“قسد”خارج حلب وقلق إسرائيلي من إنشاء قاعدة عسكرية وترحيب اميركي بالحكومة الوليده والنفط والغاز يتدفقان ببطء ومجزرة حرف بنمرة”ومستجدات

“قسد”خارج حلب وقلق إسرائيلي من إنشاء قاعدة عسكرية وترحيب اميركي بالحكومة الوليده والنفط والغاز يتدفقان ببطء ومجزرة حرف بنمرة”ومستجدات

قلق إسرائيلي من إنشاء تركيا لقاعدة عسكرية في سوريا

قوات تركية على الحدود مع سوريا
قوات تركية على الحدود مع سوريا

مع تزايد التعاون بين النظام السوري والحكومة التركية، تزداد المخاوف في إسرائيل من تنامي التدخلات العسكرية التركية في سوريا، بما في ذلك احتمال إقامة قواعد عسكرية.

<div id="firstBodyDiv" class="body-div-for-inread" style="font: inherit;margin: 0px;padding: 0px;border: 0px;vertical-align: middle" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="article.body" data-first-article-body="وحذر مصدر أمني إسرائيلي من أن إقامة قاعدة جوية تركية في سوريا قد تمثل &quot;تهديدا محتملا&quot; يؤثر على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، حسب صحيفة &quot;جيروزاليم بوست&quot;.

تأتي مخاوف إسرائيل من أن تسمح الحكومة السورية لتركيا بإقامة قواعد عسكرية داخل البلاد في وقت يتزايد فيه التعاون مع الحكومة التركية.

وفي الأسابيع الأخيرة، عقدت القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل عدة اجتماعات لمناقشة القلق بشأن تعميق التدخل التركي في سوريا نفسها، بما في ذلك إمكانية قيام الحكومة التركية بإقامة قواعد عسكرية هناك. 

إسرائيل ترد على التهديدات

وفي إطار ردها على التهديدات المحتملة، استهدفت إسرائيل في نهاية مارس قاعدة &quot;T4&quot; العسكرية السورية، في خطوة اعتبرت رسالة واضحة بأن تل أبيب لن تتسامح مع أي تهديدات تؤثر على حرية عملياتها الجوية في المنطقة.

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي إن &quot;هذه العملية كانت تهدف إلى إرسال رسالة مفادها بأننا لن نسمح بالمساس بحرية عملياتنا في سوريا&quot;.

وتقع قاعدة &quot;T4&quot; في عمق الأراضي السورية، وكانت قد تعرضت لعدة ضربات عسكرية سابقة.

وبعد الهجوم الأخير، تم تدمير عدد من الأسلحة والقدرات الاستراتيجية في القاعدة، ما يعكس التصميم الإسرائيلي على مواجهة أي تهديدات قد تستهدف أمنها في المنطقة.

تعاون تركي سوري

وتنتشر قوات تركية بالفعل في عدة مناطق سورية، وترتبط أنقرة بعلاقات قوية مع القيادة الجديدة في دمشق بعد سقوط نظام الأسد.

وكان موقع &quot;والا&quot;، قد أفاد نقلا عن مصادر أمنية بأن اتصالات سورية تركية تجري بشأن تسليم مناطق قرب تدمر وسط سوريا وتعد منطقة أثرية للجيش التركي، مقابل دعم اقتصادي وعسكري لدمشق.

والموقع أن التحركات التركية المحتملة في تدمر، وسط سوريا، تثير قلقا إسرائيليا كبيرا، لافتة في الوقت نفسه، إلى أن النظام السوري الجديد يحاول ترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية ودفاعية في الجنوب قريبا من إسرائيل.

“>

وحذر مصدر أمني إسرائيلي من أن إقامة قاعدة جوية تركية في سوريا قد تمثل “تهديدا محتملا” يؤثر على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، حسب صحيفة “جيروزاليم بوست”.

تأتي مخاوف إسرائيل من أن تسمح الحكومة السورية لتركيا بإقامة قواعد عسكرية داخل البلاد في وقت يتزايد فيه التعاون مع الحكومة التركية.

وفي الأسابيع الأخيرة، عقدت القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل عدة اجتماعات لمناقشة القلق بشأن تعميق التدخل التركي في سوريا نفسها، بما في ذلك إمكانية قيام الحكومة التركية بإقامة قواعد عسكرية هناك.

إسرائيل ترد على التهديدات

وفي إطار ردها على التهديدات المحتملة، استهدفت إسرائيل في نهاية مارس قاعدة “T4” العسكرية السورية، في خطوة اعتبرت رسالة واضحة بأن تل أبيب لن تتسامح مع أي تهديدات تؤثر على حرية عملياتها الجوية في المنطقة.

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي إن “هذه العملية كانت تهدف إلى إرسال رسالة مفادها بأننا لن نسمح بالمساس بحرية عملياتنا في سوريا”.

وتقع قاعدة “T4” في عمق الأراضي السورية، وكانت قد تعرضت لعدة ضربات عسكرية سابقة.

وبعد الهجوم الأخير، تم تدمير عدد من الأسلحة والقدرات الاستراتيجية في القاعدة، ما يعكس التصميم الإسرائيلي على مواجهة أي تهديدات قد تستهدف أمنها في المنطقة.

واشنطن ترى في الحكومة السورية “خطوة إيجابية”

ترحيب عربي ودولي بتشكيل الحكومة السورية

لاقى تشكيل الحكومة السورية الجديدة ردود فعل عربية ودولية مرحبة بهذه الخطوة،

اعتبرت الولايات المتحدة الأمريكية أن تشكيل حكومة سورية جديدة “خطوة إيحابية”، مع التشديد على عدم تخفيف العقوبات قبل تحقيق تقدم في مجموعة أولويات.

وخلال إحاطة صحفية، الاثنين 31 من آذار، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تامي بروس، إن واشنطن تدرك نضالات الشعب السوري الذي عانى لعقود من الحكم الاستبدادي وقمع نظام الأسد، معربة عن أملها بأن يمثل إعلان الحكومة خطوة إيجابية وشاملة من أجل سوريا شاملة وممثلة.

كما دعت بروس السلطات السورية إلى نبذ الإرهاب وقمعه بالكامل، واستبعاد المقاتلين الأجانب من أي أدوار رسمية، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية.

وطالبت أيضًا باتخاذ خطوات جادة لتدمير الأسلحة الكيماوية بشكل يمكن التحقق منه، والمساعدة في استعادة المواطنين الأمريكيين وغيرهم من المختفين في سوريا، وضمان أمن وحريات الأقليات الدينية والعرقية السورية.

كما أوضحت أن أي تعديل في سياسة الولايات المتحدة حيال السلطات المؤقتة في سوريا سيكون مشروطًا باتخاذ جميع هذه الخطوات.

وفي 25 من آذار، ذكرت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة سلمت دمشق قائمة شروط تريد من السلطات السورية الجديدة تنفيذها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات.

ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي ومصدر سوري مطلع، أن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، ناتاشا فرانشيسكي، سلمت وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في اجتماع شخصي على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل، في 18 من آذار، قائمة المطالب الأمريكية.

ولم يجر الإعلان مسبقًا عن قائمة المطالب أو الاجتماع الشخصي، الذي يعد أول اتصال رفيع المستوى بين دمشق وواشنطن منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في 20 من كانون الثاني الماضي.

وجاءت الشروط التي نقلتها “رويترز” متقاطعة إلى حد بعيد مع ما ذكرته المتحدثه باسم الخارجية، فمن الشروط التي نقلتها الوكالة، تدمير سوريا لأي مخازن متبقية للأسلحة الكيماوية، والتعاون في مكافحة الإرهاب.

كما قال مسؤولون أمريكيون ومصدر في واشنطن، إن من المطالب أيضًا التأكد من عدم تولي مقاتلين أجانب أي مناصب قيادية في الهيكل الحاكم في سوريا.

وطلبت واشنطن تعيين ضابط اتصال للمساعدة في الجهود الأمريكية للعثور على الصحفي الأمريكي المفقود في سوريا منذ أكثر من عقد من الزمن، أوستن تايس.

وفي الساعات الأولى من أمس الأحد، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع تشكيل الحكومة الجديدة، بعد حوالي أربعة أشهر من إسقاط نظام بشار الأسد.

هذه الخطوة قابلها ترحيب دولي وعربي واسع النطاق، وانتقدتها “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا.

لا خطة لاستئناف رحلات الطيران إلى موسكو

طائرة مدنية قبيل استعدادها للإقلاع من مطار دمشق الدولي- 7 كانون الثاني 2025 (الوطن)

قالت “الخطوط الجوية السورية” (العامة) وشركة “أجنحة الشام” (الخاصة) إنه ليست لديهما أي مخطط فيما يخص استئناف الرحلات الجوية بين دمشق موسكو.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية اليوم، الثلاثاء 1 من نيسان، عن “الخطوط الجوية السورية” قولها إنه لا توجد لديها أي معلومات حتى الآن عن موعد استئناف محتمل للرحلات إلى موسكو، وذلك بعد أن كان لدى الشركة في كانون الثاني الماضي، مخطط سابق لاستئناف بيع التذاكر والرحلات الجوية من دمشق إلى مطار فنوكوفو بالعاصمة الروسية موسكو.

شركة “أجنحة الشام” التي كانت رحلاتها بين دمشق ومطار شيريميتيفو في موسكو، أيضًا لا يملك ممثلوها أي معلومات حول الاستئناف المحتمل للرحلات الجوية إلى موسكو.

وتعتبر شركة “أجنحة الشام للطيران” أول طيران خاص، والناقل الثاني في سوريا، وتملكها مجموعة شموط التجارية، وخلال السنوات الماضية كانت تتعامل معها الحكومة ووسائل إعلام النظام كناقل “وطني” بديل عن السورية للطيران.

وتأسست الشركة في 2008، واضطرت بسبب العقوبات الاقتصادية على سوريا، للتوقف عن العمل مع بدايات عام 2012، لتعاود إطلاق رحلاتها في أيلول 2014.

وكانت المطارات الرئيسية في سوريا علقت عملياتها الجوية عقب انهيار رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ما أدى إلى توقف الرحلات الجوية

وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا غياث دياب خلال زيارة تفقدية لمصفاة حمص والشركة السورية للفوسفات والمناجم في المحافظة - 23 آذار 2025 (وزارة النفط والثروة المعدنية)

النفط والغاز.. يتدفقان ببطء إلى سوريا

وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا غياث دياب خلال زيارة تفقدية لمصفاة حمص والشركة السورية للفوسفات والمناجم في المحافظة – 23 آذار 2025 (وزارة النفط والثروة المعدنية)

وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا غياث دياب خلال زيارة تفقدية لمصفاة حمص والشركة السورية للفوسفات والمناجم في المحافظة – 23 آذار 2025 (وزارة النفط والثروة المعدنية)

بدأت ملامح تنشيط قطاع النفط والغاز ترتسم ببطء في سوريا، بعد شلل شبه تام استمر 14 عامًا لأبرز حوامل وركائز الاقتصاد السوري، إذ يرى خبراء ومتخصصون أن القطاع يمثل ثروة هائلة تؤهله للعب دور حاسم في تعافي الاقتصاد، لكن هناك عقبات جمّة تعترضه داخلية وخارجية يجب العمل عليها.

بعد سقوط النظام السوري السابق، وتولي حكومة دمشق المؤقتة دفة الحكم، تحرك القطاع عبر واردات روسية من البحر، واتفاقية قيد التنفيذ مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المسيطرة على حقول النفط شرقي سوريا، وفتح الحكومة الباب أمام مناقصات لتوريد النفط ومشتقاته، مع دعم عربي في هذا القطاع.

في هذا الملف، تسلط  الضوء على قطاع النفط والغاز، وملامح نشاطه وطبيعة الخطوات التي اتخذتها حكومة دمشق المؤقتة، وتناقش مع خبراء ومتخصصين أثر هذه التحركات على القطاع وعلى دورها في التعافي وانتشال الاقتصاد السوري من أزماته.

حراك لتنشيط قطاع متهالك

أنهكت سنوات الحرب منشآت قطاع النفط والغاز، وطالتها عمليات التخريب والسرقة وتهالكت بنيتها، وفاقمها الاستخراج والتكرير البدائي، وقُدرت قيمة الأضرار المعلن عنها بـ115.2 مليار دولار أمريكي، منذ 2011 حتى نهاية النصف الأول من عام 2023.

بينما كان إنتاج البلاد 385 ألف برميل نفط يوميًا عام 2010، انخفض بشكل حاد إلى ما بين 24 ألفًا و34 ألف برميل يوميًا فقط بين عامي 2014 و2019، وعاد لينتج حاليًا ما يقارب 110 آلاف برميل، موزعة على 100 ألف برميل من حقول تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، و10 آلاف برميل من حقول تسيطر عليها الإدارة السورية الجديدة.

أما الغاز السوري فتراجع إنتاجه من 30 مليون متر مكعب يوميًا عام 2010 إلى ما يقارب 9.1 مليون متر مكعب يوميًا، موزعة على 8 ملايين متر مكعب من الحقول والآبار التي تسيطر عليها الإدارة السورية الجديدة في دمشق، و1.1 مليون متر مكعب من الحقول والآبار التي تسيطر عليها “قسد”، ولا يغطي هذا الإنتاج مجتمعًا سوى نصف احتياج محطات توليد الكهرباء عبر العنفات الغازية البالغ حوالي 18 مليون متر مكعب يوميًا.

خلال السنوات الماضية، كانت إيران تزود النظام السوري بالنفط الخام، ولم تنقطع توريداتها بحرًا عبر المواني السورية أو برًا عبر الأراضي العراقية، وبكميات غير ثابتة أو محددة، بما يصل إلى 100 ألف برميل يوميًا، وتوقفت في بعض الفترات كنوع من الضغط على بشار الأسد في ملفات أخرى.

فور سقوط النظام، وهروب بشار الأسد إلى موسكو، توقفت طهران عن توريد النفط إلى سوريا، وأبلغت الإدارة السورية الجديدة بأنها مدينة لها بما يتراوح بين 30 و50 مليار دولار أمريكي، مقابل إمدادات الوقود وغيرها من المساعدات خلال فترة حكم الأسد.

ولا توجد رغبة سورية بإيفاء هذه الديون، مع ردود غير رسمية بأن إيران مدينة لسوريا بمبلغ 300 مليار دولار أمريكي، كتعويضات للشعب السوري والدولة السورية، عما سببته سياسات طهران “الإجرامية والتعسفية” من ضرر للسوريين والبنية التحتية خلال انحيازها عسكريًا مع ميليشياتها لمصلحة نظام بشار الأسد.

وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا غياث دياب خلال زيارة تفقدية لمصفاة حمص والشركة السورية للفوسفات والمناجم في المحافظة - 23 آذار 2025 (وزارة النفط والثروة المعدنية)

وزير النفط والثروة المعدنية في سوريا غياث دياب خلال زيارة تفقدية لمصفاة حمص والشركة السورية للفوسفات والمناجم في المحافظة – 23 آذار 2025 (وزارة النفط والثروة المعدنية)

تخفيف ورفع عقوبات

بدأ القطاع يستعيد أنفاسه خاصة بعد رفع وتخفيف العقوبات الدولية عن سوريا، والتي استهدفت قطاعات رئيسة من الاقتصاد السوري أبرزها القطاع النفطي، وكانت تهدف لتعطيل أنشطة النظام السوري السابق وخفض إيراداته، وتقييد قدرة الأسد على تمويل القمع.

وعلّق الاتحاد الأوروبي بعض العقوبات، بما فيها المفروضة على قطاع الطاقة، كما رفعت الحكومة البريطانية عقوبات مفروضة على 24 كيانًا سوريًا، شملت عددًا من البنوك وشركات النفط، من بينها “الفرات” و”دير الزور” و”إيبلا” و”الشركة العامة للنفط” وشركة “محروقات” و”الشركة السورية لنقل النفط “و”الشركة السورية للنفط” و”الشركة العامة لمصفاة حمص” وشركة “مصفاة بانياس”.

كما خففت الولايات المتحدة بعض العقوبات، وأصدرت الترخيص العام رقم “24” (GL24)، الذي أتاح المعاملات مع المؤسسات الحاكمة في سوريا بعد 8 من كانون الأول 2024، والمعاملات لدعم بيع أو توريد أو تخزين أو التبرع بالطاقة، بما في ذلك البترول ومنتجات البترول والغاز الطبيعي والكهرباء، إلى سوريا أو داخلها.

ويستمر هذا الترخيص لمدة ستة أشهر مع استمرار حكومة الولايات المتحدة في مراقبة الوضع المتطور على الأرض، وإمكانية تجديده بعد ستة أشهر، وفق تصريح مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لعنب بلدي.

العقوبات كانت سببًا لإجبار 11 شركة دولية مسؤولة عن 49.6% من إجمالي إنتاج النفط الخام السوري عام 2010، على التخلي عن عملياتها.

آبار شرقي سوريا..

بانتظار الحكومة

تتركز معظم منابع وحقول النفط السوري في مناطق شمال شرقي سوريا حيث تسيطر “الإدارة الذاتية” وجناحها العسكري “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وتمتلك نحو 90% من إنتاج سوريا من النفط، و45% من الغاز الطبيعي، وتعد المنطقة سلة الخبز والنفط للبلاد.

أحكمت “قسد” سيطرتها على حقول النفط بعد معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” بدعم ومشاركة من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، وخفّ الإنتاج بسبب سوء التعامل وقلة الخبرات وبدائية المعدات التي استخدمتها في استخراج وتكرير النفط.

وكانت “قسد” تصرّف النفط الذي تستخرجه إلى أربعة اتجاهات، الأول الاستهلاك الداخلي، والثاني إلى إقليم كردستان العراق، والثالث إلى مناطق سيطرة المعارضة، والرابع، وهو القسم الأكبر، يصدر إلى مناطق سيطرة النظام السوري السابق، عبر اتفاقيات ووسطاء.

اتفاق قيد التنفيذ

بعد سقوط النظام، اتجهت حكومة دمشق المؤقتة إلى عقد اتفاق مع “قسد”، لاستجرار النفط والغاز من شمال شرقي سوريا، أعلن عنه في 22 من شباط الماضي، وهو امتداد لتفاهمات سابقة بين النظام السابق و”قسد”، مع مراجعة كاملة للعقد بما يتناسب مع “القوانين الوطنية” واحتياجات السوق المحلية، وفق تصريح لمسؤول العلاقات العامة في وزارة النفط بحكومة دمشق المؤقتة، أحمد سليمان.

مدة الاتفاق لاستجرار النفط كانت ثلاثة أشهر، وبلغت الكمية المستوردة من “قسد” أكثر من 15 ألف برميل يوميًا من النفط، إضافة إلى كميات من الغاز الطبيعي تتراوح ما بين 500 ألف ومليون متر مكعب.

عقب أسبوعين، وقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مع قائد “قسد”، مظلوم عبدي، اتفاقًا وصف بـ”التاريخي”، نص بند منه على دمج جميع المؤسسات العسكرية والمدنية لـ”قسد” ضمن الدولة السورية، بما فيها حقول النفط والغاز.

بعد الاتفاقية، أعلنت وزارة النفط البدء بنقاش آلية التسلم والإشراف على حقول وآبار النفط في شمال شرقي سوريا، واعتزام تشكيل ‏لجان متخصصة للإشراف على تسلم الحقول والآبار، وإعداد تقارير شاملة ‏حول جاهزيتها وحالتها الفنية.

في المقابل، نفى قيادي في “الإدارة الذاتية” تسليم آبار النفط للحكومة السورية، وأكد أن العمل لا يزال جاريًا على تشكيل اللجان المعنية بملفات التفاوض مع دمشق، مشددًا على أن أي اتفاق بهذا الشأن لم يُنفَّذ حتى الآن.

قطاع رافع للاقتصاد وتعافي البلاد..

عقبات يجب تخطيها

يتمتع قطاع النفط السوري بثروة هائلة تؤهله للعب دور حاسم في تعافي اقتصاد البلاد، ومع ذلك، لا تزال هناك أربع عقبات رئيسة، وفق تقرير للدكتور في الاقتصاد كرم شعار، وهي:

  • العقوبات الغربية المفروضة على القطاع تعوق الاستثمار الأجنبي الضروري، كما أدت العقوبات إلى انخفاض سعر بيع النفط الذي تُهرّبه “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى العراق.
  • ربما أدى القصف العنيف وتقنيات الاستخراج غير الاحترافية خلال الصراع إلى انخفاض دائم في القدرة الإنتاجية للعديد من حقول النفط بسبب التحولات الزلزالية. ويثير هذا الغموض شكوكًا حول قدرة سوريا على تحقيق الاكتفاء الذاتي، فصلًا عن التصدير، دون اكتشافات مستقبلية أو زيادة في الإنتاج، ولا يمكن تأكيد ذلك إلا من خلال عمليات تفتيش شاملة.
  • الوضع القانوني للعديد من الاستثمارات الأجنبية محل نزاع بالفعل، ومن المرجح أن يزداد هذا النزاع في المستقبل.
  • لا يزال مستقبل القطاع محل نزاع، حيث تشير التقارير إلى إصرار “قسد” على تخصيص 50% من النفط الذي تسيطر عليه لحكومتها المحلية في دولة موحدة مستقبلية.

وقال الدكتور كرم شعار، لعنب بلدي، إن الأهم اقتصاديًا في سوريا هو النفط، ولا يزال يتركز في مناطق سيطرة “قسد”، ويتوقع تشكيل لجنة خلال الأشهر المقبلة تبدأ العمل على الشبك بين الموارد، ومنح حكومة دمشق السيطرة على النفط شرقي سوريا، وفق الاتفاق الموقع بين عبدي والشرع.

وفق شعار، لا تزال هناك شكوك حول إتمام الاتفاق، وفي حال تدهورت العلاقات بين دمشق وواشنطن، فقد تضغط أمريكا على “قسد” مرة أخرى وتطلب عدم الالتزام بتنفيذ البنود.

تم إيقاف العمل بالعقوبات الأوروبية على قطاع النفط، وهذا يزيد من فرص عمل إصلاحات للقطاع، ولكن الشركات العالمية الكبرى ستبقى مترددة، لأن القطاع لا يزال معاقبًا من أمريكا، وبالتالي رفع العقوبات أوروبيًا عن قطاع النفط ضروري لكنه غير كافٍ، وليس له أثر إلا إذا تم ربطه برفع أمريكي للعقوبات.

د. كرم شعار

مدير البرنامج السوري في “مرصد الشبكات السياسية والاقتصادية”

ويبقى قطاع النفط والغاز أهم القطاعات الاقتصادية المرشحة لتكون أول روافع الاقتصاد السوري خلال فترة إعادة الإعمار في السنوات المقبلة، خاصة في حال نجاح الإدارة السورية الجديدة بإعادة إنتاج النفط والغاز في مستوياته الطبيعية التي كانت قبل عام 2011، أي الوصول إلى إنتاج النفط بما يحقق عائدًا ماليًا سنويًا قد يصل إلى 10 مليارات دولار، بناء على حساب 70 دولارًا لسعر البرميل الواحد، وفق تقرير لمركز “جسور للدراسات”.

الحاجة لإعادة تشغيل قطاع النفط والغاز تفرض على الإدارة الجديدة بناء الثقة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية، والبحث عن فرص التعاون والاستثمار، الأمر الذي يتناسب مع توجّه الإدارة للخصخصة والشراكات على المستوى الداخلي والخارجي، وهو السبيل أمامها لتجاوز معوقات قلة التمويل وقلة الخبرات والكفاءات المحلية، بحسب التقرير.

وفق ورقة عن موارد الطاقة في سوريا، أوصت الباحثة بريندا شافر بضرورة أن تدعم الولايات المتحدة العملية التي تؤدي إلى عودة حقول النفط والغاز السورية إلى سيطرة الحكومة المركزية، وضرورة أن تعمل واشنطن مع أنقرة لدمج سوريا في تجارة الكهرباء والغاز الطبيعي الإقليمية.

وأوصت الباحثة بإطلاق تمويل البنك الدولي والبنوك العامة الإقليمية لمشاريع الوقود الأحفوري في سوريا، وإزالة العقوبات الغربية أو منح الإعفاءات للسماح بالاستثمار والتجارة مع سوريا.

كيف حصلت “مجزرة حرف بنمرة” في بانياس؟

الأمن العام في محافظة طرطوس 25 كانون الأول 2024 (عنب بلدي)

الأمن العام في محافظة طرطوس – 25 كانون الأول 2024

أعلن الأمن العام القبض على الأشخاص المتورطين بقتل ستة مدنيين معظمهم من كبار السن، وبينهم طفل يبلغ من العمر 12 عامًا، في قرية “حرف بنمرة” الواقعة في بانياس بريف محافظة طرطوس.

وشهدت القرية أحداثًا دامية صبيحة يوم الاثنين 31 من آذار، الذي صادف أول أيام عيد الفطر.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها من مصادر أهلية متقاطعة، فإن المسلحين قدموا إلى منزل شخص اسمه سومر شاهين، للسؤال عن المختار جودت فارس، فأُجبر سومر على الاتصال بالمختار الذي قدم إلى بيته.

وبعدها أطلق المسلحون النار على المختار جودت فارس، وقتلوه مع ابنه نجدت، إلى جانب صاحب المنزل سومر شاهين وابنه إبراهيم، وشقيقه ثائر، ووالده إبراهيم.

الأمن العام حضر إلى المنطقة، محاولًا تهدئة الأهالي وإزالة حالة الهلع التي حصلت في القرية، بعد تخوف المواطنين من عمليات قتل إضافية في القرى المجاورة لقرية “حرف بنمرة”.

ونشرت محافظة طرطوس عبر صفحتها في “فيس بوك”، تسجيلًا لعناصر من الأمن العام من البلدة، توعدوا فيه بمحاسبة مرتكبي الفاجعة.

وأكد مسؤول في الأمن العام، خلال حديثه مع الوجهاء في المنطقة، أن الفاعلين لا يمثلون الدولة السورية.

وطالب الأهالي بضرورة إبلاغ الأمن العام بأي حادثة مهما كان نوعها، مشددًا على أن الاستجابة ستكون فورية وعاجلة، وهواتف المسؤولين عن المنطقة مفتوحة على مدار 24 ساعة.

ولم ينفِ المسؤول أو يؤكد تبعية العناصر، وما إذا كانوا منضويين في وزارة الدفاع أو قوى الأمن.

لكن المصادر التي تواصلت معها عنب بلدي تحدثت عن أن العناصر قدموا من نقطة “الديسنة” العسكرية، التي تبعد 100 متر عن القرية.

وبالتزامن مع التوترات الأمنية التي حصلت في محافظة طرطوس، نفذ مسلحون مجهولون في محافظة حمص هجومًا على بيت لمدني  في حي كرم الزيتون، وأطلقوا الرصاص على أهالي المنزل وقتلوا سيدة وثلاثة من أولادها بينهم طفلة، وأصيب الأب بجروح.

وقُتل في الهجوم ذاته شخصان كانوا في استضافة الأسرة، بحسب ما أفادته مصادر أهلية لعنب بلدي.

هذه التوترات والعمليات التي جرت في محافظتي حمص وطرطوس هي الأولى بعد استلام الحكومة الانتقالية الجديدة مهامها في سوريا.

وشهد الساحل السوري، في 6 من آذار الماضي، أعمال عنف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 803 أشخاص، بينهم 39 طفلًا و49 سيدة (أنثى بالغة)، بحسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.

وسجل التقرير مقتل 172 عنصرًا على الأقل من القوات الأمنية والشرطية والعسكرية (قوات الأمن الداخلي ووزارة الدفاع) على يد المجموعات المسلحة المرتبطة بنظام الأسد، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 211 مدنيًا، بينهم أحد العاملين في المجال الإنساني، جراء عمليات إطلاق نار مباشرة نفذتها هذه المجموعات.

كما وثقت “الشبكة” مقتل ما لا يقل عن 420 شخصًا من المدنيين والمسلحين منزوعي السلاح، بينهم 39 طفلًا و49 سيدة و27 من الكوادر الطبية، على يد القوى المسلحة المشاركة في العمليات العسكرية (الفصائل والتنظيمات غير المنضبطة التي تتبع شكليًا وزارة الدفاع)، خلال الحملة الأمنية.

 ابن عائلة شاهين يروي تفاصيل “يوم الغدر”

أثارت صورة الطفل إبراهيم حالة من التعاطف على مواقع التواصل
أثارت صورة الطفل إبراهيم حالة من التعاطف على مواقع التواصل

روى ابن عائلة بانياس المغدورة، سامر إبراهيم شاهين، تفاصيل جريمة قرية حرف بنمرة، مطالبا بضرورة إحقاق الحق وكشف المجرمين.

<div id="firstBodyDiv" class="body-div-for-inread" style="font: inherit;margin: 0px;padding: 0px;border: 0px;vertical-align: middle" data-bind-html-content-type="article" data-bind-html-compile="article.body" data-first-article-body="الجريمة راح ضحيتها من عائلة واحدة الجد إبراهيم وأولاده سائر وسومر وحفيده المسمى على اسمه إبراهيم، بالإضافة لمختار القرية جودت فارس وابن أخته نجدت فارس.

وفي اتصال مع موقع &quot;سكاي نيوز عربية&quot;، قال سامر: &quot;بيتي قريب من بيت أخي، وفي صباح عيد الفطر ذهبت إليه كما العادة، وبعد قليل دخل شخصان ملثمان إلى باحة المنزل أحدهم يحمل بندقية والثاني يحمل قناصة مع كاتم صوت وكاميرا&quot;.

وتابع: &quot;في البداية قال المسلحان أنهما تائهان في المنطقة ويريدون منا مساعدتهم، وسألوا عن اسم القرية، وإذا كنا نملك سلاحا، فأجابهم أخي أننا مزارعين ولا نملك أسلحة&quot;.

وأكمل: &quot;نزل والدي وأخي من الطابق العلوي لاستقصاء ما يحدث، وهنأ والدي من كنا نضنهم تائهين، بمناسبة عيد الفطر وقدم لهم الضيافة، وبعدها طلبوا منا إرشادهم إلى الطريق، وهنا بالتحديد بدأت أشعر بأن النية من وجودهم مختلفة عما يفصحون عنه&quot;.

وأضاف: &quot;خرجت معهم لأول الشارع كي أدلهم على الطريق وأرسلت ابني إلى المختار حتى يأتي إلينا لنخبره بما حدث، وعندما عدت وجدت المختار قد وصل وجلس إلى جانب والدي&quot;.

وتابع سامر: &quot;صعدت أنا وابن عمي للأعلى رفقة الأولاد، وما أن وصلنا حتى سمعنا صوت الرصاص، قتلوا والدي وأخوتي وابن أخي الطفل إبراهيم الذي تم استهدافه وحده بـ 8 طلقات&quot;.

واستذكر سامر خلال الحديث أنه كان قد طلب من الطفل إبراهيم الذي يبلغ من العمر 12 عاما الصعود للأعلى إلا أنه تفاجأ أنه بقي في باحة المنزل إلى جانب والده.

ولفت إلى أن لهجة المسلحين الذين دخلوا المنزل لهجة سورية وأحدهم يدعى أبو قاسم.

وأشار سامر إلى أن الأمن العام أخبره أنه قد تم إلقاء القبض على الجناة وكان من المفترض أن يتم اصطحابه فيما بعد للتعرف على وجوههم لأن أحدهم نزع لثامه قبل مغادرة موقع الجريمة.

واختتم سامر بالقول أن دم أخوته لا يزال حتى اللحظة على جسده غير قادر على إزالته من هول ما حدث.

“>

الجريمة راح ضحيتها من عائلة واحدة الجد إبراهيم وأولاده سائر وسومر وحفيده المسمى على اسمه إبراهيم، بالإضافة لمختار القرية جودت فارس وابن أخته نجدت فارس.

وفي اتصال مع موقع “سكاي نيوز عربية”، قال سامر: “بيتي قريب من بيت أخي، وفي صباح عيد الفطر ذهبت إليه كما العادة، وبعد قليل دخل شخصان ملثمان إلى باحة المنزل أحدهم يحمل بندقية والثاني يحمل قناصة مع كاتم صوت وكاميرا”.

وتابع: “في البداية قال المسلحان أنهما تائهان في المنطقة ويريدون منا مساعدتهم، وسألوا عن اسم القرية، وإذا كنا نملك سلاحا، فأجابهم أخي أننا مزارعين ولا نملك أسلحة”.

وأكمل: “نزل والدي وأخي من الطابق العلوي لاستقصاء ما يحدث، وهنأ والدي من كنا نضنهم تائهين، بمناسبة عيد الفطر وقدم لهم الضيافة، وبعدها طلبوا منا إرشادهم إلى الطريق، وهنا بالتحديد بدأت أشعر بأن النية من وجودهم مختلفة عما يفصحون عنه”.

أثارت الصورة حالة من التعاطف على مواقع التواصل
أشعلت مواقع التواصل.. صورة لحزام طفل قتل بجريمة بانياس
انتشار أمني كثيف في العديد من المدن السورية
جريمة بقرية حرف بنمرة السورية.. 6 قتلى برصاص ملثمين

وأضاف: “خرجت معهم لأول الشارع كي أدلهم على الطريق وأرسلت ابني إلى المختار حتى يأتي إلينا لنخبره بما حدث، وعندما عدت وجدت المختار قد وصل وجلس إلى جانب والدي”.

وتابع سامر: “صعدت أنا وابن عمي للأعلى رفقة الأولاد، وما أن وصلنا حتى سمعنا صوت الرصاص، قتلوا والدي وأخوتي وابن أخي الطفل إبراهيم الذي تم استهدافه وحده بـ 8 طلقات”.

واستذكر سامر خلال الحديث أنه كان قد طلب من الطفل إبراهيم الذي يبلغ من العمر 12 عاما الصعود للأعلى إلا أنه تفاجأ أنه بقي في باحة المنزل إلى جانب والده.

ولفت إلى أن لهجة المسلحين الذين دخلوا المنزل لهجة سورية وأحدهم يدعى أبو قاسم.

وأشار سامر إلى أن الأمن العام أخبره أنه قد تم إلقاء القبض على الجناة وكان من المفترض أن يتم اصطحابه فيما بعد للتعرف على وجوههم لأن أحدهم نزع لثامه قبل مغادرة موقع الجريمة.

سوريا.. ما العادات التي تحرص عليها في العيد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *