
قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تعقيبًا على التوترات الحدودية بين سوريا ولبنان، إن السعودية بادرت إلى تولي هذا الملف، وهناك محادثات سورية- لبنانية تحت مظلة سعودية في الرياض.
وأضاف الرئيس اللبناني في مقابلة مع موقع “فرانس 24” اليوم، الخميس 27 من آذار، إن لبنان سيعمل على فتح قنوات مباشرة مع الإدارة السورية، وسيعمل عبر لجان مشتركة على ترسيم الحدود البرية والبحرية مع سوريا، لحل المشكلات العالقة والعمل على تأمين إعادة “النازحين” (اللاجئين) السوريين.
وتأتي هذه التصريحات بعد الحديث عن لقاء مرتقب يجمع وزيري الدفاع، السوري واللبناني، في السعودية، اليوم الخميس، لمناقشة الوضع على الحدود بين البلدين.
أكد ميشال منسى، وزير الدفاع اللبناني، أن مبادرة سعودية ستجمع الجانبين اللبناني والسوري لعقد لقاء بين وزيري الدفاع في البلدين، الخميس

استهدف الطيران الإسرائيلي فجر اليوم، الخميس 27 من آذار، عدة مواقع عسكرية في محافظة اللاذقية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بعدة غارات جوية محيط الميناء الأبيض ومدينة اللاذقية، فيما تعمل الجهات المختصة على التأكد من عدم وجود إصابات في أماكن الاستهدافات.
في حين قالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بعدة غارات “اللواء 110” البحري بمنطقة رأس الشمرا في محافظة اللاذقية.
ولم يصدر عن وزارة الدفاع السورية تعليق فوري على أحدث غارات تشنها إسرائيل على البلاد، كما لم تعلن تل أبيب مسؤوليتها عن الهجوم أو الهدف منه.
في السياق ذاته، قال “تجمع أحرار حوران” اليوم، إن القوات الإسرائيلية قصفت بقذائف الدبابات سرية شعبان العسكرية بالقرب من قرية حضر بريف القنيطرة الشمالي، حيث تم تسجيل سقوط 9 قذائف على القرية.
وفي التطورات العسكرية بدرعا قال مراسل هناك، إن القوات الإسرائيلية توغلت في قرية جملة بريف درعا، دون أن تجري أي عمليات تفتيش.
في 25 من آذار، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موقعين عسكريين بريف حمص، عقب أيام على شنّه غارات جوية استهدفت الموقعين نفسيهما.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على حسابه في منصة “إكس”، إن الطائرات الإسرائيلية قصفت قدرات عسكرية متبقية في قاعدتي “تدمر” و”T4″ العسكريتين.
ولاقى التصعيد الإسرائيلي ردود فعل محلية وعربية ودولية، تدين القصف، وتطالب إسرائيل بالعودة إلى خط فض الاشتباك، والالتزام باتفاقية 1974.
وسبق أن دعا الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتها في مساعدة سوريا على وقف انتهاكات إسرائيل لأراضيها، مؤكدًا تمسّك سوريا باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، ورفضها استمرار إسرائيل في تجاهل هذا الاتفاق.
رسالة أوروبية لأحمد الشرع.. “لا شيك على بياض
لا شيك على بياض، رسالة أوروبية إلى الإدارة السورية، مفادها أن الأحداث في البلاد تسير بشكل يحتاج إلى السيطرة، وكبح جماح المسلحين المتشددين على رأس الأولويات، لكي تتجه البلاد إلى المسار الصحيح.
وطالب مبعوث أوروبي بتطهير قوات الأمن من مرتكبي المذابح في الساحل السوري.
متحدث باسم الخارجية الفرنسية أكد علنا أن ما جرى في الساحل السوري أفعال لايمكن التهاون فيها، وطالب الحكومة بتحديد المسؤولين عنها وإدانتهم.
الرسالة الأوروبية ليست الأولى، فقبل ذلك دعت واشنطن إلى محاسبة مرتكبي الهجمات.
لكن المشكلة بالنسبة للإدارة السورية الجديدة، وفقا لمصادر دبلوماسية هي أن هيئة تحرير الشام، كانت تضم قبل حلها، نحو 20 ألف مسلح فقط، مما يدفع السلطات للاعتماد على آلاف المقاتلين الآخرين، بما في ذلك مقاتلين أجانب وفصائل متشددة.
وبحسب المصادر الدبلوماسية، قد يحمل التحرك ضد هؤلاء خطر عودة سوريا إلى دائرة الحرب من جديد، لتزداد بذلك التعقيدات على ساحة الشطرنج السورية.
“>
وكالة “رويترز” كشفت عن رسالة سلمها 3 مبعوثين أوروبيين، إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مؤخرا، وحذرت الرسالة من أن الدعم الدولي للإدارة السورية الجديدة قد يتبخر، ما لم تتخذ إجراءات حاسمة بهذا الخصوص.
وطالب مبعوث أوروبي بتطهير قوات الأمن من مرتكبي المذابح في الساحل السوري.
متحدث باسم الخارجية الفرنسية أكد علنا أن ما جرى في الساحل السوري أفعال لايمكن التهاون فيها، وطالب الحكومة بتحديد المسؤولين عنها وإدانتهم.
الرسالة الأوروبية ليست الأولى، فقبل ذلك دعت واشنطن إلى محاسبة مرتكبي الهجمات.
لكن المشكلة بالنسبة للإدارة السورية الجديدة، وفقا لمصادر دبلوماسية هي أن هيئة تحرير الشام، كانت تضم قبل حلها، نحو 20 ألف مسلح فقط، مما يدفع السلطات للاعتماد على آلاف المقاتلين الآخرين، بما في ذلك مقاتلين أجانب وفصائل متشددة.
وبحسب المصادر الدبلوماسية، قد يحمل التحرك ضد هؤلاء خطر عودة سوريا إلى دائرة الحرب من جديد، لتزداد بذلك التعقيدات على ساحة الشطرنج السورية.
«الدفاع» التركية تؤكد الاستعداد لإنشاء قاعدة عسكرية في سوريالأغراض التدريب… وبناءً على طلب دمشق

أكد مصدر في وزارة الدفاع التركية ما تردد عن الاستعداد لإقامة قاعدة عسكرية في سوريا. وقال المصدر إن تركيا تُقيّم، تماشياً مع مطالب الحكومة الجديدة في سوريا، إمكانية إنشاء قاعدة لأغراض التدريب في إطار تعزيز قدرات الجيش السوري.
جاء ذلك رداً على سؤال خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، بشأن تقارير تواترت في الأيام الأخيرة حول إقامة قاعدة عسكرية تركية في تدمر بمحافظة حمص، وقاعدة جوية في مطار منغ العسكري في محافظة حلب.
وأضاف المصدر أن «جميع أنشطتنا في سوريا يتم تنسيقها مسبقاً مع الأطراف المعنية، وتُتخذ جميع التدابير الأمنية اللازمة». وأكد أن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، وبسط الحكومة السورية الجديدة سلطتها على كامل الأراضي السورية، وإرساء الاستقرار والأمن في سوريا… أمورٌ بالغة الأهمية بالنسبة لتركيا.
قواعد متعددة
وتحدثت تقارير عن احتمال توقيع اتفاق دفاع مشترك بين تركيا والحكومة السورية المؤقتة، يتضمن إنشاء قواعد جوية تركية في وسط سوريا، وتدريب الجيش السوري الجديد.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر سورية وأجنبية أن الاتفاق الذي ينتظر، بحسب ما ذكر أحد المواقع التركية، أن يوقعه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، سيسمح لتركيا بإنشاء قاعدتين في المنطقة الصحراوية الواسعة بوسط سوريا، المعروفة باسم البادية.

القاعدة العسكرية التركية في سوريا.. مسؤول يكشف الهدف
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع التركية، بأن بلاده تواصل دراسة إنشاء قاعدة عسكرية في سوريا لأغراض التدريب، موضحا أن الهدف هو تعزيز قدرات الجيش السوري.
وتنتشر قوات تركية بالفعل في عدة مناطق سورية، وترتبط أنقرة بعلاقات قوية مع القيادة الجديدة في دمشق بعد سقوط نظام الأسد.
وقبل أيام، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مشاورات أمنية لمناقشة المخاوف بشأن النفوذ التركي في سوريا، وأنه يحاول تصوير المواجهة مع أنقرة على أنها حتمية.
ووفقا لموقع "والا"، فقد أفادت مصادر أمنية بأن اتصالات سورية تركية تجري بشأن تسليم مناطق قرب تدمر (وسط سوريا وتعد منطقة أثرية) للجيش التركي، مقابل دعم اقتصادي وعسكري لدمشق.
كما أضاف الموقع أن التحركات التركية المحتملة في تدمر، وسط سوريا، تثير قلقا إسرائيليا كبيرا، لافتة في الوقت نفسه، إلى أن النظام السوري الجديد يحاول ترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية ودفاعية في الجنوب قريبا من إسرائيل.
“>
وأفادت تقارير سابقة بأن مسؤولين أتراك يجرون دراسة لمواقع محتملة لإقامة هذه القواعد.
وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى تخصيص الحكومة السورية قاعدة عسكرية سيادية في مدينة تدمر بريف حمص لصالح تركيا، في إطار ما قيل إنه ترتيبات جديدة تغير موازين القوى العسكرية في البلاد.
وقالت إن القاعدة العسكرية التركية في تدمر ستكون بحجم قاعدة «رامشتاين» الأميركية في ألمانيا، لتصبح واحدة من أكبر المنشآت العسكرية التركية خارج حدودها.
وتملك تركيا أكبر قاعدة عسكرية خارج البلاد في الصومال، إلى جانب قاعدة عسكرية في قطر، وتوجد لها قواعد برية وبحرية وجوية ومركز تدريب في ليبيا بموجب مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني وقّعها إردوغان مع رئيس حكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
وأفاد التقرير بأن تركيا أبلغت القوى الكبرى، بما فيها الأمم المتحدة، بأنها تعتبر القاعدة «أرضاً سيادية تركية»، محذّرة من أن أي استهداف لها سيُقابل برد عسكري مباشر.
وسبق أن انتشر مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لما قيل إنه «إرسال الجيش التركي معدات ثقيلة إلى قاعدة منغ الجوية»، بالتزامن مع ما ذكرته تقارير إخبارية منسوبة إلى «مصادر سورية مطلعة»، قالت إن تركيا بدأت نقل معدات عسكرية إلى القاعدة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي ورادارات، لإعادة تأهيل وتوسيع القاعدة.
قلق إسرائيلي
وقال معلقون إن هذه هي «أولى ثمار الاتفاق العسكري بين سوريا وتركيا، رداً على العدوان الإسرائيلي المتكرر على السيادة السورية».
وتبين أن المقطع المتداول هو مقطع كانت نشرته وزارة الدفاع التركية في 3 مارس (آذار) 2024، لعرض منظومة صواريخ الدفاع الجوي متوسط الارتفاع «حصار – أو»، محلية الصنع.
وتتألف المنظومة من 3 مركبات لإطلاق الصواريخ، ورادار دفاع جوي متوسط المدى، ومركز للتحكم في النيران، ووحدات دعم ومركبات إضافية.
وكان موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي، زعم أن الحكومة السورية تجري محادثات مع تركيا لتسليمها قاعدة عسكرية في منطقة تدمر بمحافظة حمص مقابل مساعدات اقتصادية وعسكرية وسياسية، قائلاً إن الوجود العسكري التركي الذي يمكن رؤيته شرق حمص، يثير قلق إسرائيل بشكل جدي.
وفي الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير غربية وإسرائيلية، لم تعلق عليها أنقرة ودمشق، عن مساعٍ تركية للتمدد العسكري في سوريا، وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن تل أبيب وجّهت رسالة «واضحة» إلى تركيا، مؤكدة أنها على علم بمحاولات أنقرة نشر قواتها في سوريا على غرار ما فعلته روسيا خلال فترة نظام بشار الأسد السابق، محذرة من أن تكون تركيا مصدر تهديد جديداً.
حماية الأمن القومي
في السياق، قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن تركيا تتخذ التدابير اللازمة بأساليب فعالة ووقائية ضد التطورات التي تهدد الأمن القومي للبلاد، بدلاً من الأساليب التقليدية.
وأضاف غولر، في كلمة خلال إفطار في القيادة العسكرية في شرناق جنوب شرقي البلاد ليل الأربعاء – الخميس، أن المنطقة تمر بمرحلة حرجة تشهد تطورات متعددة الأبعاد في العلاقات الدولية، وتغييرات في البيئة الأمنية نتيجة المخاطر والتهديدات المتزايدة.
ولفت إلى أن تركيا تواجه بشكل مباشر أو غير مباشر مشاكل معقدة بسبب موقعها الجيوستراتيجي، وأن حالة عدم الاستقرار في المناطق المجاورة، وبخاصة الجنوبية، والصراعات خارج الحدود، وأنشطة المنظمات الإرهابية، تجبر تركيا على التأهب في جميع الأوقات.
وعدّ غولر أنه نتيجة للجهود الحثيثة لتركيا من أجل وحدة أراضي سوريا وسلامتها منذ البداية، أدركت جميع الأطراف أن الحل الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بالتعاون مع تركيا.كما أضاف الموقع أن التحركات التركية المحتملة في تدمر، وسط سوريا، تثير قلقا إسرائيليا كبيرا، لافتة في الوقت نفسه، إلى أن النظام السوري الجديد يحاول ترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية ودفاعية في الجنوب قريبا من إسرائيل.
لجنة تقصي الحقائق تكشف: محاولة لتوريط العلويين في حرب أهلية
في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني في سوريا، تواصل لجنة تقصي الحقائق عملها في كشف ملابسات الجرائم والانتهاكات التي شهدها الساحل السوري.
محاولات لإشعال الحرب الأهلية
في تصريح مثير خلال حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية، كشف الفرحان أن هناك جهات سعت إلى استغلال الطائفة العلوية لتأجيج النزاع وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وقال: "هناك مجموعة مسلحة مرتبطة بنظام الأسد حاولت استثمار العلويين في تأجيج الصراع، ودفع البلاد نحو مواجهة طائفية. لكن وعي الشعب السوري أفشل هذه المحاولات".
وأوضح أن العلويين كانوا من بين الفئات التي عانت من قمع النظام، حيث قال: "العلويون ليسوا جزءًا من النظام، بل كانوا ضحاياه مثل بقية السوريين، وهم من تعرضوا للتعذيب والقمع أكثر من غيرهم عند اعتقالهم".
كما أشار إلى أن أهالي المناطق العلوية تواصلوا مع اللجنة وطالبوها بالتدخل لإيقاف الانتهاكات، ما يعكس رفضهم لمحاولات زجهم في الصراع الطائفي.
لماذا لم تُعلن أسماء المتورطين حتى الآن؟
منذ انطلاق اللجنة قبل أسبوعين، لم يتم الإعلان عن أي اسم متورط في الجرائم التي هزت الساحل السوري.
وردًا على التساؤلات حول ذلك، أكد الفرحان أن الإفصاح عن الأسماء قبل استكمال التحقيقات قد يخل بالمعايير الدولية، قائلًا: "المشتبه بهم يُحالون إلى القضاء وليس إلى الرأي العام، فإعلان الأسماء قبل التحقق الكامل يعد إخلالا بالقواعد المعتمدة في لجان التحقيق الدولية".
وأشار إلى أن اللجنة استمعت إلى شهادات متعددة وعاينت مواقع عدة، لكنها لم تتوصل بعد إلى قناعة نهائية حول المتورطين، مضيفا: "ما زلنا نعمل على تحليل الأدلة، ولم نصل بعد إلى ترجيح أكيد حول هوية الفاعلين.. لن نعلن أي تفاصيل حتى نكون واثقين تمامًا من الحقائق".
توثيق الجرائم ومحاسبة المتورطين
رغم التحديات التي تواجهها، تعمل اللجنة على توثيق الانتهاكات بدقة، مستخدمة فريقا متخصصا لفحص الأدلة الرقمية.
وأوضح الفرحان أن اللجنة قامت بتحليل 93 مقطع فيديو حتى الآن، في محاولة لتحديد هوية المسؤولين عن الجرائم.
وأضاف: "عملنا لا يقتصر على توثيق الجرائم فقط، بل نهدف إلى إحالة جميع المتورطين إلى العدالة. لا فرق بين مرتكبي الجرائم، سواء كانوا سوريين أو أجانب، أو تحركوا بشكل فردي أو ممنهج".
وأكد أن اللجنة ليست جهة إدانة أو تبرئة، لكنها ستقدم تقريرها النهائي إلى السلطات المختصة، وستكون هناك مطالبات بمحاكمة عادلة لكل من ثبت تورطه.
العمل بشفافية رغم الانتقادات
واجهت اللجنة انتقادات لعدم كشفها عن معلومات كافية حول مجريات التحقيق، لكن الفرحان شدد على أن عملها يتمتع بشفافية غير مسبوقة.
وقال: "في خلال أسبوعين فقط، عقدنا مؤتمرًا صحفيًا وقدّمنا إحاطة للإعلاميين، وهذا إجراء غير مسبوق في عمل لجان التحقيق".
وأضاف أن اللجنة مستقلة تماما رغم تشكيلها بقرار من رئيس الجمهورية، مؤكدا أن أعضاءها ليسوا موظفين حكوميين، بل يعملون وفق ضوابط مهنية تضمن الحياد والموضوعية
هل يسلم المسلحون سلاحهم للدولة؟
في ظل استمرار الوضع الأمني المتوتر، تبرز تساؤلات حول إمكانية تسليم الجماعات المسلحة أسلحتها للدولة.
وعلّق الفرحان قائلًا: "إذا استمر الوضع الأمني على ما هو عليه، فمن الصعب توقع أن تسلم الفصائل الكردية أو الدرزية أسلحتها بسهولة. الوضع يحتاج إلى خطوات إصلاحية وسياسية حقيقية لضمان الاستقرار".
تصاعد الضحايا المدنيين في الساحل
في سياق متصل، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن حصيلة القتلى المدنيين في الساحل ارتفعت إلى 1500 شخص منذ السادس من مارس الجاري.
وأكد الفرحان أن اللجنة تعمل على ضبط جميع المجريات، ولن تترك أي انتهاك دون مساءلة، مشيرا إلى أن العدالة للشعب السوري ستتحقق رغم العقبات.
ومع استمرار التحقيقات وجمع الأدلة، تبقى الأنظار موجهة إلى لجنة تقصي الحقائق وما ستكشفه في تقريرها النهائي.
وبينما يسود القلق من استمرار الإفلات من العقاب، يظل الأمل معقودًا على تحقيق العدالة، ليس فقط لإنصاف الضحايا، ولكن أيضًا لوضع حد للانتهاكات التي تهدد استقرار سوريا ومستقبلها.
“>
ويؤكد المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الوقت لم يحن بعد للإعلان عن أسماء المتورطين، مشددا على التزام اللجنة بالمعايير الدولية في معالجة الملفات الحساسة.
محاولات لإشعال الحرب الأهلية
في تصريح مثير خلال حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية، كشف الفرحان أن هناك جهات سعت إلى استغلال الطائفة العلوية لتأجيج النزاع وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وقال: “هناك مجموعة مسلحة مرتبطة بنظام الأسد حاولت استثمار العلويين في تأجيج الصراع، ودفع البلاد نحو مواجهة طائفية. لكن وعي الشعب السوري أفشل هذه المحاولات”.
وأوضح أن العلويين كانوا من بين الفئات التي عانت من قمع النظام، حيث قال: “العلويون ليسوا جزءًا من النظام، بل كانوا ضحاياه مثل بقية السوريين، وهم من تعرضوا للتعذيب والقمع أكثر من غيرهم عند اعتقالهم”.
كما أشار إلى أن أهالي المناطق العلوية تواصلوا مع اللجنة وطالبوها بالتدخل لإيقاف الانتهاكات، ما يعكس رفضهم لمحاولات زجهم في الصراع الطائفي.
لماذا لم تُعلن أسماء المتورطين حتى الآن؟
منذ انطلاق اللجنة قبل أسبوعين، لم يتم الإعلان عن أي اسم متورط في الجرائم التي هزت الساحل السوري.
وردًا على التساؤلات حول ذلك، أكد الفرحان أن الإفصاح عن الأسماء قبل استكمال التحقيقات قد يخل بالمعايير الدولية، قائلًا: “المشتبه بهم يُحالون إلى القضاء وليس إلى الرأي العام، فإعلان الأسماء قبل التحقق الكامل يعد إخلالا بالقواعد المعتمدة في لجان التحقيق الدولية”.
وأشار إلى أن اللجنة استمعت إلى شهادات متعددة وعاينت مواقع عدة، لكنها لم تتوصل بعد إلى قناعة نهائية حول المتورطين، مضيفا: “ما زلنا نعمل على تحليل الأدلة، ولم نصل بعد إلى ترجيح أكيد حول هوية الفاعلين.. لن نعلن أي تفاصيل حتى نكون واثقين تمامًا من الحقائق”.
توثيق الجرائم ومحاسبة المتورطين
رغم التحديات التي تواجهها، تعمل اللجنة على توثيق الانتهاكات بدقة، مستخدمة فريقا متخصصا لفحص الأدلة الرقمية.
وأوضح الفرحان أن اللجنة قامت بتحليل 93 مقطع فيديو حتى الآن، في محاولة لتحديد هوية المسؤولين عن الجرائم.
وأضاف: “عملنا لا يقتصر على توثيق الجرائم فقط، بل نهدف إلى إحالة جميع المتورطين إلى العدالة. لا فرق بين مرتكبي الجرائم، سواء كانوا سوريين أو أجانب، أو تحركوا بشكل فردي أو ممنهج”.
وأكد أن اللجنة ليست جهة إدانة أو تبرئة، لكنها ستقدم تقريرها النهائي إلى السلطات المختصة، وستكون هناك مطالبات بمحاكمة عادلة لكل من ثبت تورطه.
العمل بشفافية رغم الانتقادات
واجهت اللجنة انتقادات لعدم كشفها عن معلومات كافية حول مجريات التحقيق، لكن الفرحان شدد على أن عملها يتمتع بشفافية غير مسبوقة.
وقال: “في خلال أسبوعين فقط، عقدنا مؤتمرًا صحفيًا وقدّمنا إحاطة للإعلاميين، وهذا إجراء غير مسبوق في عمل لجان التحقيق”.