، وتضع شروطًا لذلك.
العامل الثالث هو غياب الاستراتيجية الواضحة لدى دمشق، وفق الخليل، وقال إن الحكومة الجديدة لم تُطوّر بعد استراتيجية متماسكة للتعامل مع القضايا الإقليمية، بما في ذلك العلاقات مع إسرائيل أو إدارة التوترات في الجنوب.
وعلل الخليل ذلك بالسقوط السريع للنظام السابق، وماخلفه من قضايا شائكة، وفق قوله.
ردود فعل دولية
غياب الرد الرسمي السوري، حلّ مكانه ردود من أطراف دولية وعربية، أبرزها جاء من أنقرة إذ انتقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التصريحات الإسرائيلية.
وقال فيدان في 26 من شباط، إن حديث إسرائيل حول منع انتشار الجيش السوري الجديد في جنوبي سوريا هو “سياسة توسع إقليمي”، ويجب على إسرائيل أن تضع حدًا لها.
من جانبه، يرى الخليل أن تصريحات أنقرة الأحدث حول دعم الاستقرار في سوريا قد تكون محاولة لتعزيز نفوذها في الملف السوري.
وفي ذات الوقت، تزيد الردود التركية من تعقيد الوضع إذا لم يتم التنسيق مع الحكومة السورية الجديدة ومراعاة تقاطع مصالح الدول الفاعلة في الملف السوري، بحسب الباحث.
من جانب آخر، يرى أن الضغط الدولي قد يكون أداة فعالة لحل أزمة الجنوب السوري، خاصة إذا تم توجيهه نحو دعم العملية السياسية وضمان انسحاب الفصائل الأجنبية من المنطقة.
ويعتقد الخليل أن نجاح هذا الضغط يبقى مرهونًا بتنسيق الجهود بين القوى الدولية والإقليمية.
من جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الغارات والهجمات التي شنتها إسرائيل، واعتبرها “استفزازًا أرعن وتصعيدًا ينتهز فرصة التحول السياسي في سوريا لتثبيت واقع غير قانوني وغير شرعي”.
وطالب أبو الغيط، في موقف تكرر من عواصم عربية أيضًا، المجتمع الدولي باتخاذ مواقف واضحة لإدانة ما أسماه “العدوان غير المبرر الذي يستهدف إشعال فتيل التوتر في المنطقة، ووضع العراقيل في طريق الانتقال السياسي في سوريا”.
إدانات عربية لتحركات إسرائيل في سوريا
أدانت كل من السعودية، وقطر، ومصر، والأردن، الغارات الجوية الإسرائيلية والتحركات البرية في مناطق من الجنوب السوري.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، الخميس 27 من شباط، إنها تعد القصف الإسرائيلي في سوريا “اعتداءً صارخًا على سيادة ووحدة سوريا وانتهاكًا سافرًا للقانون الدولي”.
وأضافت أنه من الضروري اضطلاع المجتمع الدولي “بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة”.
واستنكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، مساء الأربعاء، المحاولات الإسرائيلية لزعزعة أمن سوريا واستقرارها، في انتهاكات متكررة للاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة.
وأكدت السعودية تضامنها مع سوريا، داعية المجتمع الدولي إلى وقف التصرفات الإسرائيلية التي تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية المصرية، الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وعدتها “تصعيدًا ممنهجًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستخفافًا بميثاق الأمم المتحدة”.
من جانبه دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عبر “إكس“، مجلس الأمن إلى “التحرك فورًا لتطبيق القانون الدولي وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على الأرض السورية وإنهاء احتلالها لجزء منها”.
وفي ساعة مبكرة من فجر الأربعاء، شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية في الجنوب السوري، تزامنًا مع أنباء عن دخول آليات عسكرية لمناطق جديدة في محافظة درعا جنوبي سوريا.
وشملت الغارات الإسرائيلية مواقع متفرقة في درعا والسويداء ومحافظة ريف دمشق، وقال الجيش الإسرائيلي حينها، إن طائراته أغارت على أهداف جنوبي سوريا بينها مقار قيادة ومواقع احتوت على وسائل قتالية.
أفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت قرية البكار، وتحديدًا إلى نقطة عسكرية سابقة لقوات النظام المخلوع، تبع ذلك صوت انفجارات دوت في المنطقة.
وتوغلت قوة عسكرية إسرائيلية مماثلة في بلدة غدير البستان جنوبي محافظة القنيطرة، وأخرى ثالثة اتجهت إلى بلدة عين ذكر واستقرت في إحدى النقاط العسكرية السابقة التي كان يتمركز فيها جيش النظام السابق.
إيران ترحب بمؤتمر “الحوار الوطني” السوري
رحب الممثل الخاص لوزير الخارجية الإیراني للشؤون السورية، محمد رضا رؤوف شیباني، ببدء مؤتمر “الحوار الوطني” في سوريا.
وقال شيباني، لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، مساء الأربعاء 26 من شباط، “إن التطورات السياسية الحالية في سوريا مهمة بالتأكيد بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأضاف، أن طهران تعتبر هذا الإجراء الذي اتخذه الحكام الجدد في سوريا “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
ولفت شيباني إلى أن بنود البيان الصادر، وبالتحديد ضرورة إنهاء الاحتلال الصهيوني لاجزاء من سوريا في أقرب وقت ممكن، “تعكس الضرورة والحاجة الملحة لسوريا الجديدة”.
واضاف الدبلوماسي الإيراني أن بلاده تأمل أن يتمكن نطاق هذا المؤتمر من أن يشمل “أطيافًا أوسع” من المجتمع السوري المتنوع، وأن توفر نتائج هذه المناقشات أقصى الفوائد للشعب السوري.
وعقب سقوط الأسد، في 8 من كانون الأول 2024، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنه لا يمكن الحكم على التطورات في سوريا، إذ إن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في مستقبل البلاد، بحسب وكالة “مهر” الإيرانية.
وأضاف أنه ستكون هناك العديد من التطورات، و”من المبكر إصدار حكم بهذا الخصوص”.
في حين وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، سقوط رئيس النظام السوري المخلوع، بشار الأسد، بـ”الفوضى”، متهمًا الثوار السوريين بالتسبب في هذه الفوضى.
وقبل أيام، أعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري عن البيان الختامي للمؤتمر الذي عقدت جلساته ليوم واحد، الثلاثاء 25 من شباط.
وجاء في البيان، “بحضور من سائر الأطياف والشرائح المجتمعية، وفي أجواء يسودها الوفاق والحرص على المصالح الوطنية العليا، انعقد اليوم مؤتمر الحوار الوطني في قصر الشعب بدمشق، وبعد افتتاح المؤتمر من قبل رئيس الجمهورية، توزع المشاركون على قاعات الحوار، وبدؤوا عملية نقاش شفافة وشاملة، حول مختلف القضايا المصيرية وخلُص إلى 18 مخرجًا”.
عبدي يطالب بتدخل دمشق لوقف هجمات تركيا
دعا القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الإدارة السورية الجديدة لـ”القيام بواجباتها في وقف الهجمات على شمالي سوريا”.
وقال عبدي على هامش “المنتدى السوري للحوار الوطني نحو سوريا تعددية ديمقراطية” في الرقة، وفق ما نقلته وكالة “نورث برس“، الخميس 27 من شباط، إن “قسد” ملتزمة بضرورة استمرار المفاوضات مع دمشق، ومن أولوياتها إيقاف الهجمات التركية.
واعتبر قائد “قسد” أن من واجب دمشق أن تضغط على المجموعات المسلحة لوقف هجماتها على مناطق شمال شرقي سوريا، حيث تسيطر “قسد”.
وانطلق “المنتدى السوري للحوار الوطني” في مدينة الرقة، اليوم الخميس، بمشاركة أكثر من 250 شخصية من مكونات سورية مختلفة، وفق ما أعلنت عنه “الإدارة الذاتية” وهي المظلة السياسية لـ”قسد”.
وشارك مظلوم عبدي في افتتاحية المؤتمر، إلى جانب ممثلين عن “الإدارة الذاتية”.
وأمس الأربعاء، أغارت طائرة حربية تركية على موقع عسكري لـ”قسد” مخلفة قتلى وجرحى، في حين قالت الأخيرة إن هناك ضحايا مدنيين.
وذكرت “قسد” عبر موقعها الرسمي، أن سربًا من الطائرات الحربية والمسيرة التركية، أغار على عدة مناطق في بادية الرويشد بمنطقة الشدادي، أسفرت الضربات، عن مقتل 12 شخصًا، بينهم أربعة من مقاتليها، وستة عمال مدنيين، واثنان من رعاة الأغنام.
ولم تعلق تركيا على الضربة الجوية حتى لحظة تحرير هذا الخبر، في حين نشرت وزارة الدفاع التركية عبر “إكس”، الأربعاء، أن قواتها حيّدت ستة عناصر من “قسد” شمالي سوريا.
ولم تعلق حكومة دمشق على التحركات التركية في المنطقة، حتى لحظة تحرير هذا الخبر.
وفي منتصف كانون الأول 2024، أغارت طائرة تركية على سيارة في قرية المالكية شرقي محافظة الحسكة، ما أسفر عن سقوط قتلى.
وتختلف وتيرة الهجمات التركية في سوريا بين الحين والآخر، وتكون إما عبر عمليات استهداف واغتيال لقادة “قسد” بطيران مسيّر، وإما عبر قصف مدفعي شبه يومي للنقاط العسكرية في مناطق انتشار الأخيرة.
تركيا تقترب من إرسال ملحق عسكري إلى سوريا
قالت وزارة الدفاع التركية إنها بصدد إرسال ملحقها العسكري إلى سوريا خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن جهودها لتعزيز قدرة سوريا الدفاعية والأمنية تُبذل بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الإدارة الجديدة في دمشق.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، خلال إحاطة صحفية، اليوم الخميس 27 من شباط، أن زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، والوفد المرافق، إلى تركيا مطلع الشهر الحالي، أحدثت “بعدًا جديدًا ومهمًا للعلاقات بين البلدين”.
وأضاف أن معركة تركيا ضد “الإرهاب” لا تزال مستمرة، لافتًا إلى أن العمل على تعيين ملحق عسكري في سوريا لا يزال ساريًا، وسيعلن عن تعيينه في منصبه بأقرب وقت ممكن، وفق ما نقلته وكالة أنباء “IHA” التركية الرسمية.
أوكتورك قال أيضًا إنه من المقرر في الفترة المقبلة أن يذهب وفد فني من وزارة الدفاع التركية إلى سوريا في إطار “تطوير العلاقات العسكرية الثنائية”.
وحول التصعيد الإسرائيلي في سوريا، قال المتحدث باسم الوزارة إنه ليس من الصواب أن تعلن إسرائيل عن أنها لن تسمح بأي تهديد للدروز في جنوبي سوريا، ثم تستهدف بعض النقاط في جنوب البلاد”.
واعتبر أن المواقف والتصريحات الإسرائيلية “تشجع على الأجندات الانفصالية”، وأضاف أن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية، ووحدتها السياسية غير القابلة للتجزئة، “وستواصل تعاونها مع الحكومة السورية بكل عزم”.
ولفت أوكتورك إلى أن مبدأ وحدة وسلامة الأراضي السورية الذي تؤكد عليه أنقرة “لا يشير فقط إلى وحدة الأراضي السورية، بل يشير أيضًا إلى أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل الدولة أو جيش داخل الجيش” في إشارة لمطالب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الانضمام للجيش السوري ككتلة عسكرية.
وقال أوكتورك إن “سوريا لديها دولة واحدة وجيش واحد، ورغم أن ممارسات النظام المخلوع أضعفت هذه المؤسسات، فإن وحدة وكفاءة الجيش السوري ومؤسسات الدولة الأخرى سوف تتأسس في إطار إعادة بناء سوريا وتطوير قدراتها، وستواصل تركيا الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة”.
ومنذ 13 من شباط الحالي، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن أنها ستعين ملحقًا عسكريًا لها في سوريا قريبًا جدًا.
وسبق أن كشفت وزارة الدفاع التركية، عن وضع خارطة طريق لتحسين قدرات الجيش السوري، في 6 من شباط الحالي.
ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن وزارة الدفاع، أن خارطة الطريق المشتركة مع الحكومة السورية الجديدة جاءت تماشيًا مع مطالب الأخيرة وسيتم اتخاذ خطوات ملموسة.
وبحسب موقع قناة “TRT Haber” التركية قال مصدر في وزارة الدفاع التركية إنه يجب التعامل مع أخبار مثل “مزاعم بأن تركيا ستنشئ قاعدتين عسكريتين جديدتين في سوريا” بحذر.
وأضاف أنه من السابق لأوانه الحديث عن هذه الأمور، وسيتم اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين قدرة الجيش السوري.
قال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة الأمريكية نفذت ضربة جوية ضد أحد قياديي تنظيم “حراس الدين” في شمال غربي سوريا.
الضربة التي تحدث عنها المسؤولان الأمريكيان لشبكة “NBC” الأمريكية نفذت، الأحد 23 من شباط الحالي، وفق مراسلة “NBC” كورتني كيوب، المتخصصة بتغطية أخبار الأمن القومي والبنتاجون.
وبحسب ما نقلته الشبكة الأمريكية عن المسؤلين الأمريكيين اليوم، الخميس 27 من شباط، فإن الضربة استهدفت “قيادي كبير” في “حراس الدين”، الذي يعتبر فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا.
وكان شخص قتل بقصف صاروخي من طائرة مسيّرة يعتقد أنها للتحالف الدولي، بالقرب من مدينة جرابلس شمالي سوريا.
وقال “الدفاع المدني السوري”، الثلاثاء 25 من شباط، إن شخصًا قتل بقصف صاروخي من طائرة مسيّرة مجهولة الهوية، بالقرب من قرية النصر السكنية جنوبي مدينة جرابلس في الريف الشرقي من حلب.
وأضاف “الدفاع المدني” أن فرقه انتشلت الجثة وسلمتها لمستشفى مدينة جرابلس أصولًا، وأمّنت المكان من بقايا مخلفات الحرب.
ورغم حل “حراس الدين” نفسه في سوريا بتاريخ 28 من كانون الثاني الماضي، إلا أن الولايات المتحدة نفذت عدة ضربات استهدفت قياديين فيه.
وبعد حلّ التنظيم نفسه بيومين، استهدف التحالف بضربة من مسيرة، محمد صلاح الزبير، وهو أحد العناصر البارزين في “حراس الدين”.
تبنت الولايات المتحدة عدة ضربات سابقة، لكن الضربتين الأخيرتين بتاريخ 23 و24 من شباط الحالي، لم تعلن أنها هي من نفذتهما.
في 23 من شباط، قتل شخص إثر غارة من طائرة مسيّرة على سيارة كانت على طريق كللي- كفتين بريف إدلب الشمالي، إلا أن القيادة المركزية.
وقال المرصد “أبو أمين 80” على “تلجرام”، إن طائرة من طراز “MQ9″، استهدفت سيارة بريف إدلب شمالي سوريا، مشيرًا إلى أن الأنباء الأولية تحدثت عن مقتل شخص يدعى جعفر التركي.
وفي اليوم التالي، قتل شخص بقصف صاروخي من طائرة مسيّرة يعتقد أنها للتحالف الدولي، بالقرب من مدينة جرابلس شمالي سوريا.
وفي 22 من شباط، تبنت “سينتكوم” الاستهداف الذي جرى قبل التبني بيوم، بطيران مسيّر في مدينة الدنا شمالي إدلب.
مراسل عنب بلدي أفاد حينها، أن الطيران المسيّر استهدف سيارة من نوع “هونداي- سنتافيه”، موضحًا أن متطوعي فرق “الدفاع المدني” انتشلوا جثة شخص من السيارة.
ونعى سوريون وسيم تحسين بيرقدار، شقيق مدير أوقاف دمشق.
وقتل التحالف الدولي في 15 من شباط، شخصين باستهداف سيارة في منطقة أورم الجوز بإدلب، وتبنت العملية “سينتكوم” وقالت إنها قتلت قياديًا بارزًا في الشؤون المالية واللوجستية بتنظيم “حراس الدين”.
وعلق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الضربة، في 18 من شباط، وأشاد بجهود قائد “سينتكوم” مايكل كوريللا، والجيش الأمريكي، على تنفيذ العملية بنجاح.
واعتبر ترامب أن القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) حققوا العدالة بمقتل “جهادي آخر يهدد أمريكا وحلفاءها وشركاءها”، وفق تعبيره.
تقرير يكشف فظائع معتقل “المزة العسكري”
ذكر تقرير من المقرر نشره، الخميس، أن أكثر من ألف سوري لاقوا حتفهم وهم محتجزون في مطار عسكري على مشارف دمشق أو تم إعدامهم أو لاقوا حتفهم جراء التعذيب أو سوء معاملة في موقع كان مصدرا للخوف على نطاق واسع.
وفي التقرير، يقول المركز السوري للعدالة والمساءلة إنه حدد مواقع المقابر باستخدام مزيج من أقوال شهود وصور الأقمار الاصطناعية ووثائق تم تصويرها في المطار العسكري في حي المزة بدمشق بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر.
وتقع بعض مواقع الدفن المشتبه بها في أرض المطار، وبعضها الآخر في أماكن أخرى من دمشق.
ولم تفحص رويترز الوثائق. ولم يتمكن مركز العدالة والمساءلة من تأكيد وجود المقابر الجماعية بشكل مستقل من خلال مراجعته الخاصة لصور الأقمار الاصطناعية.
لكن مراسلين لرويترز رأوا علامات على وجود تربة غير مستوية في صور الكثير من الأماكن التي حددها المركز السوري للعدالة والمساءلة.
“>
وتعقب التقرير، الذي اطلعت عليه “رويترز” حصريا، الحالات التي دفنت في 7 مواقع مشتبه بها.
وفي التقرير، يقول المركز السوري للعدالة والمساءلة إنه حدد مواقع المقابر باستخدام مزيج من أقوال شهود وصور الأقمار الاصطناعية ووثائق تم تصويرها في المطار العسكري في حي المزة بدمشق بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر.
وتقع بعض مواقع الدفن المشتبه بها في أرض المطار، وبعضها الآخر في أماكن أخرى من دمشق.
ولم تفحص رويترز الوثائق. ولم يتمكن مركز العدالة والمساءلة من تأكيد وجود المقابر الجماعية بشكل مستقل من خلال مراجعته الخاصة لصور الأقمار الاصطناعية.
لكن مراسلين لرويترز رأوا علامات على وجود تربة غير مستوية في صور الكثير من الأماكن التي حددها المركز السوري للعدالة والمساءلة.